بينما يتخبط الأسير بوتنكيزة في وضع صحي "خطير".. أمينتو حيدر:
الاحتلال المغربي يغرق الأراضي الصحراوية المحتلة بالمخدرات
- 129
ق. د
أكدت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، أمينتو حيدر، أن المغرب لا يكتفي بالقمع والملاحقة وانتهاك الحقوق الأساسية في الصحراء الغربية، بل يعتمد سياسات تستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي الصحراوي عبر نشر المخدرات وإقصاء الشباب ودفعهم نحو الهجرة في محاولة لإضعاف المجتمع وتقويض قدرته على الصمود والحفاظ على هويته الوطنية.
جاء ذلك خلال مشاركة الناشطة الصحراوية في برنامج مكثف من الورشات واللقاءات الحقوقية الرفيعة المستوى احتضنتها مدينة جنيف السويسرية بدعوة من مؤسسة "رايت لايفليهود" في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تدويل واقع حقوق الإنسان بالأراضي الصحراوية المحتلة وكشف الممارسات التعسفية التي ينتهجها الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي.
وهو ما شكل فرصة للناشطة الصحراوية لتفضح أمام البعثات الدبلوماسية والآليات الأممية الاحتلال المغربي، الذي شددت بأنه ينفذ سياسات تستهدف البنية الاجتماعية للصحراوية بصورة ممنهجة، معتبرة إغراق الأراضي المحتلة بالمخدرات ليس ظاهرة معزولة وإنما أداة تستخدم للإضرار بالشباب الصحراوي وإضعاف قدرته على المقاومة وتفكيك الروابط الاجتماعية بما يخدم أهداف الاحتلال في فرض الأمر الواقع وإفراغ الأرض من مقومات الصمود.
وحسبما أوضحته أمينتو حيدر، فإن هذه السياسات لا تقتصر على نشر الآفات الاجتماعية، بل تمتد إلى التضييق السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يواجهه الشباب الصحراوي من خلال التمييز والإقصاء وحرمانهم من فرص العمل. الأمر الذي يدفع العديد منهم إلى الهجرة القسرية بحثا عن مستقبل أفضل في سياسة تهدف إلى استنزاف الكفاءات الصحراوية وإفراغ الأراضي المحتلة من طاقاتها البشرية.
كما أثارت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي أمام ممثلي البعثات الدبلوماسية وآليات الأمم المتحدة عددا من الملفات الحقوقية المستعجلة، وعلى رأسها أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية وما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة، مع التركيز على الوضع الصحي المتدهور للمعتقل السياسي الصحراوي، النعمة أسفاري، الذي يخوض إضرابا عن الطعام، مطالبة بتدخل دولي عاجل لحمايته ووضع حد للانتهاكات المرتكبة في حقه وباقي الأسرى الصحراويين.
وشاركت حيدر أيضا، في ورشة متخصّصة حول تجريم النساء المدافعات عن حقوق الإنسان في ظل الأنظمة السلطوية والاحتلال، حيث استعرضت ما تتعرض له المدافعات الصحراويات من استهداف وملاحقات بسبب نشاطهن السلمي إلى جانب مشاركتها في دورات تدريبية ركزت على تطوير آليات المناصرة والتأثير وتعزيز الترافع الدولي.
وشملت زيارة حيدر إلى جنيف لقاءات مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، خاصة قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إضافة إلى اجتماعات مع فريق العمل المعني بالعنف ضد النساء والفتيات وفريق المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، حيث تم بحث الانتهاكات التي تطال النشطاء الصحراويين في ظل استمرار الاحتلال المغربي.
وفي سياق متصل، أدانت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية "الإهمال الطبي المتعمد والرفض الإداري الجائر" الممارس في حق الأسير المدني، محمد البشير بوتنكيزة، مؤكدة أنه يتواجد في وضع صحي "خطير". وقلت الرابطة إنها توصلت بإفادة مقلقة من عائلة محمد البشير بوتنكيزة تفيد بأنه يعاني منذ عدة أيام من نزيف حاد ومستمر بما جعل حالته الصحية في منحى تنازلي خطير، حيث يعاني إجهادا حادا وفقدانا للتوازن وعلامات هزال واضحة، مع تدهور سريع في وظائفه الحيوية نتيجة فقدان الدم المستمر.
وعلى إثر ذلك، طالبت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية كلا من المفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية وكذا الهيئات البرلمانية الدولية والنشطاء الحقوقيين وكل الضمائر الحية بـ«التدخل العاجل والفوري" لإنقاذ حياة الأسير ونقله إلى مؤسسة استشفائية خارج السجن لتلقي العلاجات الضرورية لوقف النزيف واستقرار وضعه الصحي. كما دعت إلى كشف المسؤوليات القانونية والأخلاقية عن هذا التقاعس الطبي والإداري الخطير ومحاسبة المتورطين في ذلك.