ارتكبت بحق أطفال ونساء عزل

إدانة شديدة لجريمة الاحتلال بحق نازحين في غزة

إدانة شديدة لجريمة الاحتلال بحق نازحين في غزة
  • 117
ص. م ص. م

أدانت اطرف فلسطينية بشدة المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني، أول أمس، بحق العزل من أبناء الشعب الفلسطيني من أطفال ونساء يتخذون من خيام مهترئة مسكنا لهم في قطاع غزة المنكوب. وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، أن "الاحتلال المجرم ارتكب مجزرة مروعة بحق الأطفال والنساء داخل خيام النازحين بمدينة غزة، عصر يوم السبت، في تصعيد إجرامي متواصل لحرب الإبادة التي لم تتوقف ضد المدنيين".

وشدّد على أن "العدو المجرم مستمر في خروقاته لتعهداته"، موضحا أن "هذه المجازر تتزامن مع انطلاق اللقاءات في القاهرة لبحث تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار"، وهو الأمر الذي اعتبره قاسم حازم أنه "يؤكد أن الاحتلال يعمل على تقويض الاتفاق وتدميره ويضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء وما يسمى "مجلس السلام".

ودعا المتحدث باسم "حماس"، مجددا، الدول الوسيطة والضامنة إلى الخروج من دائرة الصمت تجاه هذه الخروقات وإعلان موقف واضح وصريح منها وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال باعتباره الطرف المسؤول عن تعطيل تنفيذ الاتفاق وإفشال مساراته. ونفس موقف الإدانة عبرت عنه وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، التي استنكرت بشدة الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني مساء السبت باستهدافها خياما تؤوي نازحين قرب مدرسة ذكور الرمال الإعدادية في حي الرمال غرب مدينة غزة، بما أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة ما لا يقل عن 15 آخرين معظمهم من الأطفال.

وأكدت، الخارجية الفلسطينية في بيان أمس، أن استهداف أماكن إيواء النازحين، بما تضمه من أطفال ونساء وعائلات فقدت منازلها، يندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ويعكس استخفافا فاضحا بقواعد القانون الدولي الإنساني والالتزامات المترتبة على القوة القائمة بالاحتلال علاوة عن تعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

وحملت الخارجية الفلسطينية الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وسائر الجرائم المرتكبة بحق أبناء شعب فلسطين، مؤكدة أن الإفلات المستمر من العقاب يشجع على تكرار المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين وتصعيدها ويقوض أي فرص للسلام العادل والعدالة.كما جدّدت مطالبتها للمجتمع الدولي بالتحرك العاجل من أجل الوقف الفوري لجميع الانتهاكات والممارسات والسياسات والجرائم الممنهجة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية دون قيود وإدخال المواد الأساسية من مأوى وعلاج وإغاثة وصولا إلى وقف شامل للعدوان والانسحاب الصهيوني الكامل, والتعافي وإعادة الإعمار وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من جوان عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


شملت عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس

قوات الاحتلال تشنّ حملة اعتقالات واقتحامات واسعة

شنّت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس، حملة اعتقالات واقتحامات في عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين على مركبات فلسطينيين جنوب بيت لحم وتجريف أراض زراعية شمال رام الله. وذكرت مصادر محلية أنّ قوات الاحتلال اعتقلت في محافظة سلفيت ثلاثة أشقاء من قرية قيرة شمال المحافظة عقب اقتحام منزل عائلة فلسطينية وتفتيشه لأكثر من ساعتين وسط أعمال تخريب وتحطيم واسعة لمحتوياته.

أما في مدينة الخليل، فقد اعتقلت قوات الاحتلال أكاديميا ومحللا سياسيا رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل بعد اقتحام منزله وتفتيشه والاعتداء عليه بالضرب. ومن بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال شابا يبلغ 27 عاما من بلدة الدوحة غرب المدينة بعد دهم منزل ذويه وتفتيشه. كما اقتحمت بلدات الخضر والعبيدية ودار صلاح وزعترة وقريتي أبو انجيم ووادي رحال دون تسجيل اعتقالات إضافية.

وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون مركبات فلسطينيين جنوب بيت لحم بعد تجمعهم عند مفترق الطرق المؤدي إلى مستوطنة مقامة على أراضي الفلسطينيين. وأغلق المستوطنون الشارع الرئيس ورشقوا المركبات بالحجارة بما تسبب بحالة من الهلع في المكان. وتشهد محافظة بيت لحم تصاعدا في اعتداءات المستوطنين خلال الأيام الأخيرة، كان آخرها الاعتداء على فلسطيني ونجله وفلسطينيتين في بلدة الخضر جنوبا أثناء وجودهم في أرضهم.

وفي محافظة رام الله، جرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية واقتلعت أشجارا في بلدة سنجل شمال المحافظة وتحديدا في منطقة "بطن الحلاوة" لصالح بؤرة استيطانية أقامها المستوطنون قبل نحو عامين. وإلى الشرق من طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير بعدد من الدوريات العسكرية وانتشرت في أحيائها وداهمت عددا من منازل الفلسطينيين وعبثت بمحتوياتها دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وعلى صعيد الاعتداءات في القدس أصيب شاب بقنبلة غاز أطلقتها قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة القبيبة شمال غرب المدينة. كما أصيب شاب آخر برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة الرام شمال القدس المحتلة. ونصّبت قوات الاحتلال حاجزا لتوقيف المركبات عند مفرق وادي الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بما تسبب بأزمات مرورية خانقة في المنطقة، وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات وعمليات الدهم والإغلاق التي ينفذها الجيش الصهيوني منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023. ومنذ ذلك الحين، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية عن استشهاد 1162 فلسطيني وإصابة 12.245 آخرين إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا وفق معطيات فلسطينية رسمية.


وسط تحذيرات من خروج مستشفيات عن الخدمة

لبنان بحاجة إلى مساعدات إنسانية "كبيرة جدا"

أكدت منظمة أطباء بلا حدود، أمس، بأن لبنان  بحاجة إلى احتياجات انسانية "كبيرة جدا" في ظل تزايد أعداد النازحين وحاجتهم إلى الدعم والإغاثة في ظل استمرار العدوان الصهيوني على البلاد.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، بأن "عددا من المستشفيات في لبنان خرجت عن الخدمة نتيجة التصعيد الأخير"، مؤكدة أنها "تعمل على تقديم الدعم الطبي والإنساني للمناطق المتضررة"، وأضافت في هذا السياق أن جميع المؤسسات الاستشفائية ترفع مستوى استعدادها فور وقوع أي عدوان أو تصعيد أمني، حيث قالت "نحاول تأمين أدوية الأمراض المزمنة للمستشفيات في لبنان". من جانبها، أحصت وزارة الصحة اللبنانية في آخر تحديث لأرقامها، تضرر 16 مستشفى جراء الضربات الصهيونية منذ بدء العدوان الصهيوني على لبنان في 2 مارس واستشهاد 116 مسعف وعامل في القطاع الصحي. كما أعلنت ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 3613 شهيد و11072 مصاب.

ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوتر الأمني واستمرار غارات الكيان الصهيوني على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت بما يفاقم من حجم الخسائر البشرية والأضرار المادية وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في لبنان. ويواصل الاحتلال الصهيوني اعتداءاته على جنوب لبنان في خرق للهدنة التي بدأت في 16 أفريل الماضي لمدة عشرة أيام قبل تمديدها ثلاثة أسابيع اعتبارا من 23 من نفس الشهر.