تعرّضا للضرب والتنكيل على يد قوات الاحتلال الصهيوني
إيطاليا تحقّق في اختطاف ناشطين من "أسطول الصمود"
- 94
ص. م
فتحت السلطات القضائية في إيطاليا، أمس، تحقيقا بتهمة الاختطاف ضد الكيان الصهيوني، على خلفية قضية اقتياد قوات الاحتلال لنشطاء من "أسطول الصمود العالمي" إلى الأراضي المحتلّة للتحقيق معهم في انتهاك صارخ لكل المواثيق والقوانين الدولية.
وتحدثت تقارير إعلامية، أن النيابة العامة في روما فتحت تحقيقًا جنائيا بشأن اختطاف النّاشطين في أسطول الصمود، سيف أبو كشك، وهو مواطن إسباني برازيلي، وتياغو فيلا، اللذين جرى اعتقالهما من على متن سفينة تحمل العلم الإيطالي في المياه الدولية ونقلهما إلى الكيان الصهيوني.
وأوضحت وسائل إعلام إيطالية، أن التحقيق يأتي نتيجة كون عملية الاعتقال تمت خارج النّطاق الإقليمي لأي دولة، وعلى متن قارب يرفع العلم الإيطالي، بما يثير تساؤلات حول مدى شرعيتها وفقًا للقانون البحري الدولي، وتتزامن هذه الخطوة مع مطالبات حقوقية وإسبانية ـ برازيلية بالإفراج الفوري عن النّاشطين، واعتبار توقيفهما في المياه الدولية "إجراء غير قانوني لا تملك إسرائيل صلاحية عليه"، إضافة إلى اتهامات باستخدام ذرائع أمنية لقمع عمل إنساني سلمي متجه إلى غزّة. وفي المقابل، تواصل المحاكم الصهيونية تمديد احتجاز النّاشطين لفترات إضافية وسط اعتراض فرق الدفاع التي تؤكد أن ظروف الاحتجاز خلال الاختطاف شملت ضربا مبرحا وعزلا وتعصيبا للعيون، مطالبة بالإفراج غير المشروط عنهما وفق معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأدانت "الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني" جريمة الاختطاف التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق النّاشطين سيف أبو كشك وثياغو فيلا، في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، معتبرة أن ما جرى يمثّل "قرصنة بحرية" وامتدادا لانتهاكات متواصلة للقانون الدولي. وقالت الهيئة، في بيان أمس، إن العملية تعكس "بلطجة عابرة للحدود" يتحمّل مسؤوليتها الاحتلال، وكل من "تواطأ بصمته" على هذه الممارسات، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة النّاشطين.
وطالبت حكومتا إسبانيا والبرازيل بالتدخل العاجل لضمان إطلاق سراحهما وإنهاء احتجازهما، كما وجهت تحيّة "فخر واعتزاز" إلى سيف وثياغو، وسائر نشطاء "أسطول الصمود" الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزّة، مشيدة بما وصفته بـ«الإرادة الصلبة" التي واجه بها المشاركون غطرسة الاحتلال في عرض البحر، ومؤكدة أن هذه التضحيات تمثّل ركيزة لاستمرار "معركة الحرية والعدالة".
وتتكون "الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني" من "المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج" و"المؤتمر الوطني الفلسطيني" و«المؤتمر الشعبي الفلسطيني" والاتحاد الفلسطيني في أمريكا اللاتينية، وتأتي هذه التطورات في أعقاب عملية نفذتها قوات تابعة لبحرية الاحتلال فجر الخميس الماضي، حيث سيطرت على سفن "أسطول الصمود" في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت قبل وصولها إلى قطاع غزّة. وكان الأسطول يضم مئات المتطوعين المشاركين على متن عشرات القوارب الصغيرة في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض من قبل الكيان الصهيون منذ عدة سنوات، وازداد حدة بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي لا تزال فصولها متواصلة في قطاع غزّة بأشكال مختلفة.
رصدتها محافظة القدس خلال شهر أفريل الماضي
4112 مستوطن صهيوني يقتحمون المسجد الأقصى
رصدت محافظة القدس، أمس، اقتحام 4112 مستوطن صهيوني للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر أفريل الماضي، في ممارسات مستفزّة وانتهاكات خطيرة تطال أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين أمام أنظار أكثر من مليار ونصف مليار مسلم في العالم.
وأكدت المحافظة، في تقرير لها أن شهر أفريل الماضي، شهد تصعيدا ممنهجا في الانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى المبارك، حيث أغلقته قوات الاحتلال بشكل كامل خلال الفترة الممتدة من الـ 28 فيفري حتى 9 أفريل الماضيين، بذريعة فرض حالة الطوارئ بما أدى إلى منع المصلين من دخوله وإفراغه لفترة طويلة". وأشارت إلى أن الأقصى شهد ممارسات علنية واستفزازية مثل النّفخ بالبوق والرقص ورفع الأعلام، إلى جانب أداء صلوات جماعية علنية بحماية مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني.
ووثّق التقرير خلال نفس الشهر ما مجموعه 49 إصابة في القدس توزعت بين إصابات بالرصاص وحالات اعتداء بالضرب المبرح وإصابات بالغاز المسيل للدموع، إضافة إلى إصابات نتيجة رش المستعمرين غاز الفلفل. كما سجل تنفيذ المستوطنين 35 اعتداء من بينها 4 اعتداءات بالإيذاء الجسدي في سياق تصعيد متواصل منظم ومتعدد المستويات استهدف المسجد الأقصى والتجمعات البدوية والممتلكات الخاصة والمقدّسات الإسلامية والمسيحية.
ووثّقت محافظة القدس اعتقال 138 مواطن فلسطيني في المدينة المقدّسة خلال شهر أفريل المنصرم، من بينهم 9 نساء وطفل واحد في إطار حملة ممنهجة استهدفت مختلف مناطق المدينة، وذكرت أن الاحتلال الصهيوني أصدر20 حكما وقرارا، منها 13 بالاعتقال الإداري، في إطار تصعيد استخدام هذا الإجراء التعسّفي بحق المرابطين والموظفين المدنيين والقاصرين والصحفيين عبر تجديدات متكررة وتحويلات إلى السجن الفعلي دون تهم واضحة. وخلال نفس الشهر، أصدر الاحتلال الصهيوني 95 قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، مع الإشارة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى.
ورصد نفس المصدر 33 عملية هدم وتجريف في المدينة المحتلة توزعت بواقع 17 عملية هدم ذاتي قسري أجبر فيها المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم و13 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال وبلدياته، إضافة إلى ثلاث عمليات تجريف استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية. كما وثقت محافظة القدس استنادا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الصادرة عن الاحتلال الصهيوني ما مجموعه سبعة مخططات استيطانية خلال الشهر الماضي.