مع تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم بالضفّة الغربية.. محافظة القدس تحذّر:

الأعياد اليهودية بوابة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى

الأعياد اليهودية بوابة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى
  • 103
ق .د  ق .د 

حذّرت محافظة القدس المحتلّة، أمس الجمعة، من استغلال ما يسمى موسم الأعياد اليهودية لتكثيف اقتحامات المستوطنين الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك، وإدخال الطقوس الدينية إلى باحاته، بما يهدد بفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

قالت المحافظة في بيان إن الخطر لا يقتصر على أعداد المقتحمين خلال ما يسمى موسم الأعياد، وإنما يتمثل في تحويل الاقتحامات والطقوس إلى ممارسات متكررة تحظى بدعم الاحتلال، ثم التعامل معها لاحقا باعتبارها جزءا من “الوضع القائم” بما يفتح الباب أمام تغيير طبيعة المسجد ومكانته.

ونبّهت محافظة القدس، إلى خطورة تصريحات من يسمى ب"وزير الأمن القومي” الصهيوني خلال اقتحامه السابق للمسجد الأقصى، والتي تحدث فيها عن فرض الطقوس “شيئا فشيئا” وصولا إلى ما يسمى “الهيكل”، معتبرة أن هذه التصريحات تكشف مسارا تدريجيا يسعى إلى تحويل ممارسات كانت استثنائية إلى واقع ثابت داخل المسجد.

ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى خلال الأشهر الماضية، إذ وثّقت محافظة القدس، اقتحام 40661 مستوطن صهيوني للمسجد منذ بداية عام 2026، وحتى نهاية أغسطس بالتزامن مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد.

وترى المحافظة، أن تزامن توسيع اقتحامات المستوطنين مع تقليص الوجود الفلسطيني في المسجد من خلال الإبعاد والقيود المفروضة على المصلين، يعكس مسارا متوازيا يهدف إلى تغيير طبيعة الحضور داخل الأقصى، لا سيما خلال ما يسمى المواسم الدينية اليهودية.

وشهد المسجد في جويلية الماضي، اقتحام آلاف المستوطنين خلال ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، بالتزامن مع اقتحام المسؤول الصهيوني للمسجد وأدائه طقوسا تلمودية ورفعه علم الاحتلال داخل باحاته، في خطوة قوبلت برفض فلسطيني واعتبرت محاولة لفرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم. وفي السياق ذاته، كثفت جماعات “الهيكل” المزعوم دعواتها للمستوطنين الصهاينة لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى الأحد المقبل، تزامنا مع ما يسمى “رأس السنة العبرية”.

وشهد المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة، أداء مستوطنين طقوسا تلمودية أمام قبّة الصخرة وصلوات جماعية علنية عند مصلى باب الرحمة، بالتزامن مع تشديد الاحتلال القيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المنطقة.

وتحذّر محافظة القدس، من أن تكرار هذه الممارسات خلال الأعياد بالتزامن مع الدعم الذي توفره شرطة الاحتلال الصهيوني للمقتحمين والقيود المفروضة على المصلين قد يرسّخ واقعا جديدا داخل الأقصى، ويمهد عمليا لمزيد من التقسيم الزماني والمكاني، إلى جانب المساعي الرامية إلى تغيير هُوية المسجد وطابعه الإسلامي. 

من جانب آخر صعد المستوطنون الصهاينة خلال 24 ساعة الماضية، اعتداءاتهم في مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع دعوات أطلقتها جماعات “الهيكل” لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية وسط دعم من قوات الاحتلال الصهيوني.

ففي نابلس شمالي الضفة الغربية، أعاد مستوطنون بناء بؤرة استيطانية بين بلدتي بيت إمرين وياصيد شمال غربي المدينة، بعد إزالة منشآتها من الموقع، فيما اقتحم آخرون قرية عورتا جنوب شرقي نابلس وأدوا طقوسا تلمودية في مقام “العزير”. وفي الخليل جنوبي الضفة، اقتحم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال منطقة حمروش شرق بلدة سعير وداهموا عددا من المنازل، كما داهموا منزلا في منطقة خلة الحمص جنوب الخليل، واقتحموا غرفة زراعية في منطقة حوارة شرق يطا.

كما اقتحم مستوطنون خربة أقواويس في مسافر يطا جنوبي الخليل، ونفذوا جولات استفزازية بين منازل الأهالي، في سياق اعتداءات متواصلة على سكان التجمعات الفلسطينية وممتلكاتهم وأراضيهم.

وفي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، اقتحم مستوطنون برفقة جرافة عسكرية الطريق الواصل بين حي الطيرة وقرية عين قينيا غرب المدينة، كما نفذوا جولات استفزازية بين منازل الأهالي في قرية أم صفا شمال رام الله. وقام مستوطنون بسرقة أعلاف من منطقة الخلايل ببلدة المغير شمال شرقي رام الله، فيما أطلقوا مواشيهم في أراض زراعية بين بلدتي سلواد ويبرود ما ألحق أضرارا بالمحاصيل.

وفي طوباس شمال شرقي الضفة الغربية، خرب مستوطنون محاصيل زراعية ودمروا شبكات ري شرق المدينة في اعتداء طال أراضي المزارعين ومصادر رزقهم.