في عملية اسفرت عن توقيف 27 شخصا وحجز 17 طنا من المخدرات

إسبانيا تكتشف نفقا سريا لتهريب الحشيش من المغرب نحو أوروبا

إسبانيا تكتشف نفقا سريا لتهريب الحشيش من المغرب نحو أوروبا
  • 104
ق. د ق. د

أعلنت الشرطة الإسبانية عن اكتشاف نفق أرضي واسع متعدد المستويات، مجهز بقضبان وعربات تستخدم لنقل شحنات من الحشيش من المغرب إلى إسبانيا، في مدينة سبتة، وفق ما أفادت به وزارة الداخلية الإسبانية.  

وأوضحت الوزارة أن العملية الأمنية، التي استغرقت أكثر من عام، مكنت من كشف “متاهة تشبه منجما”، كان يستخدم لتزويد كامل لإسبانيا، بل وحتى أوروبا، براتنج القنب. وأسفرت العملية عن توقيف 27 شخصا، إضافة إلى حجز أكثر من 17 طنا من المخدرات تمت مصادرتها على دفعات متتالية. وذكر البيان أن النفق كان “مموها خلف ثلاجة كبيرة معزولة صوتيا”، ويتألف من ثلاثة مستويات: بئر للنزول، وغرفة وسطية لتخزين الشحنات، وممر مستقيم يمتد نحو المغرب.

ويبلغ عمق هذا المركب 19 مترا، وكان مزودا بقضبان وعربات ورافعات صغيرة لنقل شحنات الحشيش، وقد شيد تحت مستودع صناعي. كما جهز بنظام لضخ المياه وبعزل صوتي سمح بتشغيل البنية التحتية دون إثارة الشبهات. ولم يتمكن المحققون، حتى الآن، من تحديد الطول الكامل للنفق، لأنه “مغمور بالمياه”، حسبما أوضح أنطونيو مارتينيز، المسؤول عن العملية، خلال ندوة صحفية.

وأشار إلى أن النفق، الذي يبلغ ارتفاعه 1.20 متر وعرضه 80 سنتيمترا، كان “مجهزا بشكل جيد جدا” و«متطورا” من طرف “منظمة قوية جدا”. وأضاف أن سلسلة من عمليات حجز المخدرات في سبتة وفي الأندلس (جنوب إسبانيا) قادت المحققين إلى هذا الشبكة الواسعة التي كانت تنشط أيضا في غاليسيا (شمال البلاد). واختتمت موجة التوقيفات باعتقال أحد زعيمي الشبكة خلال ليلة 26 مارس. وخلال عمليات التفتيش، تم العثور على 1.4 مليون يورو نقدا، إضافة إلى 17 سيارة فاخرة. وتعد إسبانيا نقطة عبور رئيسية لتهريب المخدرات نحو أوروبا، نظرا لقربها من المغرب، أحد أبرز منتجي القنب في العالم.  


اعتبرت نهب الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي خرقا سافرا للقانون الدولي

أحزاب إسبانية تدين انتهاكات الاحتلال المغربي

أدانت أحزاب إسبانية، أمس، انتهاك الاحتلال المغربي لحقوق الإنسان في أراضي الصحراء الغربية المحتلة ونهب الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي، في خرق سافر للقانون الدولي.

وفي هذا الإطار، ندّد الأمين العام للحزب الشيوعي في إقليم مورسيا، الفونسو لوكاس مونيو - الذي يقوم بزيارة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، إلى جانب منظمات سياسية واجتماعية أخرى - بانتهاكات المغرب الجسيمة لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية وبحق المعتقلين السياسيين في سجونه، مطالبا بالإفراج عنهم ومجددا دعم حزبه لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على أرضه واستغلال موارده وثرواته.

من جانبه، أدان حزب اليسار الموحّد الإسباني، ما يتعرض له الصحراويون في الجزء المحتل من الصحراء الغربية على يد قوات الاحتلال المغربي، مجددا هو الآخر التزامه بالدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي وعلى رأسها الحق في تقرير المصير. وفي تصريحات صحفية، أبرز النائب في برلمان مورسيا، خوسيه لويس الفاريز كاستيلانوس، أهمية القرار الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا، والذي يدين فيه احتلال المغرب لإقليم الصحراء الغربية ويرفض أي حلول أحادية تصادر حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وفي سياق ذي صلة، حث الإعلامي الاسباني، ألفونسو لافارغا، في مقال له، على ضرورة وضع حد لانتهاكات المغرب لحقوق الشعب الصحراوي، التي تصاعدت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، في ظل صمت دولي على هذه الجرائم التي وثقتها منظمات صحراوية ودولية. واستدل في هذا الإطار بما شهدته الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي انعقدت بجنيف خلال شهر مارس المنصرم، حيث قدم حقوقيون شكاوى وشهادات خطيرة بشأن انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.

وتوقف في السياق عند الممارسات القمعية للاحتلال من بينها الاعتقالات التعسفية، الاختفاء القسري، التعذيب، سوء المعاملة وغياب ضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب حملات التشهير ضد النشطاء والصحفيين والطلبة، لافتا إلى غياب آليات مراقبة حقوق الانسان وكذا انتهاك سلطات الاحتلال لقرارات هيئات الأمم المتحدة. وفي مقال لها، تناولت الإعلامية الاسبانية فيكتوريا غارسيا كوريرا، هي الأخرى، أهمية تسوية النزاع في الصحراء الغربية وفقا للشرعية الدولية، مؤكدة أن القضية الصحراوية لم تعد مجرد مسألة تصفية استعمار مؤجلة بل ترسيخ نموذج اقتصادي قائم على الاحتلال من خلال نهب ثروات الشعب الصحراوي.

من جهته، رافع الإعلامي والناشط الحقوقي الإسباني الفاز فيتو الفاريز، عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على ثرواته، منددا بما يعرفه الإقليم من انتهاكات لحقوق الإنسان، ومحذرا من استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات وغياب المحاسبة والعقاب، بما يشجع الاحتلال على التمادي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات.