رفضت كل أشكال تهجير الفلسطينيين من أرضهم

الجامعة العربية تحذّر من مخططات الاحتلال الصهيوني

الجامعة العربية تحذّر من مخططات الاحتلال الصهيوني
  • 105
ق. د ق. د

جدّدت جامعة الدول العربية رفضها القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها من منطلق أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تمثل جوهر القضية الفلسطينية. وحذّرت الجامعة العربية من التداعيات الخطيرة لمخططات الاحتلال الصهيوني الرامية إلى تهجير الفلسطينيين على الأمن والاستقرار في المنطقة ومحيطها.

وجاء ذلك في بيان أصدرته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الموافق لـ20 جوان من كل عام،  ذكرت فيه على أن إحياء هذه المناسبة يأتي في ظل أوضاع سياسية وأمنية شديدة التعقيد تشهدها المنطقة والعالم، وهو ما يفرض ضرورة تعزيز حماية اللاجئين وضمان تمتعهم بحقوقهم الأساسية التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرية والأمن والعيش بكرامة. وأكدت الجامعة العربية أهمية تنفيذ أهداف الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين، بما يسهم في تفعيل مبادئ تقاسم الأعباء والمسؤوليات بين الدول، وتحسين مستويات الحماية والمساعدة المقدمة للاجئين، فضلا عن دعم البلدان والمجتمعات المضيفة التي تتحمل أعباء متزايدة نتيجة استضافة أعداد كبيرة منهم.

وأشارت إلى أن تصاعد الصراعات والأزمات الإقليمية في المنطقة، وإن لم يؤد بشكل مباشر إلى تدفقات جديدة من اللاجئين، فإنه ينعكس بصورة كبيرة على أوضاع اللاجئين والنازحين الموجودين بالفعل في الدول العربية باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة. كما من المتوقع أن تؤثر تلك التطوّرات على أنماط التنقل البشري من وإلى المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وجدّدت الأمانة العامة تأكيدها على الدور الحيوي الذي لا بديل له لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، داعية إلى توفير الدعم المالي والسياسي والقانوني اللازم لها للاضطلاع بولايتها الممنوحة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 في مناطق عملياتها الخمس. كما شدّدت على رفض أي محاولات أو إجراءات تستهدف تقليص دور الوكالة أو إلغائها أو استبدالها أو تغيير تعريف اللاجئ الفلسطيني ووضعه القانوني، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مخططات ممنهجة تستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وسلّط البيان الضوء على أزمة النزوح في السودان، واصفا إياها بأنها من بين الأسوأ عالميا، حيث أدت إلى لجوء أكثر من أربعة ملايين سوداني إلى الدول المجاورة، وفقا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، علاوة عن اضطرار أكثر من 800 ألف لاجئ كانوا يقيمون في السودان إلى العودة إلى بلدانهم رغم استمرار الظروف التي دفعتهم إلى النزوح، إلى جانب نزوح نحو 7.6 مليون شخص داخل السودان. وأكدت الجامعة العربية أهمية دعم الدول العربية المجاورة للسودان التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين السودانيين، بما يمكنها من تحمل الأعباء المتزايدة وضمان استدامة الخدمات المقدمة للاجئين.

وفي ختام بيانها، دعت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم المستدام للمنظمات الإنسانية المتخصّصة وعلى رأسها "الأونروا" والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، علاوة عن اللجان الوطنية المعنية بشؤون اللاجئين في الدول العربية، مع إيلاء اهتمام خاص للمنطقة العربية التي تواجه منذ عقود تحديات متراكمة مرتبطة باستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين.