وسط صمت دولي مريب
استمرار الانتهاكات المغربية في حق النشطاء الصحراويين
- 122
ص. م
تعرض الناشط الحقوقي الصحراوي، بوجمعة بنموسى، عضو فرع تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا"، لمضايقات وقمع داخل معبر "الكركرات" غير الشرعي، بعد عودته من مخيمات اللاجئين الصحراويين ومشاركته ضمن وفد قادم من الأرض المحتلة.
روى الناشط الصحراوي، في اتصال مع "المساء"، ما تعرض له مباشرة بعد عودته من مخيمات اللاجئين، حيث تمّ توقيفه من قبل قوات امن الاحتلال المغربي عند معبر "الكركرات" في حدود الساعة الناسعة صباحا واقتيد بعدها الى مكان معزول انقطع على اثره الاتصال بينه وبين عائلته لعدة ساعات. وأكد في شهادته أنه تعرض للتفتيش بطريقة مهينة وتمت مصادرة بعض أغراضه الشخصية من بينها حاسوبه المحمول، قبل أن يتم نقله إلى مكتب آخر خضع فيه لجلسة استنطاق وطرح عليه الكثير من الأسئلة التي ترتبط بانتمائه السياسي وزيارته للمخيمات، مرفوقة بوابل من الكلمات المنحطة والسب والشتم في استهداف واضح للصحراويين.
وأوضح بنموسى أنه بقي على هذا الوضع لعدة ساعات حيث أنه لم يتم إخلاء سبيله إلا في حدود الساعة الثالثة مساء، مشددا على أنه ما تعرض له على يد عناصر الأمن المغربي جاء كانتقام على نشاطه السياسي الذي يرمى إلى الدفاع عن حق أبناء جلدته في الاستقلال والحرية ضمن أساليب وتصرفات، أكد الناشط الحقوقي الصحراوي، أنها لن تثنيه وكل الشعب الصحراوي من مواصلة الدفاع عن الحق وعن قضيتهم العادلة المشروعة والتي يرفضون التنازل عنها. من جانبها، ندّدت هيئة "الإعلام المقاوم الصحراوي" بأشد العبارات بما تعرض له الناشط الحقوقي الصحراوي بوجمعة بنموسى، من مضايقات واستهداف وقمع داخل معبر "الكركرات" غير الشرعي، عقب عودته من مخيمات اللاجئين الصحراويين ومشاركته ضمن وفد قادم من الأرض المحتلة.
وحملت، في بيان، سلطات الاحتلال المغربي كامل المسؤولية عن سلامة الناشط الحقوقي بوجمعة بنموسى، خاصة بعد انقطاع الاتصال به في ظروف غامضة مما صعد المخاوف بشأن مصيره وسلامته الجسدية. واعتبرت أن ما جرى استمرارا للسياسة القمعية والانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الشعب الصحراوي داخل الأرض المحتلة من الصحراء الغربية في ظل الحصار الإعلامي والتضييق المتواصل على النشطاء الحقوقيين والمدافعين عن حق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير.
وعلى إثر ذلك، طلبت هيئة الأمم المتحدة بالتدخل الفوري والعاجل للكشف عن مصير الناشط الصحراوي وضمان سلامته. كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمّل مسؤولياتها الإنسانية تجاه ما يتعرض له المدنيون الصحراويون، داعية أيضا كافة المنظمات الحقوقية الدولية والإعلام الدولي بإيفاد لجان مستقلة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان داخل الصحراء الغربية المحتلة، مع الإسراع في إنشاء آلية أممية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية. وتأسف البيان في الختام لكون الشعب الصحراوي لا يزال يعاني من القمع والتنكيل والاعتقالات التعسفية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل الجزء المحتل من الصحراء الغربية في ظل صمت دولي مريب.