تشريعيات 12 جوان
إنهاء تعليق عضوية مالي في الاتحاد الإفريقي
  • القراءات: 436
ق.د ق.د

على ضوء مساعي العودة إلى النظام الدستوري

إنهاء تعليق عضوية مالي في الاتحاد الإفريقي

رفع مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي، أمس، تعليق عضوية مالي على مستوى الهيئة القارية والذي كان أقره على هذا البلد غداة التغيير غير دستوري الذي أطاح بنظام الرئيس المالي السابق أبو بكر كايتا في 18 أوت الماضي.

وقال المجلس على حسابه الرسمي على موقع "تويتر" إنه "وبالنظر إلى التطورات السياسية الايجابية الأخيرة، قرر مجلس السلم والأمن إنهاء تعليق العضوية التي أقرها ضد مالي". وأضاف أنه "على ضوء ذلك فإن جمهورية مالي مرخص لها بالمشاركة الكلية في جميع أنشطة الاتحاد الإفريقي".

وحيا مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الإفريقي إسماعيل شرقي، هذا القرار وأكد أن "الاتحاد الإفريقي وشركاءه سيكونون بحزم إلى جانب مالي من أجل رفع التحديات الأمنية الاقتصادية والإنسانية"

كما رحب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، بـ«التطورات المشجعة" التي تم تسجيلها مؤخرا في مالي، وقال في كلمة أمام مجلس السلم والأمن الذي عقد اجتماعه الثالث حول مالي أمس، "إن هذه الجلسة انعقدت في وقت سجلت فيه تطورات مشجعة في مالي، حيث يتم التأسيس للمؤسسات الانتقالية بعد تعيين رئيس ورئيس وزراء مدنيين لتسيير المرحلة الانتقالية كما تم تشكيل الحكومة. ومن المقرر أن يتم تنصيب المجلس الوطني الانتقالي خلال الأيام المقبلة".

كما أشار إلى الإفراج مؤخرا عن شخصيات سياسية وعسكرية بمن فيهم رئيس الوزراء السابق، إلى جانب الإفراج عن رئيس البلاد السابق إبراهيم بوبكر كايتا، والسماح له بالتماس العلاج في دولة من اختياره، مؤكدا على "ضرورة الترحيب بكل هذه التطورات".

ويأتي قرار المنتظم الإفريقي برفع التجميد عن عضوية مالي بعد تعيين "لجنة خلاص الشعب" التي نصبها العسكريون الذين أطاحوا بالرئيس إبراهيم كايتا، لعقيد متقاعد، لقيادة المرحلة الانتقالية وتعيين وزير خارجية سابق على رأس أول حكومة انتقالية تقود البلاد باتجاه تسليم الحكم للمدنيين في نهاية هذه المرحلة التي حددت بـ 18 شهرا.

كما يأتي القرار بعد خطوة مماثلة اتخذتها المنظمة الاقتصادية لدول غرب افريقيا "ايكواس" التي رفعت هي الاخرى العقوبات التي كانت فرضتها على مالي في 20 أوت الماضي، يومين فقط من أحداث 18 أوت.

وحتى الاتحاد الأوروبي أبدى استعداده على ضوء التطورات الايجابية التي تشهدها مالي نحو إعادة النظام الدستوري لتقديم الدعم للعملية الانتقالية في هذا البلد.

وعقد مجلس الأمن الدولي نهاية الأسبوع أول اجتماع رسمي له في القاعة الرئيسية منذ بداية جائحة كوفيد ـ 19 خصص لبحث الوضع في مالي.

وقدم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في مالي ورئيس بعثة "مينوسما" محمد صالح النظيف، خلال الجلسة إحاطة أوضح فيها أن تنظيم انتخابات ذات مصداقية في مالي يعتمد على الإصلاحات السياسية والمؤسسية والانتخابية والإدارية.   

وأفاد أن هذه هي المرة الأولى، منذ توقيع اتفاق السلم والمصالحة في جوان 2015 الذي اشرفت عليه الجزائر، قامت فيها الحركات الموقعة بدخولها رسميا في حكومة جمهورية مالي، مشيراً إلى أن هذه نقلة نوعية لمالي.

من جانبه قال المندوب الدائم لمالي لدى الأمم المتحدة، عيسى كونفورو، في كلمته خلال الاجتماع إنه "لا تزال سلطاتنا الوطنية مصممة على احترام جميع الالتزامات الوطنية والدولية التي التزمت بها مالي بحرية، وفقا لمبدأ استمرارية الدولة"، مجددا تأكيد وتصميم سلطات المرحلة الانتقالية على مواصلة التنفيذ الجاد لاتفاق السلام والمصالحة في مالي بلا هوادة.

وتزامن اجتماع مجلس الأمن الدولي، مع إعلان الحكومة مالية عن تحرير اربعة رهائن من بينهم رهينتان ايطاليتان، احدهما قس اختطف في النيجر والرهينة الفرنسية صوفي بيترونين، والسياسي المالي صومايلا سيسي والذين يرجح أنهم كانوا محتجزين لدى مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأوضحت مصادر من مطار العاصمة باكو أمس، أن هؤلاء الرهائن في طريقهم الى ايطاليا على متن طائرة خاصة، واختُطفت بيترونين البالغة من 75 عاما في 24 ديسمبر 2016 على يد مسلحين في غاو شمال مالي، حيث كانت تقيم منذ أعوام وتعمل في منظمة لمساعدة الأطفال، أما سيسي البالغ 70 عاما وهو سياسي مالي حل ثلاث مرات في المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية المالية، اختطف في 25 مارس الماضي، أثناء مشاركته في الحملة للانتخابات التشريعية في منطقة تومبوكتو شمال ـ غرب البلاد