على وقع احتجاجات اجتماعية متصاعدة

استمرار إغلاق الثانويات في فرنسا

استمرار إغلاق الثانويات في فرنسا
  • 117
ق. د ق. د

تتواصل الاحتجاجات الاجتماعية في فرنسا وتزداد حدتها مع تجدّد عمليات إغلاق الثانويات في عدة مدن فرنسية قبل يوم جديد من الحركات الاحتجاجية المقررة، اليوم، وإضراب عام يشمل مختلف القطاعات الخميس المقبل.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار حالة الاستياء من ردود الحكومة الفرنسية وتدهور المناخ الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، حيث اصطدمت العودة إلى المدارس عقب عطلة الخريف باستئناف عديد المؤسسات التعليمية في العاصمة باريس وكذا تولوز ومرسيليا بشكل خاص عمليات الإغلاق منذ الساعات الأولى لصباح أمس تزامنا مع تنظيم تجمّعات واجتماعات عامة في بعض الجامعات. وفي تولوز، أعلن "اتحاد نقابات طلاب المدارس الثانوية" عن تنفيذ عمليات إغلاق في أكثر من 15 مؤسسة تعليمية من أصل قرابة 30 مؤسسة وفقا لممثلي الاتحاد.

وأفادت وسائل إعلام محلية بتنفيذ عمليات إغلاق أمام مدارس ثانوية عدة منها "أوزين" و«بيرتلو" و«سان سيرنين" و«ديزارين"، إضافة إلى "بيل في" و"جوزفين باكر". وفي العاصمة باريس، سجّلت تحرّكات احتجاجية أمام عدة مؤسسات تعليمية من بينها مدرسة "هيلين بوشيه" الثانوية، في حين شهدت مدينة مرسيليا تحرّكات مماثلة.

وتأتي هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات بعد أكثر من ستة أسابيع من الحركة الاحتجاجية التي بدأها طلاب المدارس الثانوية والجامعات احتجاجا على نقص الموارد في قطاع التعليم وصعوبة استبدال المعلمين الغائبين وظروف دراسة غير ملائمة، بالإضافة إلى انتقادات موجهة لنظام "باركور- سب" المخصّص لتسجيل الطلاب في التعليم العالي.

وفي هذا السياق، دعا كل من "اتحاد نقابات طلاب المدارس الثانوية" و"اتحاد الطلاب" و"الاتحاد الوطني لطلاب فرنسا" إلى مواصلة إغلاق المؤسّسات التعليمية والجامعية اليوم وبعد غد الخميس، ومن المقرر أيضا تنظيم مظاهرة طلابية اليوم في باريس، في حين تعتزم عدة منظمات شبابية الانضمام إلى التحرك النقابي المشترك المعلن عنه ليوم الخميس المقبل.

وجاء التحرّك الجديد في إطار حركة احتجاجية اتسعت مطالبها تدريجيا لتشمل الأجور والقدرة الشرائية والتوظيف والخدمات العامة. وتدعو المنظمات النقابية إلى إضراب عام يوم الخميس المقبل، يرتقب أن يشل قطاعات النقل والتعليم والصحة والخدمات العمومية في ظل حالة من الاستياء باتت تشمل قطاعات مختلفة من المجتمع الفرنسي.