قال إنّه يقوض فرص تحقيق السلام
الاتحاد الأوروبي يحذّر من التوسع الاستيطاني الصهيوني
- 182
ق .د
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء توجهات الاحتلال الصهيوني لتخصيص اعتمادات مالية ضخمة وغير مسبوقة لدعم التوسع الاستيطاني في قلب الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن الأمر يقوّض أي فرص مستقبلية لتحقيق السلام.
أوضح الاتحاد في بيان، أول أمس، أن "هذه الخطوات ستؤدي حتما إلى ترسيخ الوجود الاستعماري في مناطق توصف بأنها حساسة للغاية من الناحية الجيوسياسية (...) مما يهدد أي فرص مستقبلية للسلام"، في حين أعلن عن "رفضه القاطع" لقرار تحويل مستعمرة مقامة على أراض فلسطينية شمال غرب القدس إلى بلدية رسمية تابعة لحكومة الاحتلال الصهيوني.
وجدّد الاتحاد تأكيده على "عدم الاعتراف بأي سيادة" للكيان الصهيوني على الأراضي التي احتلت عام 1967، مشدّدا على أن "هذه الإجراءات تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي". وذلك في الوقت الذي حذرت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من "مخططات استعمارية جديدة" تستهدف السيطرة على أكثر من 100 هكتار من الأراضي الفلسطينية لإنشاء ما يزيد عن ألف وحدة استيطانية.
من جانبهم، حذّر خبراء ومحللون فلسطينيون من تسارع الخطوات الصهيونية الرامية إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية، مؤكدين أن حكومة الاحتلال تمضي في تنفيذ مخططات استيطانية تستهدف تقويض حلّ الدولتين وفرض سيطرة فعلية على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وكشف الخبراء عن خطة واسعة تستهدف السيطرة على نحو 100 نقطة داخل المنطقة (أ) بالضفة الغربية وهي المناطق الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الكاملة للسلطة الفلسطينية وفق اتفاق أوسلو، في خطوة وصفوها بأنها "تصعيد غير مسبوق وانتهاك واضح للاتفاقيات الدولية".
وأشاروا إلى أن هذه الخطة تمثل "انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي على الأرض بعد إعداد خرائطها على مدار أشهر بواسطة لجان استيطانية". من جانبه، أكد المدير العام لمعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي حابس شروف، أن ما يجري يمثل "انقلابا بنيويا" ينفذه اليمين الصهيوني المتطرف لـ«إعادة هندسة الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية"، لافتا إلى أن الاحتلال "يسارع خطواته للسيطرة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية".
من جهة أخرى، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب عدد آخر أمس، إثر قصف طائرات الاحتلال الصهيوني حي الزيتون بمدينة غزة، جراء استهداف طائرة مسيرة صهيونية تجمّعا لمواطنين فلسطينيين قرب مفرق بحي الزيتون.
وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار، حيث أطلقت مسيرة صهيونية النار بشكل مباشر على مخيم مدرسة الزهراء الذي يؤوي نازحين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة ،ما أدى إلى إصابة أحد الفلسطينيين بجروح. وفي شمال قطاع غزة والمحافظة الوسطى، أطلقت آليات الاحتلال المتمركزة شمال بيت لاهيا قنابل إنارة بكثافة في سماء المنطقة، فيما أطلقت الآليات المتمركزة قرب مصنع الدواء عند ما يعرف بالخط الأصفر شرق دير البلح نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المناطق الشرقية قبل أن تعاود إطلاق النار من الموقع ذاته.
من جهة أخرى، أصيب شاب فلسطيني الليلة الماضية جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه خلال اقتحام قرية كفر نعمة غرب رام الله بالضفة الغربية.وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتدت على شاب بالضرب بأعقاب البنادق ما أدى إلى إصابته بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى وداهمت عددا من المنازل في القرية كما استشهد فتى فلسطيني (17 عاما) فجر أمس، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الصهيوني في قرية "المغير" شمال شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة، فيما أصيب فلسطينيون آخرون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، مع إصابة طفل آخر (10 أعوام) بقنبلة صوتية في الرأس.
فيما لم تتضح كيفية تنفيذه على أرض الواقع
بلجيكا تحظر استيراد المنتجات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة
أعلنت الحكومة البلجيكية حظر استيراد المنتجات القادمة من مستوطنات الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما لم تتضح بعد التفاصيل المتعلقة بآلية تطبيق القرار وكيفية تنفيذه على أرض الواقع. وفق ما أوردته أمس مصادر إعلامية.
يشار إلى أن أزيد من ثلث أعضاء البرلمان البريطاني المنتمين إلى حزب العمال الحاكم دعوا في 8 جوان الماضي، إلى وقف التجارة مع المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أعلنت إسبانيا البدء بتطبيق حزمة من القيود على واردات مستوطنات الكيان الصهيوني اعتبارا من أكتوبر الماضي.