إسبانيا

التحقيقات حول "أنفاق الحشيش" تكشف تورط النظام المغربي

التحقيقات حول "أنفاق الحشيش" تكشف تورط النظام المغربي
  • 113
ق . د ق . د

توسّعت التحقيقات القضائية في إسبانيا حول "أنفاق الحشيش" الممتدة بين المغرب ومدينة سبتة، بعد انتقال الملف إلى المحكمة الوطنية الإسبانية في إطار قضية يشتبه في تورط شبكة منظمة يقودها رجل أعمال مغربي وتقديم رشاوى تصل إلى 100 ألف يورو لعناصر أمن من أجل تسهيل مرور كميات ضخمة من المخدرات.

ذكرت تقارير إعلامية إسبانية، أن التحقيقات كشفت بأن رجل الأعمال المغربي الذي ينشط في القطاع الفندقي يعتبر العقل المدبر لشبكة متخصّصة في تهريب كميات كبيرة من مخدر الحشيش عبر أنفاق سرية تحت الأرض تربط بين شمال المغرب وسبتة. وذكرت بأن هذه الأنفاق كانت تستغل لنقل شحنات ضخمة من المخدرات بشكل منتظم نحو سبتة قبل إعادة توزيعها داخل التراب الإسباني ضمن شبكة وصفت بأنها "عالية التنظيم" وذات امتدادات دولية.

وأضافت التقارير بأن قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، أنطونيو بينيا، هو من يتولى الإشراف على مجريات التحقيق بعد ربط اسم المشتبه فيه بشبكة تمتد بين سبتة والجزيرة الخضراء وعدد من المدن الإسبانية الأخرى، إضافة إلى علاقات لوجستية داخل التراب المغربي. كما كشفت التحقيقات عن اجتماعات عقدها المعني بالأمر ووسطاء في كل من سبتة والجزيرة الخضراء لتنسيق عمليات التهريب وتوزيع العائدات المالية، إلى جانب رصد ارتباطات مع شبكات تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن رجل الأعمال متهم بالإشراف على إنشاء نفقين سريين انطلاقا من منطقة الفنيدق نحو مستودعات في منطقة "تراخال" بسبتة، في ما وصف ببنية تحتية مهيأة لتمرير شحنات الحشيش نحو أوروبا.

وفي سياق ذي صلة، تحقق المحكمة الوطنية الإسبانية في تورط عناصر من الحرس المدني الاسباني في نقل المخدرات من المغرب إلى أوروبا عبر النفق الثاني الذي تم اكتشافه، نهاية أكتوبر الماضي، بسبتة، مقابل رشاوى تتراوح بين 70 ألف و100 ألف أورو كانت تدفعها الشبكات المغربية عن كل شحنة، في وقت يرفض فيه المخزن التعاون القضائي لتشمل التحقيقات عناصر أمن من المغرب. وكانت تقارير إعلامية قد كشفت شهر أفريل الماضي أن شبكات إجرامية تواصل تهريب المخدرات من المغرب نحو إسبانيا وأوروبا، وذلك بتواطؤ من عناصر الشرطة المغربية التي تتلقى رشاوى مقابل تسهيل مرور هذه السموم دون تفتيش.

وأوضحت التقارير أن التحقيق في مدريد يجري في "سرية" ووردت في شهادات قضائية مبالغ تراوحت بين 70 ألف و100 ألف أورو عن كل شحنة، حيث ثبت تورط عناصر في الجيش المغربي، لكن رفض المخزن التعاون مع القضاء الإسباني صعب من التحقيقات، خاصة وأن أطنانا من المخدرات كانت تهرّب من المغرب إلى إسبانيا أمام قاعدة عسكرية للجيش المغربي، وفي محيط يخضع لرقابة يومية من قبل الأجهزة الأمنية.