رئيس المجلس الوطني الصحراوي البشير مصطفى السيد لـ"المساء":

أي تسوية للقضية لابد أن تراعي إرادة الصحراويين

أي تسوية للقضية لابد أن تراعي إرادة الصحراويين
رئيس المجلس الوطني الصحراوي البشير مصطفى السيد
  • 53
مخيم  اللاجئين الصحراويين أوسرد بتندوف: م.أجاوت مخيم اللاجئين الصحراويين أوسرد بتندوف: م.أجاوت

أكد رئيس المجلس الوطني الصحراوي، البشير مصطفى السيد، أن أي قرار أممي يسعى لإيجاد حل نهائي ونزيه للقضية الصحراوية العادلةّ، لابد أن يراعي ويخضع لإرادة الصحراويين أنفسهم دون غيرهم، مع اعتماد جبهة البوليساريو، كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي الذي لن يتحلى عن مطلب التحرر والاستقلال.

أوضح رئيس المجلس، لـ"المساء"، أن أي تسوية أممية للقضية الصحراوية، لابد أن تكون بين طرفي النزاع لا غير، وبتوافق الطرفين، كما يجب أن تحترم هذه التسوية، حسبه، إرادة الشعب الصحراوي الذي لن يرضى أن أي بديل ماعدا الاستقلال والحرية. وأضاف البشير مصطفى السيد، أن القرار الأممي الأخير، بعيد كل البعد عن إرادة الصحراويين، الأمر يدفع الى إعادة مراجعة الأفكار والمقترحات بهذا الخصوص بالذات، مثمنا بالمناسبة، المساعي الدبلوماسية الحثيثة للجزائر، في الضغط على هذا القرار الأممي لمراجعته أو إلغاءه، باعتباره لا يخدم الصحراويين بأي شكل من الأشكال. وأشاد بالدعم الدائم واللامشروط لبلد المليون ونصف المليون شهيد لمبدأ الاستقلال، باعتباره الحل الأمثل لإنهاء أكثر من 50 سنة من الاحتلال اللامشروع للصحراء الغربية.

وتطرّق المسؤول الصحراوي، إلى علاقة الصداقة التي تجمع المجلس الوطني الصحراوي، ونظيره مجلس الأمة الجزائري، لاسيما فيما يتعلق بالعمل التشريعي، وكيفية توظيفه كورقة دعم إضافية لمختلف الأساليب النضالية الأخرى، داعيا الى تكثيف الزيارات بين الطرفين والاستفادة من الخبرة المتبادلة في هذا المجال. ودعا رئيس المجلس في السياق، الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وكافة الهيئات والمنظمات الحقوقية عبر العالم، الى العمل على وقف الانتهاكات المغربية في حق الصحراويين العزل، خاصة بالمدن المحتلة والسجون والمعتقلات، معتبرا أن الدور الأممي، كان لابد أن يركز على هذا الموضوع، عوض تبني قرارات ولوائح لا تخدم الصحراويين، و«يزيد في سكب الزيت على النار”.

كما حيّا محدثنا، بالمناسبة، نضال صحراويي الأقاليم والمناطق المحتلة، وصمودهم في مسار الدفاع عن تقرير المصير والاستقلال، مشددا على أن الممارسات الوحشية ضد العائلات والنساء والأطفال والمسنين، لابد أن تتوقف فورا، وأن تتم معاقبة مرتكبيها ومحاسبتهم على أعلى المستويات الدولية. وبخصوص الاحتفال بمرور 50 سنة عن إعلان قيام الجمهورية الصحراوية، أكد البشير مصطفى السيد، أن هذه المحطة التاريخية، تبقى مسعى خالد في التمسك بمطلب تقرير مصير الصحراويين، وتمكينهم من الاستقلال، موضحا أن الصحراويين رغم مرور كل هذه المدة، لا زالوا يتطلعون إلى التحرر من المستعمر المغربي الذي لا يقفه الى لغة الحديد والنار.