رفضت توسيع نطاق العقوبات الأممية

الخرطوم تؤكد التزامها بحماية المدنيين خلال النزاع

الخرطوم تؤكد التزامها بحماية المدنيين خلال النزاع
مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث محمد
  • 103
ق. د ق. د

 أكد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث محمد، التزام حكومة بلاده بالوفاء بمسؤولياتها في حماية المدنيين خلال النزاع المسلح، مشيرا إلى اتخاذ عدد من الإجراءات في هذا الصدد، من بينها إنشاء آلية وطنية لحماية المدنيين وتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم.

قال مندوب السودان، خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أول أمس، إن الحكومة السودانية ملتزمة "بحماية مواطنيها قدر الإمكان" خلال النزاع، موضحا أن إجراءات الحماية تشمل منع العنف المباشر ضد المدنيين وتهيئة الظروف التي تكفل حقوقهم وتوفير الخدمات الأساسية لهم. وأشار إلى تسجيل حوالي 5.8 مليون حالة عودة طوعية للنازحين حتى نهاية جوان الماضي، بحسب بيانات الحكومة السودانية، مع توقع عودة المزيد بحلول نهاية العام. وأضاف أن الحكومة تواصل التزامها بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فيما تعيد قوات الأمن انتشارها في المناطق التي تستعيد الحكومة السيطرة عليها.

  وفيما يتعلق بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، أدان المندوب السوداني مرتكبي تلك الانتهاكات، مؤكدا ضرورة محاسبتهم. كما حذر الحارث من النقص الحاد في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان, قائلا إن نسبة التمويل لا تتجاوز 38.9 في المئة. وهو الأمر الذي يحرم ملايين السودانيين من المساعدات التي يحتاجون إليها. وبينما دعا المجتمع الدولي إلى دعم حوار وطني يملكه ويقوده السودانيون، اعتبر أن استمرار النزاع يعود إلى مواصلة إمداد ما وصفها بـ "الميليشيا" بالأسلحة والمعدات.

وفي نفس السياق ، أعرب مندوب السودان عن رفض بلاده القاطع لأي مقترحات لتوسيع نطاق نظام العقوبات الذي يفرضه مجلس الأمن على السودان أو توسيع حظر توريد الأسلحة خارج نطاقه الحالي، معتبرا أن مثل هذه الخطوة من شأنها المساواة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والمساس بسيادة البلاد. وقال الحارث إن بلاده ترى أنه "لا يمكن معالجة انتهاكات نظام العقوبات القائم من خلال توسيع نطاقه". 

يأتي ذلك في الوقت الذي اوضح فيه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر ملامح تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكدا أن أكثر من ثلثي سكان البلاد باتوا في حاجة ماسة إلى مساعدات منقذة للحياة. وقال فليتشر، في إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن السودان عبر تقنية الفيديو، إن الأمم المتحدة سجلت حوالي 1400 حالة وفاة بين المدنيين خلال النصف الأول من العام الجاري، من بينها أكثر من 1100 حالة نتيجة ضربات بطائرات مسيرة. وتتوافق هذه الأرقام مع أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الخسائر المدنية في السودان.

  وأكد أنه رغم التحديات الأمنية واللوجستية، تمكن العاملون في المجال الإنساني بحلول منتصف العام من الوصول إلى نحو 11 مليون شخص بنوع واحد على الأقل من المساعدات، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق هدف الوصول إلى 11.4 مليون شخص بالمساعدات الغذائية، لكنها لا تزال بعيدة عن المستهدف في قطاعات التعليم والصحة والمأوى والمياه. وشدد المسؤول الأممي على أن أزمة السودان لا تعاني نقصا في التحليل وإنما نقصا في التحرك، داعيا إلى دبلوماسية دولية متواصلة وأكثر جرأة لإنهاء النزاع ومؤكدا أن مجلس الأمن يمتلك القدرة على إحداث فارق إذا توافرت الإرادة للتحرك.