الاحتلال يعمّق الكارثة بتعطيل تنفيذ البروتوكول الإنساني

اشتداد الشتاء في غزة يفضح جريمة الحصار

اشتداد الشتاء في غزة يفضح جريمة الحصار
  • 132
ص.م ص.م

   حملت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس، الاحتلال الصهيوني و"مجلس السلام" مسؤولية تفاقم مأساة النازحين في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار ومنع الإغاثة الإنسانية عن ما لا يقل عن مليوني فلسطيني محاصرين منذ سنوات في هذا الجزء من فلسطين المحتلة.

  قالت الحركة، في بيان لها، إن ما شهده قطاع غزة من آثار كارثية للمنخفض الجوي وما رافقه من غرق لمخيّمات النازحين والأحياء السكنية وتضرر للمباني، هو نتيجة مباشرة لاستمرار سياسة الحصار التي تنتهجها حكومة الاحتلال ومنعها تنفيذ البروتوكول الإنساني المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار.

وحذرت أنه مع اشتداد فصل الشتاء، تتفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون ظروفا إنسانية بالغة القسوة داخل مراكز الإيواء والخيام المتضررة، في ظل استمرار الاحتلال في تعطيل إدخال مستلزمات الإيواء العاجلة، وفي مقدمتها البيوت المتنقلة "الكرافانات" ومواد الترميم والتدفئة ومعدات الدفاع المدني.

واعتبرت الحركة المواقف الباهتة لـ"مجلس السلام" ومديره التنفيذي، نيكولاي ملادينوف، تجاه انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، تشكل غطاء لاستمرار هذه الانتهاكات، محملة المجلس مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية للعمل على وقف تدهور الأوضاع في قطاع غزة.

  وطالبت "حماس" المجلس باتخاذ خطوات جادة لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته ووقف انتهاكاته المتواصلة، داعية الوسطاء والضامنين إلى ممارسة دور أكثر فاعلية لضمان التنفيذ الكامل للبروتوكول الإنساني وتدفق المساعدات واحتياجات الإيواء والإغاثة.

  كما طالبت الوسطاء والضامنين بممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لوقف منعه دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة وتمكينها من ممارسة مسؤولياتها الوطنية بشكل فوري. مع دعوة  المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التحرّك العاجل لكسر الحصار، وضمان إدخال الاحتياجات الأساسية من المأوى والدواء والغذاء ووضع حد لحالة الصمت والتقاعس تجاه معاناة  الشعب في القطاع.

نفس المطالب رفعتها الخارجية الفلسطينية التي حذرت، في بيان أمس، من أن حوالي مليوني فلسطيني يواجهون ظروفا إنسانية قاسية موزعين على ما يقارب 270 ألف خيمة وموقع إيواء في مختلف محافظات القطاع، فيما تشير التقديرات إلى أن ما بين 60% و85% من الخيام أصبحت مهترئة وغير صالحة للاستخدام بعد ثلاث سنوات من الإبادة والتهجير القسري المتواصل.

‏  وشدّدت على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2720والقرار 2803 وتنفيذ إجراءات عملية وملموسة في مواجهة جرائم الاحتلال الصهيوني والضغط الفوري على الكيان الصهيوني، لفتح جميع المعابر وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، إضافة إلى إدخال الوقود والمعدات اللازمة بصورة عاجلة لتشغيل مضخات المياه والصرف الصحي وإزالة تجمّعات مياه الأمطار والمياه العادمة وتنفيذ تدخلات طارئة لحماية مخيمات ومواقع النزوح من الفيضانات.

  من جانبه، وجّه وزير الصحة الفلسطيني، ماجد أبو رمضان، نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الصحية والإنسانية والإغاثية للتدخل الفوري لإنقاذ حياة مئات آلاف النازحين في قطاع غزة ، في ظل غرق آلاف الخيام بمياه الأمطار وانعدام مقومات الإيواء  والآمن والتدهور الحاد في الأوضاع الصحية والبيئية. 

وكانت المؤسّسات الإنسانية الخيرية العاملة في قطاع غزة، أطلقت نداء استغاثة عاجل للتدخل الفوري والفاعل لتدارك الكارثة الإنسانية والبيئية، في ظل استمرار تداعيات المنخفضات الجوية التي تضرب القطاع مع حلول فصل الشتاء وما تسببه من تفاقم لمعاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحماية والإيواء.

وحذرت من تداعيات صحية وبيئية خطيرة نتيجة اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي غير المعالجة في ظل الدمار الواسع الذي أصاب شبكات البنية التحتية، مشدّدة على أن القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء، بما فيها الكرافانات والوحدات السكنية الجاهزة والخيام والشوادر ومواد التدعيم، تعيق جهود الاستجابة الإنسانية وتحول دون توفير بدائل آمنة تحمي النازحين من قسوة الظروف الجوية.