تشريعيات 12 جوان
أوباما يكثر من الوعود ويعجز عن تجسيدها
  • القراءات: 350
القسم الدولي القسم الدولي

قال إنه مازال يؤمن بمبدأ حل الدولتين

أوباما يكثر من الوعود ويعجز عن تجسيدها

جدد الرئيس الأمريكي باراك اوباما أمس، تمسك إدارته بمبدأ ”حل الدولتين” كخيار وحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وإحلال السلام في كل منطقة الشرق الأوسط.وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري، إن ”موقف الولايات المتحدة بخصوص رغبتنا المعبر عنها من طرف كل الإدارات الأمريكية الجمهورية والديمقراطية على السواء  لتحقيق السلام في الشرق الأوسط مازالت تسعى من اجل تحقيق السلام”، وان ”الرئيس أوباما مازال متمسكا بمبدأ حل الدولتين”.
وأضاف كيري على هامش أشغال الندوة الاقتصادية الدولية لبعث الاستثمارات الأجنبية في مصر بمنتجع شرم الشيخ أن ”الرئيس باراك اوباما، مازال يأمل مهما كان خيار الشعب الإسرائيلي في مواصلة العمل وبذل جهود إضافية من اجل تحقيق السلام”.
وكان جون كيري، يشير الى نتيجة الانتخابات العامة المسبقة التي ينتظر أن تعرفها إسرائيل يوم الثلاثاء القادم، والتي احتدم الصراع فيها بين اليسار واليمين المتطرف الذي كرسته الدعاية الإسرائيلية في أوساط الإسرائيليين خلال السنوات الأخيرة.
ولكن تطمينات الرئيس الامريكي ودفاع وزيره للخارجية بقي فقط في إطار التصريحات والأماني دون أن تكون مدعومة بمواقف عملية صريحة باتجاه تحقيق مبدأ حل الدولتين.
للإشارة فإن هذا الخيار دافع عنه الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش، خلال عهدته الثانية وتعهد بتجسيده ولكنه غادر البيت الأبيض ولا شيء تحقق في هذا الإطار.
ويبدو أن الرئيس الديمقراطي الحالي باراك اوباما، سيغادر البيت الأبيض ودار لقمان على حالها إذا سلمنا بتصريحات سبق وان أكد من خلالها انه سيجعل من السلام في الشرق الأوسط أولى أولويات إدارته دون أن يتمكن من الإيفاء بذلك وبقي  ذلك مجرد وعد انهار كما انهارت جميعها أمام أصوار التعنت الإسرائيلي.ولذلك فإن التفاؤل الذي يبديه الرئيس اوباما، لتحقيق اختراق في عملية السلام تحول الى تشاؤم عند الفلسطينيين الذين أدركوا أن الإدارات الأمريكية لم تتمكن حتى من وقف الاستيطان، وان وعود الرئيس الامريكي ما هي في الواقع سوى غطاء للحكومات الإسرائيلية لتجسيد مخططاتها لابتلاع الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشريف.      
يذكر أن جون كيري كان مهندس استئناف المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بين جويلية 2013 وأفريل 2014، ولكن تلك الجلسات كانت مجرد تضييع للوقت على اعتبار أنها لن تنتهي الى أية نتيجة عملية ماعدا تباعد مواقف الجانبين بخصوص عملية السلام التي تحولت مع مرور السنين الى مجرد وهم بالنسبة للفلسطينيين وفرصة بالنسبة للإسرائيليين من اجل تمرير مخططاتهم لنهب مزيد من الأرض الفلسطينية.
وهو ما يطرح التساؤل عن جدوى مفاوضات سلام قال كيري، أن اوباما مازال يؤمن بها ولكنه لم يتحرك لفرض موقفه كرئيس لأكبر قوة في العالم لحلحلتها؟
وهو موقف لم يمنع الكثير من القول بوجود علاقة مشبوهة وتواطؤ غير معلن بين الادارة الأمريكية وحكومة الاحتلال بعدم إزعاجها بخصوص عمليات الاستيطان التي تقوم بها رغم القناعة بأن ذلك يرهن كل حظ لإتمام عملية السلام مادام الهدف النهائي منها استعادة الأرض الفلسطينية المحتلة منذ حرب جوان 1967.