تصريحات وزير جيش الاحتلال عن تهجير أهالي غزة

اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه أوهام تراود قادة الاحتلال

اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه أوهام تراود قادة الاحتلال
  • 115
ص. م ص. م

أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، حازم قاسم، أن التصريحات المتواصلة الصادرة عن قادة الاحتلال الصهيوني، وآخرها ما صدر عن وزير جيش الاحتلال، بشأن مواصلة العمل على تنفيذ مخطط تهجير أهالي قطاع غزة، تؤكد أن أوهام اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه لا تزال تراود قادة الاحتلال، رغم فشلهم الذريع في كسر إرادة هذا الشعب أو فرض مشاريعهم العدوانية طوال شهور الحرب والإبادة.

وشدّد قاسم في تصريحات أدلى بها أول أمس، على أن تصريحات وزير جيش الاحتلال المجرم، تؤكد بوضوح أن حكومة الاحتلال لم تلتزم فعليا باتفاق وقف الحرب وأن لديها نية مبيتة للانقلاب عليه والتنصل من التزاماتها في الوقت الذي تراه مناسبا، وفق ما أعلنه كاتس نفسه بصورة صريحة.

وأوضح أن هذه التصريحات الخطيرة تستوجب موقفا واضحا ومسؤولا من “مجلس السلام” وممثليه ومن الإدارة الأمريكية التي أقرت خطة السلام، إلى جانب الدول الضامنة والوسيطة في الاتفاق، وكذلك الأطراف التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ لتوقيع اتفاق وقف الحرب على غزة.

ودع الدول العربية، وخاصة تلك المستهدفة بمخططات التهجير، إلى التحرّك العملي والفاعل لمنع هذا المشروع الخطير والعمل على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية لمواجهة توجهات هذه الحكومة اليمينية المتطرفة والتصدي لمحاولاتها تصفية القضية الفلسطينية عبر مشاريع التهجير والاقتلاع القسري لشعبنا الفلسطيني.

وفي نفس السياق، وصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، قرار رئيس حكومة الاحتلال الصهيونية باحتلال 70% من قطاع غزة، بأنه تصعيد لحرب الإبادة الوحشية ومخطط خطير لتنفيذ ما أعلنه وزير جيشه كاتس بالتطهير العرقي لكامل سكان قطاع غزة.

وقال البرغوثي، في تصريحات صحافية، أنّ التواطؤ الأمريكي والصمت الدولي على ثلاثة آلاف خرق لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال مما أدى إلى استشهاد 930 وجرح ما يقارب 3000 فلسطيني، هو ما شجع مجرم الحرب نتنياهو على إعلان توسيع الاحتلال وتجديد حرب الإبادة  رغم أن الخروقات الإسرائيلية لم تقابل بأي رد فلسطيني.

وأضاف أن “نتنياهو أهان بإعلانه وخروقاته الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وما يسمى “مجلس السلام” وجميع الوسطاء ومع ذلك لم نسمع حتى الآن أي رد فعل أمريكي أو عقوبات دولية جدية ضد حكومة إسرائيل”، محذرا من خطورة الممارسات الإجرامية التوسعية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والتي عنوانها الوحيد تكريس الاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني.

كما أكد أن من واجب جميع الدول العربية والإسلامية ودول العالم وخصوصا الاتحاد الأوروبي فرض مقاطعة شاملة وعقوبات فورية، بما في ذلك فرض حظر عسكري كامل على حكومة نتنياهو لردعها عن جر المنطقة إلى حمام دم خطير لا سابق له.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أمس، استمرار الاحتلال الصهيوني في حرب الإبادة والقتل والتدمير ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولجميع الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيان، إنه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، استشهد أكثر من 1000 مواطن فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف الجرحى نتيجة استمرار القصف والاستهداف المباشر للمدنيين والبنية التحتية ومراكز الإيواء، بما يؤكد استمرار الاحتلال الصهيوني في ارتكاب جرائم القتل والتدمير رغم سريان الاتفاق.

وحذرت من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة في ظل غلق المعابر واستمرار تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وعرقلة وصولها بشكل كاف ومنتظم، بما يخالف القرارات الأممية والتدابير الاحترازية لمحكمة العدل الدولية ويهدّد بعودة تفشي المجاعة على نطاق واسع، داعية إلى الضغط على الكيان الصهيوني لوقف جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين وضمان الالتزام الكامل ببنود الاتفاق والقرارات الأممية وتأمين إدخال المساعدات.

من جانبها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، أمس، من استمرار تدهور أوضاع الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب نقص المياه النظيفة والغذاء والرعاية الصحية، مؤكدة أن آلاف الأطفال ما زالوا عالقين في دائرة من المرض وسوء التغذية. وأفادت اليونيسف في بيان بأن الاكتظاظ السكاني وتراكم النفايات وتضرر البنية التحتية للمياه والصرف الصحي أدت إلى انتشار الأمراض، فيما تواجه عمليات الإغاثة صعوبات بسبب القيود المفروضة على دخول المعدات والمواد الأساسية. ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق ورفع القيود عن المواد اللازمة لإصلاح خدمات المياه والصرف الصحي بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية في غزة.