الصحراء الغربية
أكثر من 40 نائبا كولومبيا يستنكرون موقف دي لا إسبرييلا
- 125
ق. د
أعرب أكثر من أربعين عضوا في الكونغرس الكولومبي عن رفضهم الشديد لقرار حكومة الرئيس، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، غير الشرعي والمتواطئ بخصوص الانحياز لمزاعم الاحتلال المغربي وادعاءاته الباطلة تجاه الصحراء الغربية المحتلة.
أكد البرلمانيون الكولومبيون في بيان صادر من الكونغرس، بأن القرار يجعل كولومبيا "متواطئة في انتهاك الحق الأساسي للشعوب في تقرير المصير والاستقلال". وجاء في نص البيان أن "القمع الذي يمارسه الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي يمثل إحدى أكبر المآسي في التاريخ الإنساني الحديث، الأمر الذي يقتضي الشجب الشديد والإدانة المطلقة". كما أكد البيان أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير منصوص عليه في الكثير من قرارات منظمة الأمم المتحدة، التي تعترف بالصحراء الغربية كآخر مستعمرة في القارة الأفريقية، لم تستكمل عملية تصفية الاستعمار فيها.
وأشار الموقعون إلى أن أول قرار اتخذته حكومة الرئيس الأسبق، غوستافو بيترو، فيما يخص السياسة الخارجية، كان الاعتراف الرسمي بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كدولة ذات سيادة وذلك باستقبال سفيرها وافتتاح سفارتها في بوغوتا. ووصف أعضاء الكونغرس الكولومبي موقف الإدارة الحالية بأنه "مشين" لا سيما وأن كولومبيا من أكثر الدول تضرراً من ويلات التهجير القسري. وفي الختام، جدد البرلمانيون الكولومبيون التزامهم بمواصلة النضال من داخل الكونغرس كمدافعين عن حقوق الإنسان "نيابةً عن الشعوب المضطهدة" لكي تنعم الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في افريقيا، "بالتحرر من الظلم والاحتلال" ويتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وفي سياق تنامي دائرة دعم القضية الصحراوية، اكدت القمة العالمية الثالثة للشعوب الأصلية في اختتام اشغالها المنعقدة بولاية موريلوس بالمكسيك، ما بين 18 إلى 20 من الشهر الجاري، تضامنها مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة، حيث شارك في أشغال الاختتام رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين، عبد السلام عمار، ممثلا عن الشعب الصحراوي. وتميزت المشاركة الصحراوية بتسليط الضوء على حق تقرير مصير الشعوب المكرس في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514، والذي تم التأكيد عليه من قبل محكمتي العدل الدولية والأوروبية.
وخلال الحدث، تم تسليم شهادتان تقديريتان بعث بها الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، لكل من رئيس منظمة الشعوب الأصلية، سيلفيو أيالا باتشيكو، والمسؤولة عن العلاقات الدولية للمنظمة، كارينا سيلفانا كرين. وتعبر الشهادتان عن شكر وامتنان الرئيس الصحراوي للدعم والتضامن الذي أبدته منظمة الشعوب الأصلية تجاه الشعب الصحراوي وقضيته العادلة ووقوفها مع كفاحه من أجل حقه في تقرير المصير والاستقلال.
ومن جانبه، سلم رئيس منظمة الشعوب الأصلية، سيلفيو أيالا باتشيكو، للمندوب الصحراوي نسخة من البيان الصادر عن القمة الثالثة للمنظمة، والذي يعبر عن الدعم والتضامن والالتزام بمرافقة نضال الشعب الصحراوي حتى تحقيق إنهاء الاحتلال، كما شكل تسليم الشهادتان أحد أبرز اللحظات وأكثرها رمزية في هذا الحدث التضامني. وتعتبر منظمة الشعوب الأصلية، التي تأسست في مدينة كوسكو عام 2022 وتوطدت من خلال الجمعيات العالمية اللاحقة، فضاء للتنسيق السياسي والثقافي للشعوب الأصلية. وتشكل المشاركة الصحراوية محطة بارزة في بناء تحالفات استراتيجية داعمة لحق تقرير مصير الشعوب.