التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
  • القراءات: 321
ق. د ق. د

ملتقى اللجنة 24 الأممية بسانت لوسيا

التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

جدّد المشاركون في ملتقى اللجنة 24 الأممية المكلفة بمسائل تصفية الاستعمار المنعقدة من 11 إلى 13ماي في كاستريس،عاصمة سانتلوسيا، التأكيد على حق الشعب الصحراوي الثابت في تقريرالمصير. وانعقدت الطبعة 2022 لهذه اللجنة في إطار العقد الدولي الرابع للقضاء على الاستعمار (2021-2030) حول موضوع "وضعية الأقاليم غير المستقلة خلال وباء مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) وما بعده".

وتم التأكد مجددا على الحق في تقرير المصير منذ انطلاق أشغال الملتقى في سانت لوسيا، حيث تميزت هذه الطبعة بمشاركة حوالي مائة مندوب يمثلون 12 إقليما غير مستقل من ضمن 17 دولة لا تزال مدرجة في أجندة تصفية الاستعمار الأممية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وخبراء دوليين في مجال تصفية الاستعمار. وشاركت عديد البلدان الإفريقية من بينها الجزائر في الدفاع عن الحق في تقرير مصير الأقاليم غير المستقلةعلى غرار الصحراء الغربية آخر مستعمرة في إفريقيا في انتظار أن يمارس شعبها حقه في تقرير المصير. وفي كلمته الافتتاحية، شدّد رئيس وزراء سانت لوسيا على "أهمية ممارسة حق الشعوب غير المستقلة في تقرير المصير الذي يعتبر حقا أساسيا نالت على أساسه معظم بلدان المنطقة استقلالها". من جهة أخرى، دعا المتدخل إلى "العودة إلى أساسيات اللائحة 1514"، مؤكدا على ضرورة "الأخذ في الحسبان اللائحة 1541 التي تحدد معايير ميثاق الأمم المتحدة لتنفيذ مبدأ تقرير المصير".

كما أكدت عدة بلدان خلال مداخلاتها على ضرورة تسريع عملية تصفية الاستعمار في المناطق 17المدرجة في جدول أعمال اللجنة. وتعتبر مسألة الصحراء الغربية من بين القضايا المطروحة بجدول أعمال هذا الملتقى الذي يفترض أن يسمح بتأكيد الأهمية الحاسمة لمبدأ تصفية الاستعمار من خلال وضع الشعوب والأقاليم غير المستقلة على طريق تقرير المصير طبقا لمخطط عمل العقد الدولي للقضاء على الاستعمار والميثاق واللوائح الأممية في هذا المجال ودعوة المجتمع الدولي مجددا لتحمل مسؤولياته لإنهاء الاستعمار. وأدرجت لجنة 24 الأممية الصحراء الغربية في قائمة الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار في تقريرها الصادر بتاريخ 6 ديسمبر 1963 والذي أقرته الجمعية العامة في لائحتها 1956 (د -18) المؤرخة في 11 ديسمبر 1963. على صعيد آخر، نظمت الجمعية البرازيلية للتضامن مع الشعب الصحراوي، الأربعاء المنصرم، وقفة تضامنية مع الشعب الصحراوي أمام السفارة المغربية في العاصمة برازيليا، وذلك بالتزامن مع تاريخ تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليزاريو).

وحضر هذا الحدث مجموعة كبيرة من المتضامنين مع القضية الصحراوية، الذين طالبوا بإنهاء احتلال الصحراء الغربية، وكذلك إنهاء نهب الثروات الطبيعية للأراضي الصحراوية ، ووضع حد لانتهاك سلطات الاحتلال المغربية لكل الأعراف والمواثيق الدولية. وقالت رئيسة الجمعية، ماريا خوسيه مانينها "نريد أن تنتهي الحرب وأن يتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، ولهذا فإن الضغط الدولي ضروري لمواكبة مقاومة الشعب الصحراوي، إننا ندين هذا الوضع  حتى يطلع الرأي العام البرازيلي على حقيقة هذا الشعب الصحراوي و ظروفه  وواقعه اليومي، و مقاومته من أجل حريته".

وسبق وأن نظمت الجمعية البرازيلية للتضامن مع الشعب الصحراوي تظاهرة تضامنية أمام مقر سفارة المملكة المغربية بالعاصمة برازيليا، تحت شعار "من أجل إنهاء الاحتلال والاعتداءات المغربية في الصحراء الغربية"، غداة انتهاك المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020 . ونددت مختلف الأحزاب السياسية الفاعلة في المجتمع البرازيلي بانتهاك المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال إقدام قوات الاحتلال على التدخل العسكري في حق متظاهرين مدنيين صحراويين سلميين بمنطقة "الكركراتجنوب الصحراء الغربية، والذي لاقى أيضا تنديدا دوليا واسعا، مؤكدة دعمها ومساندتها للشعب الصحراوي في حقه في تقرير المصير والاستقلال.

تركيا تفنّد اعترافها بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية

فنّدت وزارة الشؤون الخارجية التركية، أول أمس، المزاعم الواردة في بعض وسائل الإعلام المغربية بشأن اعتراف تركيا بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، مؤكدة أن "تركيا تدعو إلى إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء الغربية في إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة". وفي رده على مزاعم وسائل الإعلام المغربية، أوضح السفير تانجو بيلغيتش المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية التركية قائلا: "تدافع تركيا منذ البداية عن إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء الغربية في إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومن خلال الحوار بين الأطراف". وأضاف الدبلوماسي التركي "إن تركيا تدعم وحدة أراضي وسيادة جميع دول المنطقة داخل حدودها المعترف بها دوليا"، مذكرا أن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو قد سبق له التعبير عن هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره المغربي في 11مايالجاريبمراكش.