اعتماد نموذج اقتصادي جديد للنمو في آفاق 2045
الوزير الأول الفيتنامي فام منه شنه
  • القراءات: 274
مليكة. خ مليكة. خ

سفير فيتنام بالجزائر:

اعتماد نموذج اقتصادي جديد للنمو في آفاق 2045

أكد سفير فيتنام بالجزائر، نيغويان ثانه فينه، أن انتخاب الجمعية الوطنية الفيتنامية، أول أمس، للسيد فام منه شنه في منصب وزير أول يعد حدثا هاما في الحياة السياسية لبلاده خاصة وأن الحدث يأتي إثر انعقاد المؤتمر 13 للحزب الشيوعي الفيتنامي، خلال الفترة الممتدة بين 25 جانفي و 2 فيفري الماضي بالعاصمة، هانوي. 

وأوضح الدبلوماسي الفيتنامي في مراسلة بعث بها لـ"المساء" أن المؤتمرين حدّدوا أهدافا قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لتسيير البلاد أن وضعوا حصيلة 35 عاما من التجديد "دواموا"، التسمية التي تم إطلاقها على العملية الإصلاحية التي اعتمدتها فيتنام منذ سنة 1986وصادق المؤتمر على لائحة شدّدت التأكيد على تحسين نشاط المؤسسات وتحديث نموذج النمو والقيام بإعادة هيكلة اقتصادية وتحديث الجهاز الإنتاجي الذي ما يزال بطيئا بنظر الخبراء.

ووضع المؤتمر لأجل ذلك أهدافا يتعين تحقيقها في أفق سنة 2045 بالاعتماد على نموذج اقتصادي جديد لتحقيق النمو. وقال السفير الفيتنامي أن  المؤتمر وضع مقاربة سياسية تبنت فكرة تطوير العقيدة الماركسية ـ اللينينية وترسيخ فكر قائد ثورة التحرير الفيتنامية، هوشي منه، والتركيز على بناء أمة قوية ومستقلة لبناء الاشتراكية. كما وضع المؤتمر من بين أهدافه الآنية جعل فيتنام دولة نامية ذات صناعة حديثة بحلول عام 2025، تتجاوز مستوى الدخل المتوسط الأدنى،  وأهداف متوسطة المدى تجعل البلد بحلول عام 2030 من الدول النامية بصناعة حديثة وبدخل متوسط أعلى، على أن يصبح من البلدان المتقدمة ذات الدخل المرتفع في عام 2045.

وتوقع الحزب الحاكم في فيتنام وفق هذه المقاربة تحقيق نسبة نمو ما بين 6,5 و7 من المئة سنويا على مدى السنوات الخمس  القادمة وزيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذه الفترة، من 4700 دولار إلى 5000 دولار.

ووضع المؤتمر ضمن هذه الخطة الاستراتيجية تحقيق معدل عمالة مدربة في حدود 70 من المئة، وتقليص نسبة البطالة في المناطق الحضرية أقل من 4 من المئة، فضلا عن رفع نسبة الاشتراك في التأمين الصحي إلى 95 من المئة من السكان في الوقت الذي يتوقع أن يصل متوسط ​​العمر 74,5 سنة.

كما وضع المؤتمر التحديات التي يمكن أن تواجهها فيتنام في العقود القادمة منها المنافسة بين الدول الكبيرة والصراعات الإقليمية وصعود القومية والآثار السلبية للعولمة والتكامل الدولي، فضلا عن التأكيد على تعزيز الدبلوماسية متعددة الأطراف لفيتنام، والتركيز على دور البلد في منظمة دول شرق آسيا "الآسيان" والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.