وسط صمت مستمر لحكومة المخزن

أسعار الوقود تواصل ارتفاعها رغم تراجعها في الأسواق العالمية

أسعار الوقود تواصل ارتفاعها رغم تراجعها في الأسواق العالمية
  • 595
ق. د ق. د

لازالت أسعار الوقود في المغرب تشهد ارتفاعا ناريا، رغم تراجعها في الأسواق العالمية واستمرار تعالي الأصوات المطالبة بتخفيضها، في ظل الانعكاس الكارثي الذي خلّفته على القدرة الشرائية لملايين المغاربة الذين اكتووا بغلاء فاحش وصمت مستمر من حكومة مخزنية عاجزة على معالجة مشاكل مواطنيها والاستجابة لتطلعاتهم في العيش الكريم.

واعتبر مقال نشرته إحدى الصحف المحلية، أن الحكومة المغربية الحالية "تنتهج أسلوب الانتظار على أمل أن تخبو الانتقادات ويتعب النشطاء المغاربة من مشاركة "الهاشتاغات"، وهذا ما يؤشر عليه الصمت المستمر للحكومة في هذا الاتجاه واستمرار الأسعار المرتفعة". وذكرت الصحيفة انه رغم أن حكومة، عزيز أخنوش، "سبق أن ادعت أن ارتفاع أسعار الوقود في المملكة راجع إلى ارتفاعها على المستوى الدولي"، إلا أنه في الفترة الأخيرة "سجل تراجع هام في أسعار برميل النفط عالميا، بينما بقيت الأسعار داخل البلاد في أعلى المستويات مع تسجيل تراجع طفيف لا يكاد يذكر". وتجاوزت أسعار الوقود في المملكة مؤخرا الـ15 درهما للتر الواحد، في الوقت الذي لم يتجاوز فيه سعر اللتر، وفق المعدل العالمي، 12 درهما، الأمر الذي أبقى الزيادات المرتفعة في أسعار الوقود في المملكة "غير مفهومة" والتي تزيد من السخط الشعبي العارم ضد الحكومة.

ووفق موقع "غلوبال بيترول برسيس"،  المتخصص في متابعة أسعار الوقود في العالم، فإن المغرب يقع ضمن البلدان التي تشهد ارتفاعا كبيرا في أسعار الوقود، رغم أن وضعيته الاقتصادية لا تختلف عن عدد من البلدان التي تشهد فيها أسعار الوقود تراجعا هاما. واستدلت الصحيفة بدولة غانا على سبيل المثال والتي "تجمعها العديد من النقاط المشتركة بالمملكة المغربية"، أبرزها النسبة السكانية المتقاربة واستيراد غانا للنفط والغاز مثل المغرب، غير أن سعر الوقود فيها "يتماشى مع معدل السعر العالمي للتر، حيث لا تتجاوز فيها الأسعار الـ12 درهما للتر الواحد من الوقود". وحسب الصحيفة المحلية، فإن كل هذه العوامل تؤدي إلى "زيادة السخط الشعبي على الحكومة الحالية التي يقودها عزيز أخنوش، الذي يواجه انتقادات لاذعة بسبب ارتباطه بقطاع الوقود، حيث تنشط أغلب شركاته في هذا المجال". وقال نفس المصدر، إن شركة "إفريقيا" التابعة له والمتخصصة في توزيع الوقود داخل البلاد، "تعتبر من أكثر المستفيدين من ارتفاع الأسعار حاليا".