مساهل يجدد التأكيد في اجتماعات رفيعة المستوى للأمم المتحدة:
الجزائر حريصة على تسوية الأزمات بالحوار والمصالحة
- 893
ن/ح
جدد وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، التأكيد على موقف الجزائر من أجل ”تسوية سياسية لكل الأزمات التي تعرفها كل من سوريا، مالي و جنوب السودان”، مشيرا إلى أن الحوار والمصالحة هما الحلان الوحيدان للحفاظ على السيادة والسلامة الترابية لهذه الدول، مع ضمان وحدة الشعوب التي يجب احترام إرادتهم السيّدة في حرية تقرير مستقبلهم.
كما أكد الوزير، خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى حول الأزمة السورية بدعوة من افيديريكا موغريني، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية، على دعم الجزائر لجهود المبعوث الأممي ومسار إستانا من أجل التوصل إلى حل سلمي ينبثق عن حوار بنّاء بين مختلف الفاعلين السوريين، مشيرا من جانب آخر إلى ”دعم الجزائر للشعب السوري في كفاحه ضد الإرهاب”.
وخلص الوزير ـ حسب بيان للوزارة ـ إلى القول بأن ”جهودنا يجب أن تندرج في إطار مسعى جماعي لمرافقة ودعم سوريا في سعيها لتحقيق الاستقرار و الحفاظ على سيادتها”.
ولدى مشاركة وزير الشؤون الخارجية في اجتماع رفيع المستوى حول جنوب السودان، بدعوة من كاتب الدولة الأمريكي مايك بومبيو، والذي يهدف إلى ”تعجيل مسار السلام في هذا البلد”، أكد مساهل، أن الجزائر كونها عضوا في اللجنة رفيعة المستوى بالاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان،” ستواصل دعم الجهود الهادفة إلى تعجيل تسوية أزمة جنوب السودان”.
وقد شارك في الاجتماع إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، الدول الأعضاء في هيئة تنمية دول شرق إفريقيا (إيقاد)، والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي، وكذا الدول الأعضاء في مسار الوساطة (ايقاد بلس)، بما فيها الجزائر البلد العضو في اللجنة رفيعة المستوى بالاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان.
على صعيد آخر أكد مساهل، بصفته رئيسا للجنة متابعة تنفيذ اتفاق السّلم والمصالحة في مالي ”أن تنفيذ اتفاق السّلم المنبثق عن مسار الجزائر سجل تقدما معتبرا”، مشيرا إلى أنه ”رغم العقبات والصعوبات التي واجهها اتفاق السّلم في مالي، فإنه سجل تقدما يشهد له الكثير من الملاحظين وهيئة الأمم المتحدة على وجه الخصوص”، مشيرا إلى وقف إطلاق النار بين الأطراف الموقّعة على الاتفاق لأكثر من ثلاث سنوات، مع تجسيد الحوار والتفاعل الذي ظل غائبا لمدة طويلة بين الفاعلين الماليين الملتزمين بمسار السّلم.
وفي نفس الوقت ذكر مساهل، أنه تبقى العديد من التحديات التي ينبغي مواجهتها وتتطلب مجهودات وتضحيات كبيرة من قبل الأطراف من أجل الوصول إلى التنفيذ الكامل لأحكام اتفاق السلام، وبالتالي الاستجابة التامة لطموحات الشعب المالي الشرعية فيما يتعلق بالمكاسب الواعدة التي تضمنتها هذه الآلية الهامة وإعادة السلام.
وعلى هامش أشغال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحادث وزير الشؤون الخارجية السيد عبد القادر مساهل، إلى عدة وزراء ووكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وانصبت اللقاءات على تعزيز العلاقات الثنائية في العديد من الميادين لا سيما الطاقة والتكوين والفلاحة والسياحة، بالإضافة إلى تبادل الرؤى والخبرات في مجال الإصلاحات الاقتصادية، والمسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبخاصة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ومسألة الهجرة.
ولدى تحادث عبد القادر مساهل، مع وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف، تطرق المسؤولان إلى التعاون القائم بين الجزائر و الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، على ضوء النتائج التي تمخضت عنها الندوة رفيعة المستوى المنعقدة يومي 28 و29 جوان المنصرم.
وبالمناسبة عبّر فورنكوف، عن شكره للجزائر نظير دعمها المعتبر في إنجاح هذه الندوة ومساندتها الدائمة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن الجزائر تعتبر من الحلفاء الأكثر أهمية لمكتبه نظرا لتجربتها الفريدة والناجحة في مجال اجتثاث التطرّف ومكافحة الإرهاب وهي تجربة يتوجب تقاسمها أكثر.
من جهته جدد وزير الشؤون الخارجية، الالتزام الثابت للجزائر من أجل مكافحة الإرهاب واستعدادها لمواصلة وتقاسم تجربتها مع الأمم المتحدة وجميع بلدان العالم، مذكّرا بالأعمال التي قامت بها الجزائر والاجتماعات التي تم تنظيمها حول مكافحة الإرهاب، لاسيما في إطار المنتدى الشامل حول مكافحة الإرهاب، وتجسيد المهمة التي أسداها إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، رؤساء الدول الإفريقية بصفته منسقا لمخطط الوقاية من التطرّف العنيف ومكافحة الإرهاب في إفريقيا.
كما كان الوضع السائد في كل من مالي وليبيا والصحراء الغربية، محور المحادثات التي جمعت مساهل، بالأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، الذي أعرب عن ”امتنانه” للدعم ”الدائم” للجزائر والمرافقة في إطار تجسيد اتفاق السّلم و المصالحة في مالي، وكذا الجهود الرامية إلى دعم ممثله الخاص في ليبيا غسان سلامة.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، حسب بيان لوزارة الخارجية، إلى أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع الجزائر من أجل تسريع الخروج من الأزمة في كلا البلدين.