طباعة هذه الصفحة
اتفاق على تقييم  تفشي "كورونا" وخطة لمنع تكرارها
مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس
م. مرشدي م. مرشدي

الجمعية السنوية لمنظمة الصحة العالمية

اتفاق على تقييم تفشي "كورونا" وخطة لمنع تكرارها

صادقت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بالإجماع على لائحة للقيام بـ«تقييم مستقل" لمدى تجاوب منظمة الصحة العالمية مع تفشي وباء كورونا من حيث إخطار دول العالم بدرجة خطره وسرعة انتشاره.

وأكدت اللائحة التي صادق عليها ممثلو 194 دولة أعضاء على الشروع وبشكل فوري في إجراء تقييم محايد ومستقل ومتكامل حول  التحرك الدولي في مواجهة الجائحة بهدف تحسين قدرات الوقاية والإعداد لمواجهة مختلف الجوائح المحتملة.

وجاءت هذه المصادقة  لتفكك ولو إلى حين القنبلة التي تركتها التغريدة التي اطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في داخل الاجتماع السنوي لمنظمة الصحة بعد أن هدد بسحب بلاده من عضوية هذه المنظمة ما لم تتمكن من تحقيق نتائج عملية في محاربة كورونا خلال مهلة شهر واحد.

أخرج الرئيس الأمريكي الجمعية السنوية لمنظمة الصحية العالمية عن الهدف المتوخى منه بوضع تصور دولي لمواجهة تفشي فيروس كورونا ورسم استراتيجية عالمية مستقبلية لمواجهة طوارئ محتملة بعد أن حولها إلى منبر لتبادل الاتهامات مع الصين.

ورفع الرئيس ترامب من لغة التهديد التي جعل منها سمة طاغية على السياسة الخارجية لبلاده وراح يهدد بقطع نهائي لكل الدعم الذي تقدمه بلاده للمنظمة الأممية بقناعة أنها انحازت إلى جانب دولة الصين وتكتمت هي الأخرى عن الكشف عن درجة الخطر التي يمثلها فيروس كورونا على البشرية مما جعله يتسبب في كارثة مازالت تبعاته متواصلة بألاف الموتى في كل يوم وفي كل البلدان.

واستطاع الرئيس الأمريكي بفضل هذه الخطة من إخراج النقاش العام لهذا اللقاء السنوي العادي والذي يعقد في ظروف استثنائية من سياقه الموضوعي بعد أن اتهم المنظمة بالتحول إلى أداة طيعة بين أيدي السلطات الصينية.

وكان الرئيس الأمريكي علق عضوية بلاده في المنظمة قبل شهر وعلق مساهمة بلاده في ميزانيتها بدعوى أنها تعمل لصالح الصين ضمن صراع  بأبعاد جيو ـ سياسية بين البلدين انتقل فجأة إلى مقر منظمة الصحة العالمية.

وأدركت السلطات الصينية مغزى تغريدة الرئيس الأمريكي وفهمت  أنها المستهدف الأول من ورائها وليس منظمة الصحة العالمية مما جعلها لا تحتمل الانتظار في الرد عليه متهمة إياه بمحاولة التنصل من مسؤولياته في طريقة التعامل مع الجائحة التي حصدت أرواح  قرابة 100 ألف أمريكي في أقل من شهرين.

وقال زهاو ليجيان الناطق باسم الخارجية الصينية إن المسعى الأمريكي واتهامات رئيسه تهدف إلى تشويه صورة الصين والتقليل من الجهود التي بذلتها في مواجهة تفشي الوباء في مقاطعة يوهان.

ونصح المسؤول الصيني الإدارة الأمريكية بالكف عن إلقاء اللوم في كل مرة على بلاده والتركيز بدلا عن ذلك على كيفية احتواء الفيروس الذي ضرب 1,5 مليون أمريكي وأودى بحياة حوالي 100 الف .