الأمم المتحدة تطالب بممرات إنسانية لإنقاذ المدنيين
ق. د ق. د

وصفت الأوضاع في محافظة إدلب السورية بـ "المروعة"

الأمم المتحدة تطالب بممرات إنسانية لإنقاذ المدنيين

طالبت الأمم المتحدة أمس، الأطراف المتحاربة في سوريا بفتح ممرات إنسانية للسماح لآلاف المدنيين في مدن وقرى محافظة إدلب في شمال ـ غرب هذا البلد من مغادرتها في ظروف آمنة وتجنيبهم وقع المعارك الطاحنة بين قوات الجيش السوري وعناصر المعارضة السورية المسلحة، المحاصرة في آخر معاقلها في شمال البلاد.

ودقت ميشال باشلي، المحافظة السامية الأممية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر من كارثة إنسانية بسبب ما وصفتها بالمظاهر المرعبة التي يعيشها السكان في هذه المناطق منذ أن بدأت قوات الجيش النظامي السوري آخر هجماتها باتجاه معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي وعناصر تنظيمات المعارضة السورية المسلحة. ووجد السكان المدنيون أنفسهم محاصرين بين فكي كماشة المعارك وعمليات القصف الجوي والمدفعي العشوائي في ظروف إنسانية وصفتها مسؤولة الأمم المتحدة بـ"المروعة". وتأسفت باشلي لفشل الدبلوماسية الدولية في وقف هذه الحرب وتسوية الأزمة السورية التي كان يتعين عليها اتخاذ إجراءات عملية لحماية المدنيين.   

وحسب إحصائيات أممية ومنظمات حقوقية سورية، فإن عمليات القصف المكثف التي ينفذها الجيش السوري ضد معاقل آخر فلول تنظيم "داعش" والمعارضة المسلحة أرغمت إلى حد الآن قرابة مليون سوري على مغادرة منازلهم ومقتل 300 مدني منذ بداية شهر ديسمبر، تاريخ بدء الحكومة السورية استهداف محافظة إدلب.

وعزز مارك لوكوك، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية تصريحات باشلي بعد أن أكد هو الآخر على موجة نزوح كبيرة للسكان فرضتها خطورة الوضع الميداني والإنساني في هذه المناطق خاصة وأن الغالبية العظمى من الفارين من جحيم المواجهات من النساء والأطفال.

وقال لوكوك إن النازحين السوريين يصابون باضطرابات نفسية ويضطرون للنوم في العراء وسط برد قارس بسبب عدم قدرة المخيمات المقامة على استيعابهم ضمن صورة جعلته يناشد الأطراف السورية على الالتزام بوقف إطلاق النار في نفس الوقت الذي طالب فيه مجلس الأمن الدولي التحرك لـ"وضع مصلحة جماعية للعمل الإنساني" وإنقاذ شعب هذا البلد الذي مزقته الحرب.

وفي ظل هذه الوضعية الكارثية، تعهد الرئيس السوري، بشار الأسد عزم قواته على تحرير الأراضي السورية كاملة من الفصائل المسلحة التي أرهقت ـ كما قال ـ كاهل السوريين على مدار سنوات. وأضاف أن المكاسب التي حققها الجيش على الأرض "لا تعني نهاية الصراع" مؤكدا أن التهديدات الخارجية لن تنال من قدرات الجيش السوري.

إقرأ أيضا..

584 حالة مؤكدة و35 وفاة بكورونا
31 مارس 2020
تسجيل 73 إصابة و4 حالات وفاة جديدة بالجزائر

584 حالة مؤكدة و35 وفاة بكورونا

العدد 7068
31 مارس 2020

العدد 7068