شاركت في احتفالات تأسيس جبهة البوليزاريو

الجماهير الصحراوية تكسر الحصار البوليسي المغربي

الجماهير الصحراوية تكسر الحصار البوليسي المغربي
  • القراءات: 690
ق. د ق. د

تمكنت الجماهير الصحراوية في الأراضي المحتلة من كسر الحصار البوليسي والعسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال المغربي، الذي اشتد تزامنا مع الذكرى الخمسين المزدوجة لتأسيس جبهة البوليزاريو واندلاع الكفاح المسلح، من خلال تنظيم تظاهرات واحتجاجات بهذه المناسبة.

على مدار أكثر من عشرة أيام من القمع والترهيب الذي مارسته قوات الاحتلال المغربي ضد الصحراويين بالأراضي المحتلة، تعرض العديد من المناضلات والمناضلين الى متابعات لصيقة ومراقبة منازلهم على مدار الساعة في حصار خانق عليهم لمنعهم من التنقل والتواصل مع باقي المناضلين.

لكن هذه الممارسات القمعية لم تثبط عزيمة الجماهير الصحراوية بالأرض المحتلة وجنوب المغرب للخروج بقوة ومشاركة باقي أهاليهم في الشتات للاحتفال بهذه الذكرى الغالية متحدين غطرسة وجبروت أزلام المخزن بطريقتهم الخاصة ترجمتها أشكال عديدة للعمل النضالي من احتجاجات سلمية وكتابة شعارات مناهضة للاستعمار المغربي ومؤكدة لوقوف الشعب الصحراوي الى جانب ممثله الشرعي والوحيد الى غاية الانتصار وتحقيق الاستقلال.

وكان للأعلام الصحراوية وما تحمل من دلالات رمزية تؤكد الهوية الوطنية الصحراوية والمسيرة النضالية حضورا قويا، فتزينت منازل السكان بها ورفرفت على الاسطح لتؤكد على تشبث شعب الصحراء الغربية بهويته الوطنية التي لا مناص من الدفاع عنها.

كما كثفت الفصائل الطلابية من نشاطاتها داخل المواقع الجامعية بالمدن المغربية وخاصة بأغادير، فكان العلم الصحراوي حاضرا بقوة بالإضافة الى رفع المناضلين لافتات التضامن مع جيش التحرير الشعبي الصحراوي.

وبمدينة السمارة المحتلة، نظمت نساء صحراويات مظاهرة سلمية رفعت خلالها الاعلام الوطنية ومعلنة تضامنها اللا مشروط مع كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين في عموم السجون المغربية. كما كانت مدينة الداخلة المحتلة ورغم الحصار في الموعد من خلال خروج ثلة من شباب الطليعة بالشوارع الرئيسية لإحياء الذكرى الخمسين لاندلاع الكفاح المسلح، حيث سارع هؤلاء الشباب الى توزيع آلاف المناشير المناهضة للاحتلال المغربي وأخرى تطالب بالحرية والاستقلال رافعين أعلام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

بالمقابل تواصل عناصر من أجهزة المخابرات المغربية مراقبة وحصار منزل عائلة المعتقلة السياسية السابقة والناشطة الحقوقية الصحراوية، محفوظة بمبا لفقير، التي تتعرض للملاحقة والمراقبة اللصيقة والتضييق المتواصل منذ يوم الرابع ماي الجاري في إجراء  غير قانوني تشارك فيه مختلف الأجهزة القمعية بقيادة جلادين معروفين.

وحسب الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، فقد تم ليلة أول أمس الإثنين ملاحقة كل من محفوظة بمبا لفقير والإعلامية الصحراوية الصالحة بوتنكيزة في أزقة وشوارع مدينة العيون المحتلة من قبل عدة جلادين الذين فرضوا حصارا خانقا عليهما لمنعهما من التنقل والتواصل مع المناضلين، مشيرة إلى أن التحرشات والتهديدات والاستفزازات استمرت من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل الى حدود الساعة الرابعة فجرا.

من جهة أخرى، شاركت الجمهورية الصحراوية بوفد هام في الدورة العادية الرابعة للجنة الإفريقية الفنية المتخصصة المعنية بالشباب والرياضة والثقافة التي اختتمت أشغالها أمس بالعاصمة الإثيوبية اديس أبابا تحت شعار "الاتحاد الإفريقي في ذكراه الستين.. إطلاق العنان للابتكار والنهوض به من أجل تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية من خلال الشباب والثقافة والرياضة".

وانطلقت أشغال الدورة الحالية بعقد اجتماعات على مستوى الخبراء تحضيرا للاجتماع الوزاري المقرر يوم غد الجمعة، حيث باشر الخبراء من الدول الأعضاء عقد جلسات موازية حول مواضيع الشباب والرياضة والثقافة لإقرار مشاريع المقررات التي من المنتظر ان تتوج الاجتماع الوزاري.

وفي سياق النهوض بالشباب الإفريقي، شدد المدير المركزي للشباب بوزارة الشباب والرياضة الصحراوية، خليهنا محمد مصطفى، على "أهمية تفعيل منتدى الشباب الإفريقي باعتباره ركيزة استراتيجية في تمكين الشباب الإفريقي".