عبر القصف واستهداف المناطق السكنية
الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
- 91
ق. د
واصلت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم 212 على التوالي، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار واستهداف المناطق السكنية والمدنيين في أنحاء متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن دبابات الاحتلال أطلقت نيرانها بشكل مكثف شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق أخرى من المدينة. كما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه المناطق الغربية من مدينة خان يونس، فيما قصفت مدفعية الاحتلال شرق مخيم البريج وشرق مدينة غزة فجر اليوم. وفي سياق الخروقات المتواصلة، أصيب 9 فلسطينيين، ليلة الجمعة إلى السبت، إثر غارة شنّتها طائرات الاحتلال على منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بعد تهديد سكانه وإجبارهم على إخلاء المربع السكني المحيط به.
وقال جهاز الدفاع المدني في غزة، في بيان، إنّ قوات الاحتلال قصفت بصاروخ حربي منزلا مكوّنا من طابق أرضي يعود لعائلة الأضم في منطقة الشاطئ، بما أدى إلى إصابة 9 مواطنين. وأوضح أن القصف تسبب في تدمير المنزل بشكل كامل وإلحاق أضرار بعشرات المنازل والمباني المجاورة، إضافة إلى اندلاع حرائق في عدد منها. وهو الأمر الذي يهدّد بحرمان عشرات العائلات من البقاء في منازلها نتيجة حجم الدمار والخطر القائم. وطالب الدفاع المدني المجتمع الدولي، ومؤسّسات حقوق الإنسان والوسطاء بالتدخل العاجل لحماية المدنيين في قطاع غزة ووقف استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية.
وتواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر"، مع استمرار فرض القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر. ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 846 شهيد، إضافة إلى 2418 إصابة، علاوة عن تسجيل 769 حالة انتشال. وبحسب الوزارة، بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع أكتوبر 2023 حوالي 72 ألفا و520 شهيد و172 ألف و520 جريح غالبيتهم من الأطفال والنساء في ظل استمرار الحرب على القطاع.
وارتكب الكيان الصهيوني منذ السابع أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، لا تزال فصولها مستمرة بأشكال مختلفة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت حرب الإبادة الصهيونية في غزة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، علاوة عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
أجبر حوالي 40 ألف فلسطيني بالضفة الغربية على النزوح
الأمم المتحدة تدين إقدام الاحتلال على نبش أحد القبور بجنين
أعرب مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيت سونغاي، عن صدمته إزاء نبش جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين قبر أحد الأموات بعد دفنه بساعات في مقبرة بلدة "العصاعصة" جنوب جنين شمال الضفة الغربية.
وقال سونغاي في تصريح على منصة "إكس"، أمس، إنّ "هذا أمر مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين، الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات". وأجبرت قوات الاحتلال، أول أمس، أهالي قرية العصاعصة بمحافظة جنين على إخراج جثمان ميت من قبره، وذلك بحجة قرب أن المقبرة من مستوطنة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة جبع بجنين.
وفي السياق التصعيد الصهيوني، أكدت الأمم المتحدة أن الكيان الصهيوني أجبر نحو 40 ألف فلسطيني على النزوح في الضفة الغربية منذ بداية 2025 وحتى أمس. وأدلى نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، بهذه التصريحات خلال سرده لبيانات حول أوضاع الفلسطينيين نقلا عن تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".
وأوضح المسؤول الأممي أن "عمليات هدم المنازل التي نفذها مستوطنون في الضفة الغربية خلال الأسبوع الأول من ماي الجاري أدت إلى نزوح 42 فلسطينيا من بينهم 24 طفلا"، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين الذين يشنون هجمات تحت حماية الجيش "يواصلون اعتداءاتهم دون توقف في جميع مدن الضفة الغربية". ولفت إلى أن هجمات المستوطنين الصهاينة "تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم الذين هم السكان الأصليين للمنطقة". من جهته، قال المقرر السابق للأمم المتحدة المعني بفلسطين، مايكل لينك، إنّ استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالأساس بكونهم فلسطينيين، مشيرا إلى أن حكومة الاحتلال تسعى إلى "محو الفلسطينيين بمن فيهم المسيحيون".
طوأوضح لينك، في تصريحات صحفية، أمس، أن التحقيق في حادثة الاعتداء على راهبة في القدس لم يبدأ إلا بعد "ضغوط دولية"، لافتا إلى أن المستوطنين وجيش الاحتلال كثفوا خلال السنوات الأخيرة هجماتهم على المجتمعات المسيحية الفلسطينية ودور العبادة والقرى. وأضاف أن مدينة القدس شهدت هذا العام، ولأول مرة منذ قرون، منع إقامة أحد الطقوس الدينية الخاصة بالمجتمع المسيحي في مؤشر على تصاعد القيود المفروضة على الحريات الدينية.
وأشار إلى أن هذه التطوّرات تأتي ضمن سياسة أوسع تهدف إلى "تعميق الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في ظل غياب المساءلة الدولية والإفلات من العقاب"، لافتا إلى أن هذه الانتهاكات تحدث في ظل دعم من جماعات مسيحية "صهيونية" في أوروبا وأمريكا الشمالية دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي سياق متصل، شدّد نفس المسؤول الأممي على أن المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكا للقانون الدولي، وأن القانون الإنساني الدولي يعتبر نقل المدنيين إلى الأراضي المحتلة جريمة حرب.
وختم بالإشارة إلى تصاعد الاعتداءات في السنوات الأخيرة ضد رجال دين ومقدسات مسيحية وإسلامية في الأراضي الفلسطينية، خصوصًا في القدس، وسط دعوات متكررة من الكنائس ورجال الدين لتحرك دولي لوقف هذه الانتهاكات دون استجابة تُذكر. وتشهد الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية تصاعدا للعمليات العسكرية الصهيونية بما فيها الاقتحامات والاعتقالات وإطلاق النار، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
الاتحاد البرلماني العربي يدين الاعتداء على "أسطول الصمود العالمي"
اعتداء وحشي وجريمة جديدة في سجل الاحتلال الصهيوني
أدان الاتحاد البرلماني العربي، "بأشد العبارات" الاعتداء الصهيوني الآثم الذي تعرض له "أسطول الصمود العالمي"، الذي يشارك فيه نشطاء وبرلمانيون ومتضامنون من مختلف أنحاء العالم، في مبادرة إنسانية مدنية سلمية بحتة تحمل مساعدات طبية وإغاثية وغذائية لأهالي قطاع غزّة المحاصر.
أكد الاتحاد البرلماني العربي، في بيان وقّعه رئيسه إبراهيم بوغالي، أن هذا الاعتداء الوحشي "يمثّل جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الصهيوني الإجرامي، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والشرعية الدولية، واعتداء مباشرا على حرية الملاحة في المياه الدولية وعلى الحقوق الأساسية للشعوب في التضامن الإنساني السلمي".
وشدد على أن "هذا الاعتداء يعكس بوضوح الطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني الذي لا يراعي أي قيم إنسانية أو أخلاقية، ويستمر في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل"، لافتا إلى أن "أسطول الصمود العالمي ليس سفنا عسكرية، ولا يحمل إلا الدواء والغذاء والأمل لشعب يعاني كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة الحصار الظالم والعدوان المتواصل".
وأكد الاتحاد، أن استهداف هذه المبادرة الإنسانية السلمية يدل على "مدى رعب الاحتلال من الصوت الحر والتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يفضح جرائمه أمام العالم أجمع"، داعيا المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي، إلى "تحمّل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات فورية وعقوبات رادعة ضد الكيان الصهيوني"، كما دعا كافة أحرار العالم إلى "الاستمرار في حملات التضامن والضغط لكسر الحصار عن غزّة". وجدد الاتحاد البرلماني العربي، تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني الصامد، وتأكيده على أن "القضية الفلسطينية ستبقى في صلب عمله البرلماني العربي حتى تحقيق الحرية والسيادة الكاملة للشعب الفلسطيني على أرضه".
يدفعهن إلى النزوح رغم وقف إطلاق النار
الكيان الصهيوني مستمر في قتل النساء في لبنان
أكد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، معز دريد نبه، أن الكيان الصهيوني مستمر في قتل النساء في لبنان ودفعهن إلى النزوح على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أفريل الماضي، بما يكشف مدى المخاطر الجسيمة التي لا تزال تهدّد النساء والفتيات.
وأشار المسؤول الأممي، في تصريح للصحفيين في جنيف عبر تقنية الفيديو من العاصمة بيروت، مساء أول أمس، إلى تقارير تفيد باستشهاد 25 امرأة وإصابة 109 أخريات في لبنان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وهو ما يكشف، وفق ما اكده المسؤول الاممي "مدى المخاطر الجسيمة التي لا تزال تهدد النساء والفتيات وهن يسعين إلى العودة إلى ديارهن في ظل ما يفترض أن يوفره وقف إطلاق النار من أمان". وذكر أنه شهد بنفسه "التداعيات الإنسانية الجسيمة لما تتعرض له النساء والفتيات من قتل متواصل ونزوح في ظل وقف إطلاق نار هش"، مؤكدا أن "هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا صارخا للحقوق والضمانات المكفولة للمدنيين بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني".
وحذر في السياق، من أنه في ظل استمرار الغارات الجوية الصهيونية وإصدار أوامر الإخلاء وفرض حظر العودة إلى بعض المناطق وتقييد حرية التنقل "يجد الغالبية العظمى من السكان أنفسهم عاجزين عن العودة إلى منازلهم، فيما لا يزال ما يزيد على نصف مليون امرأة وفتاة يرزحن تحت وطأة النزوح". وشدد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الختام على ضرورة "الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وتمهيد الطريق نحو سلام شامل ومستدام". ويواصل الكيان الصهيوني اعتداءاته على جنوب لبنان في خرق للهدنة التي بدأت في 16 أفريل الماضي لمدة عشرة أيام، قبل أن يتم تمديدها لثلاثة أسابيع.