مرور سنة كاملة على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
استشهاد 1488 فلسطيني في 5474 خرق صهيوني
- 212
ص. م
رغم مرور عام كامل على اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة برعاية امريكية، لا يزال الاحتلال الصهيوني يمارس أبشع صور الإرهاب المنظم والخرق الممنهج لكافة التفاهمات والمواثيق في حق سكان القطاع العزل. فقد وثقت الطواقم الحكومية وجهات الاختصاص في غزة خلال فترة الاتفاق ما يصل إلى 5474 خرق ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في تعد صارخ على القانون الدولي واستهتار واضح بجهود الوسطاء.
وأكدت سلطات القطاع ان هذه الخروقات لم تكن مجرد تجاوزات ميدانية عابرة، بل تُرجمت إلى دماء نازفة وجرائم مكتملة الأركان، وقد أسفرت عن ارتقاء 1488 شهيد وإصابة 5280 مواطن بجروح متفاوتة نتيجة الاستهدافات الغادرة والمتواصلة. وإمعانا في سياسة التنكيل المرفوضة، أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال 203 فلسطيني من القطاع خلال فترة الاتفاق ذاتها في انتهاك فاضح لأبسط حقوق الإنسان ولحصانة الأفراد. وعلى إثر ذلك، أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة أبناء الشعب الفلسطيني وسياسة القتل المستمرة بلا توقف، والتي أكد أنها تثبت للعالم أجمع أن هذا الاحتلال يتخذ من الاتفاقيات الإنسانية والسياسية غطاء لتمرير مشروعه الدموي وتكريس حصاره الخانق.
وأكد أنه على الصعيد الإنساني والاقتصادي، يواصل الاحتلال استخدام سلاح الحصار والتجويع كأداة عقاب جماعي ضاربا بعرض الحائط كافة التزاماته، حيث شهد قطاع غزة خنقا متعمدا لشريان الحياة الإنساني بعدما سمح الاحتلال بإدخال فقط 74 ألفا و855 شاحنة مساعدات إنسانية فقط من أصل 219 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها بموجب الاتفاق حتى اليوم، مسجلا نسبة التزام متدنية لا تتجاوز 34% مما يفاقم الكارثة المعيشية ويحرم المواطنين من أبسط مقومات البقاء.
ووفق نفس المصدر، فإنه وفيما يخص حرية الحركة والتنقل، حول الاحتلال المعابر إلى أدوات للابتزاز والحرمان، حيث لم يُسمح بسفر وتنقل سوى 14 ألفا و12 مسافرا من أصل 36 ألفا و800 مسافر كان يُفترض تنقلهم من وإلى قطاع غزة ذهابا وإيابا بنسبة التزام بلغت 38% فقط. كما تمادى الاحتلال في تعنته بمنع وإرجاع 91 مسافرا حارما إياهم من حقهم الأساسي في السفر سواء لتلقي العلاج الطبي المنقذ للحياة أو لقضاء حوائجهم الإنسانية والأساسية، وأكثر من ذلك تعمد اعتقال عدد من المسافرين أثناء تنقلهم والزج بهم في سجونه في خرق فاضح ومخالفة واضحة للاتفاق.
وأمام هذا السجل الحافل بالانتهاكات وتدمير مقومات الحياة، حمّلت سلطات غزة الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة والتامة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والمعيشية في قطاع غزة، وطالبت بوضوح الوسطاء والجهات الدولية الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالوقوف أمام مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية والتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق دون مماطلة أو تسويف ووقف انتهاكاته المتواصلة وضمان إنهاء هذه المعاناة الإنسانية المركبة.
تأجيل الانتخابات العامة إلى سبتمبر 2027
فصائل فلسطينية ترحّب بقرار السلطة
رحّبت قيادات لفصائل فلسطينية، أمس، بقرار تأجيل الانتخابات العامة الى شهر سبتمبر القادم، مؤكدين أهمية الذهاب إلى حوار وطني شامل يضم مختلف القوى بهدف توحيد الموقف الوطني وتعزيز الشراكة السياسية والتوافق على استراتيجية وطنية موحّدة في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشها الفلسطينيون تحت نير الاحتلال الصهيوني.
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قرار تأجيل الانتخابات إلى العام القادم، في ظل عدم توافر الظروف والمعطيات السياسية والأمنية والميدانية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، خطوة في الاتجاه الصحيح يجب أن تقود إلى حوار وطني شامل وجاد ومثمر.
وأكدت في بيان لها، أمس، جاهزيتها للانخراط في حوار شامل للتوافق على نتائج واضحة وملزمة لجميع الأطراف، تتضمن آليات ترتيب البيت الفلسطيني، ولا سيما المجلسين الوطني والتشريعي، والتوافق على استراتيجية وطنية شاملة تتضمن البرنامج السياسي وإدارة المرحلة الانتقالية ومواجهة التهديدات الصهيونية الخطيرة التي تستهدف قضيتنا الوطنية وإنقاذ الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب الإبادة والتهجير.
من جهتها، اعتبرت قيادات لفصائل فلسطينية نقلتها، أمس، إذاعة "صوت فلسطين"، أن قرار التأجيل يأتي في إطار المسؤولية الوطنية ومراعاة للواقع الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون، مشددة على أن تأجيل الانتخابات لا يعني التخلي عن المسار الديمقراطي، بل يستدعي تهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات تستند إلى التوافق الوطني، وتعزز وحدة النظام السياسي.وقال المتحدث باسم حركة "فتح"، منذر الحايك، إنّ قرار التأجيل جاء استجابة لتوافق ومطلب فصائلي، مشيرا إلى أن حركة فتح غلبت المصلحة الوطنية في التعامل مع هذا الملف. وشدّد على أهمية أن يكون الجميع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، داعيا مختلف الفصائل إلى تغليب المصلحة الوطنية واتخاذ قراراتها انطلاقاً من المسؤولية تجاه شعبنا وقضيته الوطنية.
ورحّب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، محمد الغول، بالقرار، واعتبر أنه يأتي في إطار المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق القيادة الفلسطينية في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة من حرب ومعاناة متواصلة. من جانبه، رحّب أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، بالقرار، مؤكدا أهمية التوجه نحو حوار وطني شامل تشارك فيه كافة الفصائل، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية والتوافق على القضايا المصيرية. أما الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، سليم البردين، فقد قال إنّ الجبهة تؤيد القرار وتباركه كونه جاء نتيجة إجماع فصائلي، معتبرا أنه ينسجم مع الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة التي يواجهها.
وبينما شدّد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، وليد العوض، بالقرار على ضرورة إجراء مراجعة وتقييم ومحاسبة بشأن السنوات الثلاث الأخيرة، وصف أمين عام جبهة النضال الشعبي، أحمد مجدلاني، قرار التأجيل بأنه صائب. كما أكد عضو المكتب السياسي لحزب فدا، جمال نصّر، أن المرحلة الراهنة تتطلب حوارا وطنيا شاملا، وأنه لا يمكن المضي في أي عملية ديمقراطية دون تهيئة الظروف المناسبة وتوفير التوافق بين مختلف الفصائل الفلسطينية.