عشية الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى
إغلاق صهيوني شامل للضفة والقطاع
- 87
ص. م
أعلن جيش الاحتلال الصهيوني، أمس، فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة، وإغلاق المعابر مع قطاع غزة المحاصر، ابتداء من اليوم وذلك عشية الذكرى الثالثة لهجوم "طوفان الأقصى" في السابع أكتوبر 2023.
والهدف المعلن للاحتلال من وراء هذا الإغلاق الشامل هو رفع مستوى التأهب الأمني وتشديد التدابير الوقائية لتجنب أي تصعيد عسكري أو ميداني عشية وخلال الذكرى السنوية لأحداث السابع من أكتوبر، التي لا تزال ارتداداتها تربك بهذا الكيان الغاصب.وبحسب مكتب وزير جيش الاحتلال، فقد صدر القرار عقب جلسة تقييم أمني وبناء على توصيات قيادة جيش الاحتلال، فيما يشمل الإغلاق الضفة الغربية والمعابر الحدودية المؤدية إلى قطاع غزة، ويأتي القرار في سياق أوسع من الإجراءات الصهيونية التي حولت القيود العسكرية إلى واقع يومي للفلسطينيين، حيث تتداخل الحواجز والإغلاقات والاعتقالات والاعتداءات الاستيطانية في سياسة متواصلة لإحكام السيطرة على حركة الفلسطينيين وفرض مزيد من القيود على حياتهم.
وتشمل القيود عزل المدن والبلدات في الضفة الغربية عن بعضها البعض ومنع دخول العمال الفلسطينيين إلى الداخل المحتل، إلى جانب الإغلاق الكامل للمعابر الحدودية في قطاع غزة. ويأتي هذا الإغلاق المشدد ليزيد من معاناة 2.2 مليون فلسطيني في قطاع غزة يرزحون تحت وطأة حصار خانق وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية. كما يتزامن مع تصعيد واسع في مدن الضفة الغربية عبر الاقتحامات المستمرة والاعتقالات وتصاعد اعتداءات المستوطنين ضد كل ما هو فلسطيني.
ومثلت عملية "طوفان الأقصى"، وفق مسؤولين صهيونيين، أكبر فشل استخباري وعسكري للكيان العبري منذ قيامه عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة.وتتزامن هذه الذكرى مع استمرار إسرائيل، بدعم أمريكي، في حرب "إبادة جماعية" على قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال ونشر الأمراض، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت حرب الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم من الأطفال، علاوة عن دمار واسع طال معظم مدن القطاع ومناطقه.