بينما دقّ المرصد الصحراوي لحماية الموارد الطبيعية ناقوس الخطر
أوغندا تدعو إلى تحرك دولي عاجل لحماية المعتقلين السياسيين
- 149
ق . د
دعت الحركة الأوغندية للتضامن مع الشعب الصحراوي، إلى تحرك دولي عاجل لحماية المعتقلين السياسيين الصحراويين وضمان احترام حقوقهم الأساسية، خاصة معتقلي مجموعة "اكديم إزيك" المضربين عن الطعام في السجون المغربية، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية بشكل مقلق.
ووجهت الحركة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الصحراوية، نداء إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومات الأفريقية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المعتقلين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية الأساسية، معربة عن “انشغالها العميق” إزاء تدهور الوضعية الصحية للمعتقلين.
وأشارت إلى أن تسعة منهم شرعوا منذ 23 سبتمبر الماضي، في إضراب عن الطعام للمطالبة باحترام حقوقهم الأساسية بما في ذلك الحق في الزيارة العائلية والمراسلة والتواصل والمعاملة الإنسانية والرعاية الطبية الكافية، علاوة عن التأكيد على الحق الأساسي للشعب الصحراوي في تقرير المصير.
كما دعت الحركة الأمم المتحدة إلى المتابعة العاجلة لوضعية معتقلي "اكديم إزيك" والحصول على معلومات موثوقة بشأن حالتهم الصحية وظروف معاملتهم واحتجازهم، مطالبة بإيلاء قضايا حقوق الإنسان في الصحراء الغربية اهتماما جديا، خاصة في سياق مراجعة مجلس الأمن لمستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" خلال سنة 2026.
ويأتي الموقف الصادر عن حركة التضامن الأوغندية مع الشعب الصحراوي في إطار الحملة الوطنية والدولية المتزايدة للتضامن مع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، ولا سيما معتقلي ملحمة اكديم إزيك، كما يشكل حلقة جديدة ضمن سلسلة ردود الفعل التضامنية على الساحة الأفريقية والدولية.
بالتزامن مع ذلك دقّ المرصد الصحراوي لحماية الموارد الطبيعية وحماية البيئة ناقوس الخطر بخصوص الجرائم البيئية لدولة الاحتلال المغربية في الإقليم المحتل من الصحراء الغربية، مؤكدا أن الاستغلال المكثف للموارد الطبيعية والتوسع في البنية التحتية وتطوير الموانئ وقرى الصيد والاستزراع المائي ليست مسارات اقتصادية منفصلة، بل أجزاء مترابطة من نموذج توسعي يرسخ السيطرة على الأرض والساحل والموارد.
وأوضحت رئيسة المرصد الصحراوي، ياقوتة المختار، في تصريح لوكالة الأنباء، أن الاستغلال المكثف للموارد الطبيعية في الإقليم المحتل والتوسع في البنية التحتية وتطوير الموانئ وقرى الصيد والاستزراع المائي “ليست مسارات اقتصادية منفصلة بل أجزاء مترابطة من نموذج توسعي يرسخ السيطرة على الأرض والساحل والموارد”.
وتوقفت المسؤولة الصحراوية، عند تسارع وتيرة الاستيطان في الإقليم المحتل، مؤكدة أن “الاستيطان والاستغلال الاقتصادي يشكلان مسارين متكاملين في استراتيجية ترسيخ السيطرة المغربية على الإقليم”، موضحة أن المسار الأول يعيد تشكيل المجال البشري والعمراني والثاني يعيد تشكيل المجال الاقتصادي والموارد الطبيعية، ويلتقي المساران في النهاية، كما أضافت “عند البيئة التي تتحمل جزءا متزايدا من كلفة هذا التوسع”.
وشددت على أنه لا يمكن فصل حماية البيئة في الصحراء الغربية عن إنهاء الاحتلال المغربي لأنه “طالما استمرت السيطرة على الأرض والموارد من دون تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، ستظل القرارات المتعلقة باستغلال الموارد الطبيعية واتجاهات التنمية والبنية التحتية تتخذ بعيدا عن إرادة أصحاب الحق في الإقليم”.
وخلصت ياقوتة المختار، إلى أن إنهاء الاحتلال لا يمثل فقط مطلبا سياسيا وقانونيا، بل شرطا أساسيا لإقامة نظام حقيقي للمساءلة البيئية في الإقليم، وأن حماية الموارد والبيئة تظل مرتبطة بإنهاء الاحتلال المغربي وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية.
إزاء الاستيطان الصهيوني في الضفّة الغربية المحتلّة
500 دبلوماسي سابق ينتقدون موقف الاتحاد الأوروبي
دعا حوالي 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق، أمس، الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى التحرك إزاء مشروع استيطاني صهيوني واسع النطاق في الضفة الغربية المحتلة، محذّرين من تداعياته على إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
جاء ذلك في مقال رأي نشرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية ووقعه مسؤولون أوروبيون سابقون من بينهم رئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان دومينيك دو فيلبان وآلان جوبيه، اللذان شغلا أيضا منصب وزير الخارجية، ورئيسا الوزراء السابقان الإيطالي ماسيمو داليما، والبلجيكي إيف لوتيرم، والسويدي ستيفان لوفين، إضافة إلى رئيسي البرلمان الأوروبي السابقين جوزيب بوريل وإنريكي بارون كريسبو.
وذكر الموقعون بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ستطرح قريبا عقود المرحلة الأولى من مشروع "أي 1" الاستيطاني، الذي وصفوه بأنه "غير قانوني"، ويتضمن بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية قرب القدس المحتلة. وحذّروا من أن تنفيذ المشروع من شأنه أن يزيد عزلة القدس المحتلة عن بقية الضفة الغربية، ويقطع التواصل الجغرافي بين مناطقها، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية ويهدد حل الدولتين.
وكانت سلطات الاحتلال قد أقرت المشروع العام الماضي، بعد تجميده لعقود، وخاصة بفعل ضغوط من الإدارات الأمريكية المتعاقبة وفي 27 سبتمبر الماضي، أمر القضاء الإسرائيلي بإرجاء طرح المناقصة الخاصة بالمشروع لمدة شهر في خطوة قيل إنها تهدف إلى عدم التأثير على انتخابات “الكنيست” المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
وانتقد الموقعون موقف الاتحاد الأوروبي، قائلين إنه “رغم التداعيات الكبيرة لهذا الضم الجديد للأراضي، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي أي إجراء للحؤول دون تنفيذ مشروع أي 1” معتبرين أن الاتحاد بصورة أعم، لم يف بالتزاماته المنبثقة عن المعاهدات الأوروبية للتحرك إزاء انتهاكات القانون الدولي. وأشادوا بإجراءات اتخذتها بعض الدول الأعضاء ضد المستوطنات، لكنهم انتقدوا في المقابل مواقف دول أخرى، خاصة ألمانيا وإيطاليا، قالوا إنها “تواصل بصورة منهجية عرقلة اعتماد تدابير على المستوى الأوروبي، لتصبح بذلك متواطئة فعليًا في إضعاف قيم الاتحاد الأوروبي وحل الدولتين".
وطالب المسؤولون السابقون المفوضية الأوروبية بتقديم “مقترحات تشريعية فورًا” لفرض عقوبات على المؤسسات المالية وغيرها من مقدمي الخدمات المشاركين في تنفيذ مشروع "أي 1" وإقامة مستوطنات أخرى، إلى جانب “منع أي تجارة للاتحاد الأوروبي مع المستوطنات غير القانونية"، كما دعوا الاتحاد الأوروبي إلى تنفيذ المقترحات الرامية إلى تعليق العمل بالأحكام التجارية لاتفاق الشراكة المبرم بين الاتحاد الأوروبي الكيان المحتل. وحث الموقعون الاتحاد الأوروبي على اتخاذ هذه الإجراءات خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية دول الاتحاد، المقرر في 12 أكتوبر الجاري.