القيادي في "حماس" باسم نعيم يحذر

الأقصى يواجه مخططا خطيرا في الأعياد اليهودية

الأقصى يواجه مخططا خطيرا في الأعياد اليهودية
  • 105
ص. م ص. م

حذر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، باسم نعيم، أمس، من مخططات صهيونية تستهدف المسجد الأقصى المبارك بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، داعيا إلى تحرك عاجل وواسع لمنع الاحتلال من فرض وقائع جديدة في المسجد والقدس المحتلة.

قال نعيم، في تصريح صحفي، إنّ الأقصى يواجه في هذه المرحلة "خطرا شديدا ومخططات خبيثة" في ظل تصاعد التصريحات الإسرائيلية المتطرفة والتحركات الميدانية داخل المسجد ومحيطه، محذرا من أن استمرار هذه الممارسات قد يقود إلى تطوّرات خطيرة في أي لحظة. وأضاف أن مواجهة ما وصفها بالمخططات الإسرائيلية "لا يجوز أن تمر"، داعيا الدول والجيوش والبرلمانات والمنظمات والأحزاب والأفراد إلى التحرك قبل فوات الأوان. وشدد على أن المسجد الأقصى كان على الدوام "صاعق تفجير الثورات ضد المحتل"، محذرًا من أن تصعيد الاحتلال ومستوطنيه داخل المسجد وفي محيطه قد تكون له تداعيات تتجاوز القدس إلى عموم المنطقة.

وتأتي تصريحات القيادي في "حماس" مع بدء موسم الأعياد اليهودية، الذي يشهد عادة تصعيدا في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بالتزامن مع دعوات من جماعات "الهيكل" المزعوم لتكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل باحاته في ظل حماية شرطة الاحتلال وتشديد القيود على وصول المصلين الفلسطينيين. وكان موسم الأعياد اليهودية في العام الماضي قد شهد تصعيدا لافتا، حيث قالت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية إنّ نحو 9820 مستوطن اقتحموا أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين خلال أعياد رأس السنة العبرية ويوم الغفران وعيد العرش و"بهجة التوراة"، وسط أداء طقوس تلمودية وتضييقات واسعة على المصلين.

كما حذرت من أن سلطات الاحتلال تعمل على تنفيذ مخططات متواصلة لتهويد "باب الرحمة"، الواقع في السور الشرقي للمسجد الأقصى، وتحويله إلى نقطة صلاة يهودية على غرار حائط البراق، حيث تمثل تحركات جماعات "الهيكل" المزعوم في الموقع مسارا منظما لفرض واقع ديني جديد في محيط  الأقصى. وجدّدت محافظة القدس تحذيرها من أن السماح بتطبيع هذه الممارسات أو التعامل معها باعتبارها طقوسا دينية عابرة من شأنه تشجيع جماعات "الهيكل" المزعوم على توسيع تحركاتها وتحويل نقاط جديدة في محيط المسجد الأقصى إلى مواقع للتجمع والطقوس والصلاة اليهودية.

وتحذر جهات فلسطينية من أن استغلال الأعياد الدينية لتوسيع الاقتحامات وأداء الطقوس العلنية داخل المسجد يمثل محاولة تدريجية لتغيير الواقع التاريخي والقائم في الأقصى عبر الانتقال من الاقتحامات الفردية إلى طقوس جماعية ومظاهر دينية علنية بالتوازي مع إبعاد شخصيات مقدسية وتشديد القيود على المصلين.

ووثقت مصادر فلسطينية خلال موسم أعياد العام الماضي أداء طقوس تلمودية ورقصات وغناء داخل باحات الأقصى في تصعيد اعتُبر محاولة لفرض مظاهر دينية يهودية داخل المسجد. وتأتي هذه التطوّرات في ظل استمرار المساعي الإسرائيلية لتغيير معالم القدس وفرض واقع جديد في المسجد الأقصى. وهو الأمر الذي يثير مخاوف من أن تحويل الاقتحامات والطقوس خلال الأعياد إلى ممارسة متكررة ومحمية رسميا قد يمهد لفرض تغييرات أوسع في الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.


 إثر العثور على أعداد كبيرة من الجثامين تحت الأنقاض

الأمم المتحدة تطالب بالسماح لمحققين دوليين بدخول غزة 

طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، بالسماح لمحققين دوليين بالوصول إلى قطاع غزة "للمساعدة في جمع الأدلة" وذلك في ظل اشتباه الأمم المتحدة في ارتكاب الاحتلال الصهيوني انتهاكات وجرائم حرب محتملة.

قال فولكر تورك، في بيان، بأنه "يجري حالياً انتشال رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها من مواقع دمرتها الهجمات الإسرائيلية"، مؤكداً أن "العثور على أعداد كبيرة من الجثامين تحت الأنقاض في مدينة غزة يجدد المخاوف بشأن ارتكاب جرائم حرب وجرائم فظيعة أخرى". وأضاف أنه "أخشى ألا تمثل البقايا التي عُثر عليها حتى الآن سوى غيض من فيض، فقد سُويت أجزاء واسعة من غزة بالأرض جراء القصف الإسرائيلي أو عمليات الهدم وإزالة الأنقاض باستخدام الآليات الثقيلة والمتفجرات.. وحتى اليوم، لا تزال الجرافات تسوي بالأرض مناطق عديدة في غزة حيث ينتشر الجيش الإسرائيلي دون أي مراعاة لحرمة الموتى القابعين تحت الأنقاض".

  وبهدف الحفاظ على أدلة الانتهاكات، بما في ذلك في المواقع المدمرة، دعا المسؤول الأممي إلى "السماح لمحققين دوليين بالوصول إلى جميع مناطق قطاع غزة للمساعدة في جمع الأدلة"، حيث أشارت المفوضية السامية أيضا إلى أن "إسرائيل ترفض دخول الآليات الثقيلة المخصصة لإزالة الأنقاض". كما أكد تورك على ضرورة بذل كل الجهود لتوثيق هوية هؤلاء الضحايا وحفظ البيانات المتعلقة بالطب الشرعي والعينات البيولوجية وتوثيق مواقع الدفن وإبلاغ العائلات، بل وشدد على أن "حق الأسر في معرفة مصير ذويها لا يتوقف عند تحديد الهوية وإجراء مراسم دفن تليق بالكرامة، فهي تستحق معرفة الحقيقة كاملة".

وأفادت المفوضية السامية بأن الدفاع المدني الفلسطيني، أشار إلى انتشال أكثر من 630 جثة وبقايا بشرية أخرى من تحت أنقاض المباني المدمرة في أنحاء قطاع غزة، وذلك ما بين نوفمبر 2025 وسبتمبر 2026. كما تقدر المفوضية العدد الإجمالي للأشخاص المفقودين تحت الأنقاض بأكثر من 8000 شخص. وفي الفترة بين 27 جوان و27 أوت الماضيين، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بانتشال 233 جثة من تحت أنقاض 20 مبنى مدمرا، خاصة في مدينة غزة، وقد شملت هذه الحصيلة 74 طفلا و106 امرأة.

والحقيقة أن الفلسطينيين سواء كانوا أمواتا أو أحياء لا يسلمون من شر الاحتلال الصهيوني الذي يواصل فصول إبادته الجماعية في قطاع غزة ولكن هذه المرة بشكل صامت وغير لافت كما فعل خلال العدوان على القطاع الذي دام عامين. وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من ذلك، حيث  لم يخف عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد باستشهاد وإصابة مدنيين جراء ضربات عدوانية طالت مناطق مأهولة بالسكان في أنحاء قطاع غزة.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" إلى استشهاد تسعة أطفال خلال الأسبوع الماضي، من بينهم شقيقتان، وإصابة 13 طفلا على الأقل، مشيرة إلى استشهاد أم حامل وجنينها جراء إطلاق نار. وأكدت ضرورة حماية المدنيين والأعيان المدنية في جميع الأوقات، بما في ذلك العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم وإمداداتهم. ونقل "أوتشا" عن شركاء معنيين بالسلامة والأمن أن العمليات العسكرية استمرت في أنحاء قطاع غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، خاصة غرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وشملت غارات جوية وقصفا مدفعيا ونيران أسلحة وقصفا بحريا. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفا و786 شهيد و174 ألف و771 جريح في حصيلة لا تزال مرشحة للارتفاع في ظل استمرار خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر من العام الماضي.