ثمّن فوز القاضي نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام
الاتحاد الإفريقي يؤكد على دور العدالة الدولية
- 116
ق. د
رحّب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، بمنح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضي الجنوب أفريقية نافي بيلاي، مؤكدا أن مسيرتها المهنية توضح الدور الأساسي للعدالة الدولية واحترام القانون في ترسيخ السلام الدائم.
أكد علي يوسف في بيان أصدره غداة تكريم القاضي الجنوب إفريقية، أن الجائزة تمثل "تقديرا مستحقا لمسيرة بيلاي الحافلة بالعطاء في سبيل العدالة وصون الكرامة الإنسانية وتحقيق السلام"، مشيرا إلى أن إسهاماتها في تطوير القانون الدولي وترسيخ مبدأ المساءلة تمثل إرثا مستداما لإفريقيا والعالم. وسلّط رئيس المفوضية الضوء على مسيرة بيلاي المهنية، التي بدأت بنضالها ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وامتدت إلى عملها في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة، حيث أسهمت جهودها في تعزيز المساءلة عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات, ودعم أسس العدالة الدولية. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يمثل "مصدر فخر للقارة الإفريقية ولا سيما النساء والفتيات ويجسّد الدور المحوري الذي تؤديه المرأة الإفريقية في القيادة العالمية والمؤسسات الدولية والدفاع عن المبادئ الإنسانية المشتركة".
وأضاف أن الجائزة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف، مؤكدا أن تحقيق السلام المستدام يستلزم ترسيخ العدالة والمساءلة واحترام سيادة القانون. وهي مبادئ تمثل ركائز أساسية لجهود الاتحاد الإفريقي الرامية إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وحماية المدنيين وتحقيق تطلّعات أجندة إفريقيا 2063 نحو قارة تنعم بالسلام والأمن والازدهار. وجدّد رئيس المفوضية التزام الاتحاد الإفريقي بدعم القانون الدولي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف ومواصلة الجهود الرامية إلى إسكات البنادق في القارة، مشاركا حكومة جنوب إفريقيا وشعبها والأفارقة في أنحاء القارة والمهجر الاحتفاء بهذا التكريم لمسيرة كرّست جهودها لخدمة العدالة والكرامة الإنسانية والسلام.