يواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة ة والضفة

اتهامات أممية للكيان الصهيوني بتعمّد قتل الأطفال

اتهامات أممية للكيان الصهيوني بتعمّد قتل الأطفال
  • 129
ق. د ق. د

اتهمت اللجنة الدولية للتحقيق التابعة للأمم المتحدة، الكيان الصهيوني، باستهداف الأطفال الفلسطينيين عمدا في قطاع غزة ضمن ممارسات تمثل عنصرا رئيسيا في إثبات "الإبادة الجماعية" بحق الفلسطينيين.

وأكد التقرير الصادر عن هذه اللجنة وتناقلته، أمس، وسائل الإعلام، أن الكيان الصهيوني ارتكب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة وأن استمرار العمليات العسكرية الصهيونية على نطاق واسع وبشكل منهجي أسفر عن سقوط شهداء وتسجيل إصابات وصدمات نفسية غير مسبوقة بين الأطفال الفلسطينيين، وهو ما أدى إلى ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة وجرائم حرب وأيضا في الضفة الغربية المحتلة.

ولفت إلى أن "الاستهداف المتعمّد للأطفال هو أحد العناصر الأساسية التي تثبت نية الإبادة الجماعية بغية تدمير المجموعة الفلسطينية كليا أو جزئيا"، كما أشار إلى أن "تعرض الأطفال الفلسطينيين للاعتقال والتعذيب وأشكال أخرى خطيرة من سوء المعاملة في السجون دون أي معلومات عن مكان وجودهم والإصابات الجسدية والنفسية واليتم والانفصال عن ذويهم والإعاقة والنزوح المتكرر والتجويع وانهيار التعليم والرعاية الصحية، أدى إلى محو طفولتهم وخلّف آثارا ستلاحقهم طوال حياتهم".

وطالبت اللجنة الدولية بوقف الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال الصهيوني وضمان المساءلة والعدالة للضحايا، مع العلم أنّ القوات الصهيونية استهدفت مراكز رعاية الخدج وحديثي الولادة والأمومة بشكل مباشر لتدمير استمرارية السكان في غزة، ودمرت وفككت دور رعاية الأيتام في القطاع والضفة الغربية المحتلة.

وتتوالى التقارير الأممية والحقوقية التي تدين الاحتلال بارتكابه جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وضد الإنسانية سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية المحتلة، وتطالب هذه التقارير بمحاسبة الاحتلال الصهيوني ومعاقبة المسؤولين عن هذه الجرائم المروعة التي لا يزال يتمادى في اقترافها على مرأى ومسمع العالم أجمع.

 وحذّرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل من أن الأطفال الفلسطينيين أصبحوا يواجهون تراجعا متزايدا في الحماية في ظل اضطرار المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية إلى وقف أعمالهم أو تقليصها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة والضفة الغربية. وأدانت اللجنة، في بيان لها أمس، بأشد العبارات الأساليب القمعية الأخيرة التي ينتهجها الكيان الصهيوني، مشيرة إلى أن هذه الممارسات اقترنت بمداهمات عسكرية وفرض حظر على السفر وعقوبات مالية شخصية وتهديدات بالاعتقال وتدمير السجلات بل وحتى التهديد بفرض عقوبات ثانوية على الشركاء الداعمين لعمل هذه المنظمات مما يجعل من الصعب بشكل متزايد عليها العمل بأمان أو حماية الأطفال والأسر التي تلجأ إليها طلبا للمساعدة. 

وأعربت عن قلقها البالغ إزاء اضطرار المنظمات التي تدعم الأطفال على الأرض إلى وقف أو تقليص عملياتها بسبب المضايقات المستمرة والتهديدات وقرارات الحظر والعقوبات والهجمات على سمعتها. وأوضحت أنه على مدى أكثر من ثلاثة عقود اضطلعت هذه المنظمات بدور حيوي في الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين بما في ذلك أمام محاكم الاحتلال العسكرية وفي توثيق الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون على أيدي قوات الاحتلال.

كما حذّرت اللجنة من أنه “بدون هذه المنظمات سيصبح الأطفال الفلسطينيون أقل حماية وستكون هناك مخاطر متزايدة لاستمرار انتهاك حقوقهم دون مساءلة” داعية سلطات الاحتلال إلى رفع جميع القيود والعقبات التي تواجه المدافعين عن حقوق الطفل والمنظمات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها غزة والضفة الغربية والسماح لهم بأداء عملهم بأمان واستقلالية. وحثت المجتمع الدولي على استخدام جميع الوسائل المتاحة لمحاسبة سلطات الاحتلال على الهجمات وأعمال القمع التي تستهدف المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان وعلى إعطاء الأولوية لحياة الأطفال الفلسطينيين وحقوقهم. وأكدت اللجنة أنه “على الرغم من المخاطر الجسيمة ومحدودية الموارد، واصل المدافعون عن حقوق الطفل الوقوف إلى جانب الأطفال الفلسطينيين وأسرهم في ظروف بالغة الخطورة ويجب حمايتهم لا معاقبتهم".

استشهاد 265 طفل فلسطيني منذ وقف إطلاق النار في غزة

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من أن وقف إطلاق النار في غزة تحوّل إلى “وهم قاس ومميت” بالنسبة للأطفال الذين يواصلون دفع تكلفة العدوان الصهيوني، مشيرة الى استشهاد 265 طفل فلسطيني منذ أكتوبر الماضي تاريخ بدء سريان وقف إطلاق النار.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، في تصريح إعلامي  من عمان عبر الفيديو أكد فيه أنه “خلال هذه الفترة التي يفترض أنها تتسم بضبط النفس والحماية"، استشهد طفل واحد في المتوسط كل يوم على مدار أكثر من ثمانية أشهر، واصفا ذلك العدد بالمروع. وأشار إلى أن الأطفال "لم يقتلوا في منطقة حرب، بل قتلوا في منازلهم وفي مدارسهم وأثناء لعب كرة القدم أو صيد الأسماك، حيث تعرضوا لإطلاق النار والقصف والهجمات بالطائرات المسيرة". وقال "بينما يواصل العالم الحديث بلغة وقف إطلاق النار، تواصل العائلات في غزة دفن أبنائها وبناتها.. ومع ذلك إذا كان هناك طفل يقتل كل يوم، فمن المؤكد أن النقاش لم يعد يدور حول طبيعة وقف إطلاق النار أو جودته، بل حول مصداقية وصف الوضع بأنه وقف لإطلاق النار من الأساس”.

وشدّد على أن استمرار قتل الأطفال في غزة "ليس نتيجة لنقص الخيارات، بل هو نتيجة لغياب الإرادة السياسية”، مبينا أن “كل يوم يمر دون مساءلة، يبعث بالرسالة ذاتها مفادها أنه يمكن إنهاء حياة الأطفال الفلسطينيين دون أي محاسبة”، كما اعتبر أن “حجم المعاناة الإنسانية التي تفرض على الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة تكاد لا تضاهي في عصرنا الحالي".


 المجلس الأوروبي يطالب الكيان الصهيوني بإدخال المساعدات الى غزة

طالب المجلس الأوروبي، أمس، الكيان الصهيوني بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة وفتح المعابر ونقاط العبور والممر الطبي بين القطاع والضفة الغربية والقدس المحتلتين. وأكد المجلس الأوروبي في ختام اجتماع عقده مؤخرا في العاصمة البلجيكية بروكسل لقادة دول الاتحاد الأوروبي، التزامه بحل الدولتين ورفضه إجراءات الاحتلال الأحادية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعا الكيان الصهيوني إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة فورية ومستدامة إلى جميع مناطق قطاع غزة وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية من العمل بصورة مستقلة والسماح لوسائل الإعلام الدولية بالدخول إلى القطاع والتراجع عن قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي وحماية المدنيين في جميع الأوقات.  وأعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم إزاء تدهور الأوضاع في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية واستمرار الأزمة الإنسانية الكارثية في القطاع، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم.


استشهاد 4 أشخاص بنيران جيش الاحتلال

حجم الدمار في جنوب لبنان يفوق التقديرات الأولية

أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، بليرتا اليكو، أن حجم الدمار الذي لحق بجنوب لبنان أكبر بكثير من التقديرات الواردة في التقييم السريع الأخير للأضرار، مشيرة إلى أن الأرقام الحالية لا تعكس الصورة الكاملة للخسائر التي تكبدتها المنطقة.

أوضحت اليكو، أن التقرير الذي أُعد بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، يقتصر على تقييم الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني حتى نهاية أفريل 2026 ولا يشمل الأضرار التي أصابت البنى التحتية العامة والخاصة أو الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الأحداث الأخيرة. وأضافت أن عمليات التقييم لا تزال مستمرة، لافتة إلى أن تحديثات وتقارير إضافية ستصدر تباعا مع استكمال أعمال المسح الميداني وتوافر بيانات جديدة، بما يتيح تكوين صورة أشمل وأكثر دقة لحجم الأضرار والاحتياجات المطلوبة في المناطق المتضررة.

من جهته يواصل الكيان الصهيوني اعتداءاته على لبنان، حيث استشهد امكس أربعة أشخاص كانوا بالقرب من آلية تعمل على فتح الطريق في حي الدير في بلدة "النبطية الفوقا" جنوب البلاد حينما أطلق عليهم جنود الاحتلال الصهيوني النار. كما أطلق جيش الاحتلال النار باتجاه عدد من الأهالي عند أطراف بلدة “حداثا” أثناء توجههم لإتمام عملية دفن بمواكبة الجيش اللبناني، بينما ألقت مسيّرتان للكيان الصهيوني قنبلة صوتية عند أطراف بلدتي "عيتا الجبل" و"كفرتبنيت".

ويواصل الجيش الصهيوني اعتداءاته على جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان، أمس، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني مارس وحتى 23 جوان الجاري، بلغت 4192 شهيد و12171 جريح.