في ظل استمراره في سياسة الاقتحامات واعتداءات المستوطنين
الاحتلال الصهيوني يواصل حصد أرواح الفلسطينيين
- 191
ق. د
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ليلة أمس، عن استشهاد فلسطينيين (35 عاما) و(26 عاما) برصاص الاحتلال الصهيوني في بلدة دير جرير، شرق رام الله بالضفة الغربية، في حين اصيب ثلاثة مواطنين بجروح خطيرة إثر هجوم شنه مستوطنون على البلدة.
أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها تعاملت في البداية مع إصابة خطيرة في البطن، نجمت عن اعتداء نفذه مستوطنون، وجرى نقل المصاب إلى المستشفى. وفي وقت لاحق، أعلنت الجمعية أن طواقمها تعاملت مع إصابتين أخريين، إحداهما لمواطن يبلغ من العمر 55 عامًا، حيث أجريت له عملية إنعاش قلبي رئوي أثناء نقله إلى المستشفى، نظرا لخطورة حالته، في حين اطلقت قوات الاحتلال النار صوب سيارة إسعاف كانت تنقل أحد المصابين إلى المستشفى.
وواصل الاحتلال اقتحاماته المتكررة في مختلف المحافظات الفلسطينية، على غرار قرية دير جرير، شرق رام الله، موازاة مع تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين على مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بشكل يومي، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين والاعتداء على ممتلكاتهم.
واعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني أمس 7 فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفاد به مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، حيث أشار إلى أن الاعتقالات تركزت في قلقيلية، رام الله، بيت لحم والخليل. وأشار إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني تجاوز9500 معتقل من بينهم 99 امرأة و42 صحفيا وأكثر من 360 طفل.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن حملات الاعتقال اليومية التي ينفذها الاحتلال في محافظات الضفة الغربية تأتي ضمن سياسة التصعيد المستمرة بحق الفلسطينيين، وترافقها عمليات اقتحام وتفتيش للمنازل وتخريب لمحتوياتها. وفي سياق إصرار الكيان الصهيوني على سياسة الاستيطان، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أول أمس عن إصدار جيش الاحتلال الصهيوني أمرا عسكريا جديدا يقضي بالاستيلاء على أراضي جنوب محافظة نابلس، بهدف شق طريق استيطاني يربط بين مستوطنة "مجداليم" والبؤرة الاستيطانية "إيش كودش".
وأوضحت الهيئة، في بيان، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن أمر وضع اليد العسكري أجاز الاستيلاء على 12.652 دونم من أراضي بلدة قصرة، جنوب نابلس، لشق طريق استيطاني بطول 2.532 متر، على أن يستمر العمل بالأمر حتى نهاية عام 2028. بالمقابل أكدت جامعة الدول العربية، خطورة استمرار الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الصهيونية الأحادية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني، منبهة على نحو خاص إلى سعي حكومة الاحتلال لاستهداف مدينة القدس.
جاء ذلك خلال لقاء نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية مع كولي سيك رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، حيث أكد فهمي حرص الجامعة العربية على مواصلة التنسيق والتعاون مع لجنة الأمم المتحدة، بما يعزز التحرك المشترك داخل الأمم المتحدة والمحافل الدولية دعما للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من جوان عام 1967.