البوليزاريو ترفض كل مسعى خارج قرارات الأمم المتحدة
  • القراءات: 748
ق. د ق. د

إنهاء الاحتلال المغربي من الصحراء الغربية

البوليزاريو ترفض كل مسعى خارج قرارات الأمم المتحدة

أعلنت جبهة البوليزاريو، أمس، رفضها التعاون مع أي مسعى خارج الإطار الشرعي المتفق عليه لتسوية القضية الصحراوية باعتبارها مسألة تصفية استعمار،  واحتواؤها لن يتم إلا عبر تمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير عبر تنظيم استفتاء حر ونزيه يشمل كافة أراضي الإقليم المحتل.

وأكدت الأمانة الوطنية للجبهة في بيان توج دورتها الخامسة العادية، أن أي مجهود لا يهدف إلى استكمال خطة التسوية الأممية لحل النزاع في الصحراء الغربية  يعد بمثابة ”تنكر” لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وجدد البيان التأكيد على أن ”جبهة البوليزاريو والمملكة المغربية، طرفا النزاع في الصحراء الغربية والأمم المتحدة وشركاؤها، الاتحاد الإفريقي، مرتبطون جميعا باتفاق وحيد حظي بمصادقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع، ضمن خطة التسوية الأممية ـ الإفريقية لسنة 1991 وبالتالي فإن جبهة البوليزاريو لا يمكنها أن تتعاون مع أي مسعى خارج هذا الإطار الشرعي المتفق عليه”.

واعتبرت الأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو المواقف المعبر عنها مؤخرا من طرف المغرب ”تسفيه” لمجهودات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الرامية إلى إنهاء النزاع وزرع لعراقيل إضافية أمام العملية السلمية وتقويضها من أساسها”.

وعبرت جبهة البوليزاريو عن شجبها بأشد العبارات لـ"السلوك المغربي المتهور المعبر عنه على أعلى مستوى والمتمثل في اتباع استراتيجية مبيتة لإقحام قوى أجنبية ليس فقط بهدف استمرار العدوان على الشعب الصحراوي وحقوقه وثرواته وإنما للزج بالمنطقة قاطبة في أتون الحرب واللا استقرار”.

وأشارت إلى آخر ما أضافه الاحتلال المغربي لـ"سجله الإجرامي الحافل” وهو ”تسخيره لآلة القتل والدمار لتصفية المدنيين الصحراويين العزل وتوسيع نطاقه ليطال مواطني الدول المجاورة في ممارسة واضحة لإرهاب الدولة”.

وهي الممارسات القمعية والانتهاكات الخطيرة التي أدانها بشدة المشاركون في مؤتمر النقابات العمالية المنعقد بمدينة فالنسيا الإسبانية الذين حملوا هذه الأخيرة مسؤولية ما يتعرض له الشعب الصحراوي من تشريد وانتهاك لحقوق الإنسان، ضمن ممارسات ترتكبها دولة الاحتلال منذ عقود.

وشارك في أشغال المؤتمر الذي اختتمت اشغاله أمس بعد ثلاثة أيام من المناقشات، وفد عن الاتحاد العام للعمال الصحراويين برئاسة المكلف بملف الخارجية لعبدة كزيزة.

واستمع المشاركون، إلى عرض قدمه وفد العمال الصحراويين، تم خلاله التطرق إلى الخرق السافر لاتفاق وقف إطلاق النار والانتهاكات المغربية المتكررة لحقوق الإنسان في المناطق الصحراوية المحتلة، كما تناول العرض نهب الثروات الطبيعية الصحراوية وتقاعس المجتمع الدولي والأمم المتحدة عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه بين طرفي النزاع جبهة البوليزاريو والمملكة المغربية سنة1991.

إلى جانب ذلك تشارك الجمهورية الصحراوية في أشغال اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب في دورتها العادية الـ69 التي انطلقت اشغالها في 15 نوفمبر الجاري وتستمر إلى غاية السادس ديسمبر القادم عبر تقنية التحاضر عن بعد.

وقدم منسق الجمهورية الصحراوية مع اللجنة، وداد المصطفى، مداخلة أطلع من خلالها المشاركين في الدورة، على المجهودات التي تبذلها الدولة الصحراوية بواسطة هيئاتها المختصة من أجل حماية وترقية حقوق الإنسان.

ولدى تطرقه إلى الوضع بالأرض المحتلة، أكد وداد المصطفى على خطورة الأوضاع هناك في ظل حصار بوليسي شامل فتح الباب لقوات القمع المغربية لارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات ضد الإنسانية وخروقات، ازدادت حدتها خصوصا بعد عودة الحرب من جديد للمنطقة في 13 من نوفمبر من العام الماضي.

وأشار إلى حالة الناشطة الحقوقية سلطانة خيا وعائلتها التي تقبع تحت الحصار داخل منزلهم منذ سنة كاملة، مطالبا اللجنة باعتبارها الهيئة الإفريقية المنوط بها حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها ومن خلالها الشعوب والحكومات الإفريقية، التحرك من أجل توفير حماية لهذه العائلة الصامدة ولكل المواطنين الصحراويين والعمل على وقف هذه الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في حقهم.

وبينما أبدى استعداد الجمهورية الصحراوية لاستقبال اللجنة المنبثقة عن المجلس والتي كلفت بزيارة البلدين ودول الجوار لتقييم الوضع ولتقصى الحقائق، ذكر بضرورة التعجيل في تنفيذ قرار المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، الذي يطالب اللجنة بإرسال بعثة تقصي إلى الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية بهدف التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم تقرير إلى المجلس.