الجبهة الاجتماعية المغربية تدعو إلى مسيرة وطنية احتجاجية
  • القراءات: 344
ق. د ق. د

جميعا ضد الغلاء والقمع والقهر

الجبهة الاجتماعية المغربية تدعو إلى مسيرة وطنية احتجاجية

أعلنت الجبهة الاجتماعية المغربية عن تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية في الرابع ديسمبر القادم بالعاصمة الرباط تحت شعار "جميعا ضد الغلاء والقمع والقهر" في خطوة نضالية أولى ستليها خطوات أخرى حتى تحقيق المطالب. وذكرت الجبهة الاجتماعية في بيان، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في سياق الأوضاع المزرية التي تعاني منها شرائح واسعة في المجتمع المغربي، نتيجة تفاقم غلاء أسعار المحروقات والمواد الأساسية إلى درجة استحال معها على المواطن المغربي البسيط، توفير قوت أسرته وجعل ثلثي الشعب المغربي ينزلق في متاهة الفقر والفاقة.

وأوضحت الجبهة الاجتماعية، أن احتقان الوضع الاجتماعي، ازداد حدة في غياب كل أمل لتحسن الأوضاع المعيشية  في مشروع قانون المالية الذي تضمن إجراءات ورسوم وضرائب ستزيد في معاناة المواطنين المغربيين إلى جانب تدابير لتهميش المرفق العمومي في قطاعات التعليم والصحة والسكن واستهداف، فئات خاصة من محامين وموثقين، مقابل تقديم هدايا ضريبية هامة للأثرياء فاقت توقعات أرباب العمل. ولفت البيان إلى أن الوضع العام بالمغرب يتسم بتفشي الفساد والرشوة ونهب المال العام والثروات الطبيعية والأراضي مع التمادي في سياسة القمع الشامل والممنهج لكل الأصوات الحرة المحتجة ضد هذا الواقع المر.

ويأتي لجوء الجبهة الاجتماعية إلى هذه الخطوة التصعيدية بعدما تأكد لها بـ "الملموس"، بأن "الحوار الاجتماعي لا يتسم بالجدية وغير منتج طالما أن الحكومة والباترونا ترفضان الاستجابة لمطالب الحركة النقابية وعلى رأسها الزيادة في الأجور وتخفيف فعلي للعبء الضريبي على الأجراء واحترام الحريات النقابية وحل أزمة التقاعد بعيدا عن جيوب الأجراء. كما اعتبرت أن هذا المسلسل من الزحف على مكتسبات وحقوق الشعب المغربي وتفقيره من جهة وزيادة في ثروة الأغنياء من جهة ثانية، يكمن في جوهر النموذج التنموي القائم على التبعية والاحتكار والريع والاستبداد وفاقمته حكومة أرباب العمل ولن يتوقف إلا بالمزيد من النضال الوحدوي والمتواصل على أكثر من صعيد.

وأكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن "حكومة أرباب العمل والأوليغارشية المالية تقودنا نحو الهاوية ولا تكف عن توفير كل الشروط للاحتكار والريع والتمكين للذين يملكون البر والبحر والزيادة في إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء وتدمير الطبقة الوسطى". وكتب الغلوسي، أن حكومة، عزيز أخنوش، "اتخذت إجراءات ضريبية واقتصادية ستحول المجتمع إلى طبقتين اجتماعيتين، طبقة رؤوس الأموال والأصول التجارية والعقارية والأسهم وطبقة المهمشين والمقصيين"، مؤكدا أن "الحكومة توفر الغطاء والأرضية للفساد والرشوة ونهب المال العام".

وأضاف الغلوسي، أن الحكومة تجتهد لخدمة رجال الأعمال وسماسرة السوق والتجارة وهي حكومة ترفع الأسعار وتضرب القوت اليومي للمغاربة وتدق المسمار في ما تبقى من مكتسبات ومشكلة من خليط هجين ومن وزراء وجدوا أنفسهم رغما عنهم يمارسون السياسة. وعبر مستشار "فدرالية اليسار الديمقراطي"، عمر الحياني، عن أسفه كونه "لم يعد هناك من يدافع عن الطبقة المتوسطة"، أنه "منذ ليلة 8 سبتمبر 2021  تحوّل مجلس النواب إلى مجلس للأعيان ولم يعد للطبقة الوسطى ممثلين بالبرلمان... حكومة الأثرياء منحت لأصدقائها أكبر تخفيض ضريبي في تاريخ المغرب".