لتعزيز مسارات المساءلة أمام المحاكم والآليات الدولية
إطلاق المرصد الوطني الفلسطيني لتوثيق الانتهاكات الصهيونية
- 113
ق .د
أطلق أول أمس، المرصد الوطني الفلسطيني لتوثيق انتهاكات الاحتلال الصهيوني للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بهدف توحيد جهود توثيق تلك الانتهاكات، وتعزيز مسارات المساءلة أمام المحاكم والآليات الدولية.
وخلال مراسم إطلاق المرصد أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، أن "الاحتلال قد يستطيع تدمير مبنى أو مصادرة أرض أو محاولة إخفاء جريمة، لكنه لن يستطيع محو الحقيقة عندما تصبح عملا مؤسسيا منظما، ولا طمس الذّاكرة الوطنية عندما تتولى مؤسساتنا حفظها وتوثيقها وفق أعلى المعايير المهنية والقانونية".
وأضاف أن مسؤولية المؤسسات الفلسطينية "لا تقتصر على نقل ما يجري، بل تشمل توثيقه وفق منهجية مهنية، وتحويل الوقائع إلى أدلة متماسكة تكشف الانتهاكات وتواجه محاولات إنكارها، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية". وأشار إلى أن إرهاب المستوطنين الصهاينة "لم يعد أعمالا فردية معزولة، بل أصبح جزءا من سياسة أوسع توفر الحماية وتكرس الإفلات من العقاب، وتسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية".
كما لفت إلى أن نجاح المرصد "لن يقاس بحجم البيانات التي يجمعها، وإنما بقدرته على أن يكون منصة وطنية تعزّز التعاون بين المؤسسات الفلسطينية، وتوحد معايير التوثيق بما يدعم فرص تحقيق المساءلة"، داعيا المجتمع الدولي إلى تطبيق القانون الدولي "على الجميع دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير"، ومؤكدا أن "السلام الدائم لا يتحقق إلا على أسس العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية".
من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، أحمد التميمي، إن المرصد يجسّد رؤية وطنية تهدف إلى توحيد جهود توثيق الانتهاكات الصهيونية وفق المعايير القانونية الدولية. وأضاف أن المرصد سيكون "مرجعية وطنية لحفظ الذّاكرة الفلسطينية وصون الأدلة والشهادات، وتعزيز قدرة فلسطين على ملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم والآليات القضائية الدولية"، كما يهدف إلى "بناء قاعدة بيانات وطنية آمنة لحفظ الوثائق والأدلة، وإعداد ملفات قانونية وتقارير متخصصة تسهم في ترسيخ المساءلة الدولية ومنع الإفلات من العقاب".