تقتيل وتهجير قسري وتدمير ممنهج
ألف يوم من الإبادة الصهيونية المستمرة في غزة
- 168
ص. م
مرت ألف يوم على استمرار أبشع جريمة وحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي يشنها جيش الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة شملت مختلف أنوع الانتهاكات من قتل وتهجير قسري وتدمير ممنهج طال أكثر من 90 بالمئة من مقدرات القطاع في ظل شراكة ورعاية كاملة من دول متعددة وصمت مطبق من قوى الظلم العالمي.
ففي ألف يوم من حرب الإبادة الصهيونية، أمطر الاحتلال قطاع غزة بأكثر من 223 ألف طن من المتفجرات خلفت حصيلة ضحايا مفجعة تجاوزت 73 ألف شهيد وما لا يقل عن 9500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات يمنع الاحتلال الطواقم الإنسانية من الوصول إليها.
ووفق إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد كان الأطفال والنساء الهدف الأبرز لهذه المذبحة، حيث ارتقى أكثر من 21 ألف و500 طفل شهيد و12 ألفا و500 شهيدة، فيما سجل التاريخ واحدة من أبشع الجرائم بمسح 2700 أسرة فلسطينية بالكامل من السجل المدني.
وخلفت ألف يوم من عدوان الاحتلال واقعا إنسانيا وصحيا كارثيا غير مسبوق، وقد تعمد الاحتلال تدمير المنظومة الصحية من قصف واحراق وأحرقت والحاق الضرر بـ38 مستشفى خرجت عن الخدمة وقتل 1700 من الطواقم الطبية، في وقت لا يزال يئن فيه أكثر من 173 ألف و514 جريح محرومين من العلاج ومنع 22 الف مريض من مغادرة القطاع للعلاج في الخارج.
كما سجل المكتب أكثر من 2.1 مليون حالة إصابة بالأمراض المعدية بين قرابة 2 مليون نازح أجبرهم الاحتلال على النزوح الإجباري والتهجير القسري والعيش في 132 الف خيمة اهترأت بالكامل ولم تعد صالحة للإيواء، فيما يمنع دخول البيوت المتنقلة ومواد الإعمار في جريمة مركبة دمرت الأخضر واليابس في قطاع غزة.
كما لا يزال الاحتلال يرفع سلاح التجويع في وجه المدنيين من خلال مواصلته إغلاق المعابر مانعا دخول مئات الآلاف من شاحنات المساعدات والغذاء، بما وضع 650 الف طفل تحت خطر الموت المحقق جراء سوء التغذية والجوع، وخلف 58 الف و800 يتيم فقدوا أحد والديهم أو كليهما في مأساة إنسانية يندى لها جبين البشرية.
وحتى مستقبل الغزين لم يسلم في ظل استهداف هذا الاحتلال الجائر لكل المدارس سواء بشكل كلي أو جزئي، ليحرم بذلك أكثر من 620 الف طالب وطالبة من حقهم في التعليم المدرسي، بل وقتل منهم أكثر من 20 الف منهم في جريمة تجهيل وإبادة فكرية ممنهجة.
ولم تسلم أيضا مقدرات الحياة الأساسية ولا حتى حرمة الأديان والأموات وقد دمر الاحتلال 410 ألف مبنى ووحدة سكنية هدمها كليا أو جعلها غير صالحة للسكن ونسف أكثر من 5080 كلم من شبكات الكهرباء، كما دمر 1047 مسجدا بشكل كلي وتجرأ على نبش المقابر وسرقة 2450 جثمانا للشهداء والأموات. كما لم يسلم الأمن الغذائي لقطاع غزة بعد دمر 87 بالمئة من أراضيه الزراعية لتبلغ إجمالي الخسائر الأولية المباشرة لجريمة الإبادة الجماعية أكثر من 80 مليار دولار أمريكي.
والمفارقة أن كل هذه المآسي والكوارث غير المسبوقة وقعت ولا تزال تقع أمام أعين المجتمع الدولي والمنظمات الاممية، التي بقيت متفرجة أمام تمادي الكيان الصهيوني ودوسه للقانون الدولي والانساني دون ان يكون هناك موقف عملي واحد يوقف شلال الدم ومحاولات الاستئصال والتهجير ضد الشعب الفلسطيني.
وبينما حمل الاحتلال الصهيوني والدول الداعمة له المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتاريخية عن هذه الكارثة الإنسانية العميقة، التي ستبقى وصمة عار تلاحقهم دائما، طالب المكتب الاعلامي الحكومي المجتمع الدولي وكل المنظمات الأممية والدولية بالخروج من مربع الإدانة الصامتة إلى مربع الفعل الحاسم والضغط الفعلي لوقف هذا العدوان الوحشي فوراً، وفتح المعابر وإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية. كما دعت الدول العربية والإسلامية إلى الانعقاد الفوري لإغاثة قطاع غزة وإطلاق خطة شاملة لإعادة الإعمار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من قطاعات الصحة والتعليم والإسكان.