جددت التزامها بالعمل مع شركائها لضمان احترام القانون الدولي الإنساني

الجزائر تطالب بوضع حد لاستخدام التجويع كسلاح حرب

الجزائر تطالب بوضع حد لاستخدام التجويع كسلاح حرب
الممثل الدائم المساعد للجزائر لدى الأمم المتحدة، مهدي ليتيم
  • 116
ي. س ي. س

دعت الجزائر بمجلس الأمن الدولي، إلى اعتماد تدابير ملموسة لوضع حد لاستخدام التجويع كسلاح حرب، مذكرة بخطورة الأزمات الغذائية التي طالت خلال العام الماضي، كلا من قطاع غزّة والسودان. وأشار الممثل الدائم المساعد للجزائر لدى الأمم المتحدة، مهدي ليتيم، في مداخلته أمام مجلس الأمن أول أمس، إلى أن التقرير العالمي حول الأزمات الغذائية سجل للمرة الأولى في تاريخه، وقوع مجاعتين متزامنتين في عام 2025، طالتا سكان غزّة والسودان.

وفي معرض حديثه عن الوضع في غزّة، قال إن "الكارثة الإنسانية لا تزال جرحا مفتوحا وغائرا"، مشيرا إلى أن أحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تكشف عن واقع كارثي، حيث لا يزال 1,4 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد". في ذات السياق، جددت الجزائر دعوتها إلى “وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود" إلى قطاع غزّة. أما بشأن السودان، فأوضح ليتيم، أن البلد يواجه "واحدة من أخطر حالات الطوارئ في العالم من حيث انعدام الأمن الغذائي الحاد، إذ تشير أحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن 19,5 مليون شخص، أي ما يقارب 41 % من السكان باتوا يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد".

واستطرد قائلا إن "الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن 135 ألف شخص مصنفون ضمن المرحلة الخامسة (الكارثة) ويعانون من المجاعة، في حين يعاني 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم"، محذّرا من أن "العراقيل المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية بسبب النزاع والهجمات المتعمدة على طرق الإمداد لا تزال تحول دون وصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها"، معربا عن قلقه إزاء انهيار” التمويل الدولي المخصص لقطاع الغذاء الذي بلغ "أدنى مستوياته منذ عقد". وفي ختام مداخلته أكد ليتيم، أن “الجزائر تجدد التزامها الراسخ بالعمل إلى جانب جميع شركائها من أجل ضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وصون الكرامة الإنسانية، وإرساء سلام مستدام لا يستخدم فيه الجوع مرة أخرى كأداة ضد الإنسانية".