ندوة دولية حول الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
  • 102
ق . د ق . د

أجمع المشاركون في ندوة دولية حول الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية والمعركة القانونية ضد الاحتلال المغربي، على سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته وموارده وحقه في تقرير المصير وفقا لما تقتضيه الشرعية الدولية.

توقف المشاركون في الندوة الموسومة بـ"السيادة الدائمة على الثروات الطبيعية والمعركة القانونية" من صحراويين وأجانب بمخيمات اللاجئين، عند التبعات القانونية لعدم الامتثال لقرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي والتي قضت بأن المغرب والصحراء الغربية إقليمان منفصلان ومتمايزان. وفي مستهل الندوة التي عقدت أول أمس، قدم رئيس مجموعة متابعة ملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة أبي بشراي البشير، مداخلة حول "الثروات الطبيعية الصحراوية في سياق تصفية الاستعمار"، أكد فيها أن "معركة الثروات الطبيعية تمثل جبهة الحسم لإسقاط الاستعمار الاقتصادي المغربي".

من جهتها، استعرضت رئيسة المرصد الصحراوي للثروات الطبيعية، ياقوتة المخطار، في مداخلتها ما تزخر به الصحراء الغربية من "ثروات استثنائية" تجعلها في صلب التنافس الجيوسياسي العالمي، مشيرة إلى أن الإقليم يزخر بـ 10.6 مليار طن من الفوسفات (22 بالمائة من الاحتياطي العالمي) ومعادن نفيسة وأرضية نادرة وواجهة أطلسية تمتد لـ 1150 كلم بقدرة إنتاج سمكي تتجاوز مليوني طن سنويا، فضلا عن مؤهلات هائلة في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. 

بدوره، أكد الدبلوماسي الصحراوي ماء العينين لكحل أن القضية الصحراوية تتمتع بمكانة قانونية وسياسية متميزة داخل المنظومة الإفريقية، تستند إلى تراكم من المرجعيات والقرارات والأحكام التي كرست حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية. وفي مداخلته، أكد محامي جبهة البوليساريو أمام المحاكم الأوروبية إيمانويل دوفيرس، أن التقاضي الذي قادته البوليساريو أمام القضاء الأوروبي شكل "سابقة قانونية"، مبرزا أن الشعب الصحراوي ساهم في الدفاع عن الشرعية الأوروبية والدولية من خلال نجاحه في إبطال اتفاقيات أبرمها الاتحاد الأوروبي مع المغرب وشملت الصحراء الغربية.

أما الحقوقي والناشط السياسي ميغيل أوربان، فقد تطرق إلى السياحة في الأراضي الصحراوية المحتلة، مسلطا الضوء على الأبعاد القانونية والاقتصادية لهذه النشاطات ودورها في تكريس الاحتلال واستغلال الموارد الطبيعية، مشدّدا على أن السياحة أصبحت عنصرا محوريا في استراتيجية نهب الموارد الصحراوية وفي الوقت نفسه وسيلة لتطبيع الاحتلال وإضفاء الشرعية عليه.

 من جانبه، أكد المحامي الإسباني خاسينتو لارا، أن المرحلة الراهنة  تستدعي الشروع في سلسلة من الاجراءات القانونية أمام المحاكم الاسبانية بهدف ضمان الحصول على موافقة الشعب الصحراوي من خلال ممثله الشرعي والوحيد البوليساريو قبل منح أي ترخيص أو تصاريح إدارية يكون لها تأثير مباشر على إقليم الصحراء الغربية.

بدوره، أكد عضو جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي في بلاد الباسك خيسوس غاراي، أن إسبانيا تتحمل التزامات قانونية قائمة تجاه الصحراء الغربية بصفتها القوة المديرة للإقليم وأن واجبها لا يقتصر على منع استغلال الثروات الطبيعية، بل يشمل حماية الشعب الصحراوي وتعزيز حقه في تقرير المصير وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

كما توقف منسق العمليات بالمكتب الوطني الصحراوي للألغا،، غيثي النح، في محاضرة له عند الجرائم المرتكبة في الصحراء الغربية، مشددا على أن حماية المدنيين وإزالة الألغام وإنصاف الضحايا ووقف أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات المستقلة، تبقى جميعها متطلبات أساسية لتحقيق سلام عادل ودائم في الصحراء الغربية.


تنسيقية الهيئات المتضامنة مع الجمهورية الصحراوية بالأرجنتين

الاحتلال المغربي فشل في سياسته القمعية

أكدت تنسيقية الهيئات المتضامنة مع الجمهورية الصحراوية بالأرجنتين أن الاحتلال المغربي فشل في سياسته القمعية في الصحراء الغربية أمام صمود الشعب الصحراوي وتزايد التضامن الدولي مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وفي بيان مشترك، أشادت التنسيقية الأرجنتينية بقرار السجين السياسي الصحراوي النعمة أسفاري تعليق إضرابه عن الطعام المفتوح الذي خاضه لمدة 47 يوما في سجن القنيطرة المغربي، معتبرة أن هذا القرار يشكل "انتصارا هاما" لمقاومة السجناء السياسيين الصحراويين الذين يواصلون، حتى في ظل أقسى ظروف الحرمان من الحرية، الدفاع عن حقوقهم الأساسية.

وثمنت التنسيقية ذاتها ثبات وشجاعة النعمة أسفاري وجميع السجناء السياسيين الصحراويين, مشددة على أن "هذا الانتصار ما كان ليكون لولا الصمود الصحراوي والتعبية الاستثنائية التي انطلقت من الصحراء الغربية وعبرت من خلالها عشرات الدول والمنظمات عن موقفها الداعم  للأسرى في سجون الاحتلال". وخلصت التنسيقية الى التأكيد بأن كفاح الشعب الصحراوي "يجد الدعم في جميع أنحاء العالم" وأن حرية السجناء السياسيين الصحراويين هي "قضية جميع الشعوب التي تدافع عن العدالة والسلام وتقرير المصير".