في اليوم الثاني من العدوان الامريكي الصهيوني
إيران ترد بعملية "الوعد الصادق 4"
- 125
ص. محمديوة
❊ الرئيس بزشكيان.. الانتقام لاغتيال خامنئي واجب
تواصل، أمس، ولليوم الثاني على التوالي العدوان الأمريكي ـ الصهيوني على إيران وسط توسع رقعة الرد الإيراني ليشمل مواقع جديدة في عدد من دول منطقة الشرق الاوسط التي تحتض قواعد أمريكية، والتي سبق وهددت طهران بأنها ستكون اهدافا مشروعة لها في حال اي اعتداء عليها.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس، إطلاق المرحلة السادسة من عملية “الوعد الصادق 4” واستهداف 27 قاعدة عسكرية للجيش الأمريكي في منطقة الخليج. وذكر أن الهجوم استهدف قواعد عسكرية إسرائيلية، مشيرا أن الهجمات استهدفت 27 نقطة عسكرية أمريكية من بينها قاعدة “تل نوف” ومقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي في “هكاريا” ومجمع الصناعات الدفاعية في “تل أبيب”.
وشدد البيان على أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بتوقف صفارات الإنذار في الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية، متوعدا بـ "صفعات متتالية" وخطوات انتقامية "مغايرة وصعبة"، وأشار إلى أن “هجمات واسعة النطاق نفذت باستخدام طائرات مسيرة هجومية وقتالية، استهدفت مواقع ومصالح تابعة للعدو الصهيوني والأمريكي”. ودوت، أمس، صافرات الانذار وسط فلسطين المحتلة وما جاورها من المستوطنات والقدس المحتلة وضواحي الضفة الغربية من دون ان يتضح في حينه حجم الخسائر سواء المادية او البشرية التي تكون قد سببتها، وسط معلومات بسقوط قتلى وجرحى في غالبية المناطق المستهدف سواء في ايران او في دول الخليج وفي الكيان.
كما وسع، الحرس الثوري، ضرباته الصاروخية لتشمل سلطنة عمان التي لعبت دور الوسيط في المفاوضات النووية والتي باءت بالفشل، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في كل من ابو ظبي ودبي والدوحة والمنامنة. واعتبر المتحدث باسم الخارجية القطرية، أن استهداف عمان هو "اعتداء على مبدأ الوساطة" وهي "الدولة التي بذلت جهود الوساطة"، كما ذكر بتحذير الدوحة "حين استهدفت قطر"، معتبرا ان "الهجوم على عمان يهدد دور الوسطاء".
ونفس موقف الإدانة عبرت عنه وزارة الخارجية السعودية، التي وصفت استهداف ايران لسلطنة عمان بأنه "اعتداء غاشم وانتهاك السافر لسيادتها". وحذرت من عواقب استمرار إيران في انتهاك سيادة الدول بما يقوض أمن واستقرار المنطقة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ مواقف وإجراءات حازمة ضد الانتهاكات الإيرانية. من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن استهداف فندق “كراون بلازا” بالعاصمة المنامة، والذي كشفت تقارير اعلامية انه يوفر مقر اقامة ضباط امريكيين، ووقوع أضرار مادية دون خسائر في الأرواح.
وبينما أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف ناقلة نفط “رفضت الامتثال لتحذيرات الحرس الثوري في مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن الناقلة المستهدفة بدأت بالغرق بعد تضررها بشكل كبير، نقلت وكالة "رويترز" عن بيانات ملاحية أن 150 ناقلة على الأقل محملة بالنفط والغاز توقفت في مياه الخليج خارج مضيق هرمز. وبالمقابل تحدثت تقارير اعلامية عن غارات جوية أمريكية وصهيونية مكثفة استهدفت العاصمة طهران ومدن اخرى بدعوى انها تتضمن مفاعلات نووية ومصانع انتاج الصواريخ الباليستية.
الرئيس بزشكيان.. الانتقام لاغتيال خامنئي واجب
سارعت إيران، أمس، مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن استشهاد المرشد الاعلى الايراني، ايت الله علي خامنئي، في اليوم الأول من الهجوم الامريكي ـ الصهيوني على الجمهورية الاسلامية، إلى ترتيب بيتها عبر تنصيب مجلس قيادة مؤقت يتولى مسؤوليات ومهام المرشد في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد. وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أمس، تشكيل مجلس قيادة يتسلم مسؤوليات المرشد الأعلى، علي خامنئي، إلى حين اختيار خلفا له، مؤكدا أن الإجراءات الدستورية تسير في مسارها الطبيعي.
وشدد لاريجاني في مقابلة مع التلفزيون الإيراني على أن "العدو واهم إذا ظن أن اغتيال القادة يمكن أن يزعزع إيران"، لافتا إلى أن الشعب الإيراني أثبت تمسّكه بقيادته وتمسكه بخياراته الوطنية، وأضاف أنه “كانت هناك مخاوف على القائد خامنئي.. وندرك جيدا أن العدو يعرف مكانته في قلوب الشعب الإيراني”، مؤكدا أن إيران “ستحرق قلوب الأعداء”. كما أوضح أن "الشهيد خامنئي أصر على مواصلة حياته بصورة طبيعية ومن دون اتخاذ تدابير استثنائية". وشدد على أن "الخطأ الفادح الذي ارتكبه العدو باستهداف القائد لن يمر من دون تبعات"، مؤكدا أن "القوات المسلحة الإيرانية تقف مقتدرة في وجه أي محاولات لتجزئة البلاد وستحبط مخططات الأعداء".
وبينما لفت لاريجاني إلى أن الشعب الإيراني سيعبر هذا المنعطف التاريخي بعزم وقوة، اشار إلى أن الولايات المتحدة تمارس سياسات استعمارية وتسعى إلى نهب ثروات الشعب الإيراني وتخدم الكيان الإسرائيلي الذي يعمل بدوره على تجزئة إيران. من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية عن اختيار، الشيخ علي رضا أعرافي، عضوا بمجلس القيادة المؤقت مع الرئيس بزشكيان ورئيس السلطة القضائية.
وبينما أعلن التلفزيون الرسمي في إيران، فجر أمس، استشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي جراء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على بلاده، ذكرت وكالة “تسنيم” الايرانية، أن خامنئي اغتيل أثناء وجوده في مكتبه في الساعات الأولى من صباح السبت بالتزامن مع بدء الهجمات الأمريكية.
وعلى إثر ذلك، اعتبر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس، أن اغتيال قائد الثورة والجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، يعد حربا مفتوحة ضد المسلمين خصوصا الشيعة في مختلف مناطق العالم، وأكد أن بلاده عازمة على الانتقام وأنها تعتبر الثأر من مرتكبي هذه الجريمة وقادتها واجبا وحقا مشروعا لها، مضيفا “سنعمل كل ما في وسعنا للثأر والانتقام من المحرضين ومنفذي هذه الجريمة التاريخية”. والى جانب اغتيال خامنئي، اعلن التلفزيون الإيراني، أيضا مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور ومستشار المرشد وأمين عام مجلس الدفاع علي شمخاني.