في ظل التصعيد الصهيوني والتهديدات المتزايدة
البرلمان العربي يطلق مبادرة عالمية لنصرة القضية الفلسطينية
- 92
ص. م
أعلن رئيس البرلمان العربي، سعد العتيبي، أمس، عن إطلاق مبادرة برلمانية عالمية لنصرة القضية الفلسطينية في ظل التصعيد الصهيوني في الأرض الفلسطينية والتهديدات المتزايدة بتوسيع نطاق التهجير القسري والتدمير، التي تتطلب حراكا عربيا ودوليا عاجلا.
خلال اجتماع لجنة فلسطين في البرلمان العربي، قال العتيبي إنّ المبادرة تهدف إلى حشد وتوحيد المواقف البرلمانية الإقليمية والدولية وبناء تحالف برلماني واسع للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن التحرّك البرلماني سيشمل دعم المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية وتعزيز توثيق الجرائم والانتهاكات والتحرّك لوقف الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين ومواجهة التشريعات التي تستهدفهم، إلى جانب حماية المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات وضمان استمرار دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".كما أكد ضرورة مواصلة الجهود لحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والضغط لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق وإعادة إعمار القطاع تحت مسؤولية فلسطينية خالصة ورفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس.
وحذّر العتيبي من استمرار جرائم الاحتلال في قطاع غزة وما يصاحبها من قتل وتدمير وتجويع وتهجير قسري وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات في القدس المحتلة. وشدّد على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم وإجراءات عملية لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وإنهاء ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق القانون الدولي وكذا تعزيز فاعلية الأمم المتحدة ومؤسّساتها في إنفاذ قرارات الشرعية الدولية. وأشار إلى أن مصداقية النظام الدولي لا تقاس بما يصدر عنه من قرارات وبيانات وإنما بقدرته على تنفيذها وحماية الشعوب من الانتهاكات وإنصاف الضحايا وضمان عدم الإفلات من العقاب، وفي مقدمتها إنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرّف.
كما أدان افتتاح كولومبيا لسفارة لها في القدس المحتلة، داعيا إلى تحرّك برلماني دولي مسؤول لحثها على التراجع عن هذه الخطوة احتراما للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.وفي ختام الاجتماع، أكد أعضاء لجنة فلسطين ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، وإدخال المساعدات الإغاثية العاجلة إلى قطاع غزة، محذرين من خطورة التصعيد الخطير الذي يندرج ضمن سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون.
وفي سياق موجة التضامن الدولي مع القضية الصحراوية، شهدت مدن ألمانية مسيرات ومظاهرات حاشدة تضامنا مع الشعب الفلسطيني وتنديدا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة والعدوان الصهيوني بالضفة الغربية أبرزها في مدينة هانوفر والعاصمة برلين.وخرج مئات المتظاهرين في مسيرة حاشدة بمدينة هانوفر رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين هتافات تطالب بوقف العدوان وإنهاء الإبادة في غزة. كما تظاهر المئات في برلين تضامنا مع الشعب الفلسطيني ومنددين بسياسات التجويع المستمرة في قطاع غزة والعنف والتصعيد المتواصل في الضفة الغربية. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات مندّدة بالسياسات الصهيونية، مطالبين بوقف الحرب فورا وتوفير الحماية للمدنيين ووضع حد للجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
أسفرت عن استشهاد ثلاثة منهم وإصابة عدد آخر
"حماس" تدين بشدة الغارات الصهيونية على الجامعة الإسلامية في غزة
أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، بشدة الغارات التي شنّها طيران الاحتلال الصهيوني على حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة، أثناء وجود الطلاب فيها، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة منهم وإصابة عدد آخر.
وقالت الحركة، في بيان لها، إنّ هذه الغارات "تمثل جريمة حرب موصوفة وامتدادا لحرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، محذرة من أن حكومة اليميني المتطرّف، بنيامين نتنياهو، تواصل انتهاكاتها الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتصعّد عمليات القتل والقصف وتشنّ غارات يومية على الأحياء السكنية وخيام النازحين والمؤسّسات المدنية وتستولي على مزيد من الأراضي عبر تحريك الخط الأصفر غربا، وتمنع دخول المواد الغذائية الأساسية ضاربة عرض الحائط بالتزاماتها بموجب الاتفاق وبجهود الوسطاء والدول الضامنة وتعهّداتهم.
ودعت الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم والتدخل الفوري والضغط لإلزام الاحتلال بوقف جرائمه المستمرة بحق المدنيين وإنهاء الحصار وإغاثة أكثر من مليوني إنسان يواجهون التجويع والقتل اليومي. وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة للاحتلال استهدفت، في وقت سابق، تجمّعا للطلبة داخل حرم الجامعة الإسلامية أثناء وجودهم لتلقي المحاضرات والدروس، بما أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من خمسة منهم بجروح متفاوتة، من بينها إصابات حرجة، وسط متابعة طبية للمصابين.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق استمرار خروقات الاحتلال الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال القصف وإطلاق النار والاعتداءات التي تسفر عن سقوط شهداء وجرحى وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع. وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد خلصت، في تقرير نشرته شهر جوان 2025، إلى أن هجمات الكيان الصهيوني على منشآت تعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، تضمنت انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وأن بعض الهجمات التي أوقعت ضحايا مدنيين في منشآت تعليمية ترقى إلى جرائم حرب.
وفي نفس السياق، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، أمس، استشهاد 11 فلسطينيا من بينهم 10 من طلبة المدارس ومعلم جراء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 أكتوبر الجاري. وبينما استنكرت الوزارة، في بيان لها، هذه الاعتداءات، جدّدت دعوتها العاجلة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأطفال والطلبة وتوفير الحماية الدولية لهم ومحاسبة الاحتلال على جرائمه أمام المحاكم الدولية.