وثقها المكتب الإعلامي في غزة

أكثر من 4000 خرق لوقف إطلاق النار من قبل الاحتلال الصهيوني

أكثر من 4000 خرق لوقف إطلاق النار من قبل الاحتلال الصهيوني
  • 105
 ق. د ق. د

وثّق المكتب الإعلامي في غزة أمس، أكثر من 4000 خرق لوقف إطلاق النار من قبل الاحتلال الصهيوني، شمل اعتداءات برية وجوية وبحرية واستهدافا مباشرا للأحياء السكنية ومراكز الإيواء، حيث تسببت هذه الخروقات في استشهاد أكثر من 1252 فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء والمدنيين العزل، إضافة إلى إصابة أكثر من 4120 بجروح متفاوتة، ما ينهك المنظومة الصحية المستنزفة أصلا.

شدّد إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب في تصريح إعلامي، على مواصلة الاحتلال ارتكاب خروقات ممنهجة وخطيرة لقرار وقف إطلاق النار بشكل متعمد ومقصود، معتبرا أن هذه الانتهاكات تمثل تحدّيا صارخا للقانون الدولي الإنساني واستخفافا تاما بالقرارات الأممية. وذكر أنه تمّ رصد وتوثيق اعتداءات متواصلة منذ اللحظات الأولى لدخول الاتفاق حيز التنفيذ، مضيفا  أن لغة الأرقام تعكس نية الاحتلال المبيتة للاستمرار في عدوانه وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع، في حين أكد أن هذه المعطيات تشكل جرائم حرب مكتملة الأركان وجرائم ضد الإنسانية، تضاف إلى سجل الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وأبرز المسؤول الفلسطيني أن استمرار الانتهاكات يضع المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية أمام اختبار حقيقي لمصداقيتهم، داعيا إلى الانتقال من مربع "الإدانة اللفظية" إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة تلزم الاحتلال بوقف العدوان ومحاسبته أمام المحاكم الدولية، في حين حمل  الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التداعيات الخطيرة لانهيار اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار نزيف الدم، دون أن تنال هذه الأوضاع من صمود الشعب الفلسطيني وثباته. من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس، استمرار الاحتلال الصهيوني في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومواصلة ارتكابه لمزيد من المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأكدت الوزارة في بيان أن استمرار الاحتلال الصهيوني في انتهاك بنود اتفاق وقف إطلاق والتنصل من الالتزام بنصوصه إضافة إلى تقويض الجهود المتواصلة والمسؤولة التي يبذلها الوسطاء،  يمثل "دليلا واضحا على غياب الإرادة السياسية لإنهاء عدوانه واحترام التعهدات والالتزامات المترتبة عليها و استكمالها لمخطط الإبادة والتهجير بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة" .

ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات "فاعلة" لإلزام الاحتلال الصهيوني على احترام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى القطاع دون عوائق "وصولا إلى وقف شامل ودائم للعدوان وانسحاب قوات الاحتلال وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار وإنهاء الاحتلال لتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية". 

وعلى المستوى الإنساني، حذرت مصادر طبية فلسطينية أمس، من تدهور الحالة الصحية لمرضى السرطان في غزة، مشيرة إلى وفاة  3 مرضى يوميا نتيجة غياب العلاجات اللازمة في ظل استمرار عدوان الاحتلال الصهيوني على القطاع منذ أكتوبر 2023. وأوضح المدير الطبي لمركز غزة للسرطان محمد أبو ندى في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام في فلسطين، أن توقف خدمات الرعاية الصحية المتخصصة يتسببان في وفاة 3 مرضى يوميا متأثرين بمضاعفات المرض، جراء القيود المشدّدة والإغلاق المستمر للمعابر.

وأفاد في هذا السياق بتدهور غير مسبوق في الحالة الصحية لمرضى الأورام في قطاع غزة، مؤكدا أن العجز الحاد في العلاجات الأساسية واستمرار منع السفر يهددان حياة نحو 11 ألف مريض سرطان داخل القطاع، في وقت يواجه فيه نحو 4 آلاف مريض يحملون تحويلات طبية رسمية للعلاج أو التشخيص في الخارج انسدادا كاملا أمام مغادرتهم .

وأكد المصدر أن المنظومة الصحية تفتقر كليا للإمكانيات العلاجية المساندة وعلى رأسها العلاج الإشعاعي، إلى جانب النقص الحاد في العلاج الكيميائي، إذ تتصدر أدوية السرطان قوائم العجز الدوائي بنسبة بلغت 61%. يضاف إلى ذلك تدمير المراكز المتخصصة وعلى رأسها مركز غزة للسرطان الذي خرج عن الخدمة إثر ما تعرض له من تخريب من قبل الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية. 


فيما دعا مجلس الوزراء الفلسطيني إلى حماية الطواقم الإنسانية في غزة

وثيقة أممية حول "الإبادة الطبية" تكشف بشاعة جرائم الاحتلال

حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني، أمس، من خطورة تصاعد عدوان الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، في ظل استئناف عمليات القصف والقتل، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء، بينهم نساء وأطفال، فضلا عن  استهداف مرافق صحية وإنسانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولوقف إطلاق النار.

أكد المجلس في جلسته الأسبوعية أمس، برئاسة محمد مصطفى وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)،  أن "القطاع وفقا لتقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) يواجه أزمة إنسانية وغذائية حادة، حيث يعاني نحو 1.4 مليون فلسطيني من مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 200 ألف شخص في مرحلة الطوارئ الغذائية، فيما يحتاج 74 ألف طفل إلى تدخلات علاجية عاجلة جراء سوء التغذية و استمرار تدهور الخدمات الأساسية والنقص الحاد في الغذاء والإمدادات، بما يهدد حياة المدنيين، لاسيما الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة. 

وطالب المجلس الأمم المتحدة والمؤسّسات الدولية والمجتمع الدولي والوسطاء بتحمّل مسؤولياتهم ومضاعفة جهودهم للضغط على الكيان الصهيوني، مجددا التأكيد على "ضرورة توفير الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والطواقم الإنسانية وضمان وصول المساعدات والإمدادات الأساسية إلى مختلف مناطق قطاع غزة دون قيود. 

  من جهتها، أكدت الخارجية الفلسطينية أن وثيقة صادرة عن المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية، "تلالينغ موفوكينغ" بعنوان "مجموعة دراسات حول الإبادة الطبية: الإبادة الإنجابية كأزمة صحة عامة"، تمثل دليلا إضافيا على بشاعة الجرائم التي ارتكبتها الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتدعم الأدلة المتعلقة بجريمة الإبادة الجماعية.

وسلطت الوزارة الفلسطينية، الضوء على ما ورد في الوثيقة من نتائج واستنتاجات بشأن مفهوم "الإبادة الطبية"، باعتباره الاستهداف المتعمد والمنهجي للمستشفيات والمرافق الصحية والطواقم الطبية والمرضى، بما يؤدي إلى تدمير قدرة النظام الصحي على حماية حياة السكان، ما يشكل بالنظر إلى طابعه الواسع والمنهجي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ودليلا على فرض ظروف معيشية تستهدف التدمير المادي لجماعة محمية.

كما شدّدت على صحة ما خلصت إليه الوثيقة بشأن "الإبادة الإنجابية" في قطاع غزة، من خلال تدمير مرافق الولادة والأمومة وحرمان النساء من الرعاية الصحية والغذاء والمياه والأدوية وفرض ظروف تهدد حياة الأمهات والأجنة وحديثي الولادة وتقوض قدرة الشعب الفلسطيني على البقاء والاستمرار عبر الأجيال. وأشارت إلى أن الإطار القانوني والحقوقي الذي تضمنته الوثيقة، ينطبق كذلك على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية من اقتحامات للمستشفيات والمراكز الصحية وعرقلة عمل سيارات الإسعاف ومنع المرضى والطواقم الطبية من التنقل وحصار المدن والمخيمات ، بالتوازي مع التوسع الاستعماري واعتداءات المستعمرين والاقتحامات العسكرية المتكررة.

كما  دعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع ما ورد في الوثيقة وترجمته إلى إجراءات فورية وملموسة تضمن وقف العدوان والإبادة وحماية المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي والإفراج عن الطواقم الطبية الفلسطينية المعتقلة وضمان إدخال المساعدات والإمدادات الطبية وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي دون قيود ودعم إجراءات المساءلة، بما يضع حدا لإفلات الكيان الصهيوني من العقاب وإنهاء الاحتلال باعتباره وفق البيان "الجريمة الأكبر".