جريمة وحشية تؤكد إصرار الاحتلال على مواصلة حرب الإبادة

استشهاد خمسة فلسطينيين في قصف على مبنى سكني بغزة

استشهاد خمسة فلسطينيين في قصف على مبنى سكني بغزة
  • 104
 ص. م  ص. م

تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني تصعيد مجازرها بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، حيث ارتكبت جريمة جديدة ارتقى جراءها رجل وأربع نساء، من بينهن أم وابنتها من الطائفة المسيحية إثر غارة جوية استهدفت فجر أمس مبنى سكنيا غرب مدينة غزة. 

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية بشدة هذا الاستهداف الوحشي، وأكدت في بيان لها أنه يؤكد إصرار الاحتلال على استهداف أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف مكوّناته والتنكيل بهم ضمن سياسة إبادة وتدمير واضحة ومستمرة تُنفَّذ أمام سمع العالم وبصره.

وطالبت الحركة الوسطاء والإدارة الأمريكية بتحمّل مسؤولياتهم إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة واتخاذ مواقف جادة تكبح جماح الاحتلال وتتصدى لمحاولات مجرم الحرب نتنياهو، اتخاذ اتفاق وقف إطلاق النار غطاء لمواصلة حرب الإبادة والمجازر وتعميق الكارثة الإنسانية وتمرير مخططات تهدد الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه.

وقالت إنه يتوجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها التحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين والتصدي لتحديه السافر لمنظومة القيم والقوانين الدولية، داعية دول العالم كافة إلى تكثيف إجراءات مقاطعة هذا الكيان الإرهابي وعزله واتخاذ الخطوات اللازمة لمحاسبته على جرائمه.

ونفس موقف الإدانة عبر عنه رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، الذي أكد من جهته، أن قصف شقة سكنية غرب مدينة غزة، والذي أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم أربع نساء، يكشف مجددا طبيعة احتلال لا يعرف في تعامله مع الفلسطينيين سوى لغة القتل والدمار والإرهاب.

وأوضح فتوح، في بيان له، أن “استهداف الضحايا ومن بينهم أم وابنتها المسيحيتان وامرأة أكاديمية، يؤكد أن آلة القتل الصهيونية لا تسأل عن دين الضحية ولا عن عمرها ولا عن عملها وإنما تستهدف الفلسطيني لأنه فلسطيني مسلما كان أم مسيحيا، امرأة أو طفلا، أو أكاديميا”.

وأكد ذات المسؤول أن “استهداف أم وابنتها المسيحيتين إلى جانب امرأة أكاديمية وبقية الضحايا يفضح زيف كل الادعاءات التي تحاول تقديم هذا العدوان باعتباره حربا على طرف بعينه، بينما الوقائع على الأرض تكشف استهداف شعب بأكمله ومحو عائلات وأسر وأفراد لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيون”.

وقال فتوح إن “هذه الجرائم هي نمط متواصل من القتل والترويع واستباحة حياة المدنيين وإن استمرارها تحت مرأى العالم يمثل استخفافا صارخا بالقانون الدولي وبحرمة الحياة الإنسانية”.

وطالب فتوح بوقف هذا النزيف فورا وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم قتل المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها وإنهاء الحصانة التي وفرت للاحتلال غطاء للاستمرار في ارتكاب الجرائم دون رادع، مؤكدا أن الصمت أمام قتل الفلسطينيين لا يوقف الجريمة، بل يمنح القاتل وقتا جديدا لمواصلة جرائمه. 

واستشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون بجراح، فجر أمس، جراء قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية قرب دوار حيدر بحي الرمال غرب مدينة غزة.

كما استشهد مواطن فلسطيني سادس جراء قصف لقوات الاحتلال الصهيوني على بيت لاهيا شمال مدينة غزة بالتزامن مع اصابة مواطن برصاص الاحتلال بالقرب في بيت لاهيا وآخرون جراء استهداف طائرة مسيرة فناء منزل في بيت لاهيا.

وبالمقابل، أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة في منطقة القرارة شمال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع وفي منطقة المواصي غرب مدينة رفح وشرق مدينة غزة.

ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 وحتى اليوم، بلغ إجمالي عدد الشهداء 1445 شهيد وإجمالي الإصابات 5072 إصابة، فيما بلغ إجمالي حالات الانتشال 835 شهيد.

وتخطت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 عتبة 74 ألف شهيد وما لا يقل عن 175 ألف و168 جريح في رقم دام لا يزال مرشحا للارتفاع في ظل استمرار الخروقات الصهيونية المتعددة من قصف وقتل واعتداء وحصار في قطاع غزة المنكوب.