أعلن عن استئناف الإبحار نحو غزّة في 12 أفريل القادم
"أسطول الصمود العالمي" يتحرك مجددا
- 99
أعلنت إدارة "أسطول الصمود العالمي" أول أمس، عزمها استئناف الإبحار نحو قطاع غزّة اعتبارا من 12 أفريل القادم، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تجديد التحرك المدني الدولي لكسر الحصار المفروض على القطاع، وفتح ممر إنساني لإيصال المساعدات.
وأوضحت وكالة "قدس برس للأنباء" أن الإعلان جاء خلال مؤتمر صحفي عقدته بمدينة إسطنبول التركية، تلت خلاله ديلك تكوجاق، بيانا نيابة عن إدارة الأسطول، وهو مبادرة دولية بحرية لكسر الحصار عن غزة، أكدت فيه أن المبادرة تأتي في ظل كارثة إنسانية متفاقمة في غزّة. وأوضحت تكوجاق، أن الأسطول سيبحر من إسبانيا بمشاركة آلاف المتضامنين من أكثر من 150 دولة، وعلى متنه أكثر من 100 سفينة وقارب بما يجعله ـ وفق المنظمين ـ من أوسع التحركات البحرية المدنية تضامناً مع القطاع، وأضافت أن استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات واستهداف البنية التحتية الصحية والانتهاكات بحق المدنيين يمثل سياسة منظمة تقوّض حق الفلسطينيين في الحياة.
وأشارت إلى أنه رغم مرور 132 يوم على إعلان وقف إطلاق النار، فإن الأوضاع الإنسانية ما تزال صعبة في ظل استمرار القيود على دخول الإغاثة. وأكدت إدارة الأسطول، أن التحرك المرتقب يجسّد "مقاومة مدنية عالمية" ذات طابع سلمي، ويهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزّة وتسليط الضوء على معاناة سكانها.وكانت عدة سفن ضمن الأسطول قد انطلقت في أوت الماضي، من ميناء برشلونة الإسباني، وأخرى من ميناء جنوة الإيطالي، قبل أن تصل إلى السواحل التونسية تمهيدا للتوجه إلى غزّة، غير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعترضت السفن مع اقترابها من المياه الإقليمية للقطاع، واعتقلت عددا من النّشطاء وصادرت المساعدات التي كانت على متنها.
بالتزامن مع ذلك حذّر المقرر الخاص المعني بالحق في مياه الشرب، بيدرو أروخو أغودو، من أن قطاع غزّة يمر بكارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة التدمير الواسع الذي طال البنية التحتية لقطاع المياه، مؤكدا أن الوضع لم يعد يقتصر على شح الموارد بل وصل إلى شبه انعدام للمياه الصالحة للشرب.وقال أغودو، خلال تصريحات صحفية أمس، إن جيش الاحتلال يتعامل مع المياه بوصفها أداة في الحرب في مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن نحو 90 بالمئة من محطات التحلية والمعالجة في غزّة تعرضت للتدمير أو لأضرار مباشرة خلال العدوان.وشدد المسؤول الأممي، على أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب المياه الآمنة للشرب لا مجرد نقصها، محذّراً من مخاطر تفشي الأمراض، ومعتبراً أن ما يحدث يمثل استخداماً منظماً للمياه كسلاح ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأكد توافقه مع تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش" و«أوكسفام"، والتي اعتبرت أن "إسرائيل" توظف المياه كوسيلة ضغط في الحرب على غزّة، بما يعد محظورا بموجب القانون الدولي الإنساني. وأوضح أن أي خطة لإعادة إعمار غزّة يجب أن تستند إلى قواعد القانون الدولي والإنساني، لا إلى اعتبارات استثمارية أو تجارية، داعيا إلى التطبيق الفوري للتفاهمات الإنسانية الموقّعة في "شرم الشيخ" بما يشمل إدخال المساعدات والخدمات الأساسية عبر جميع المعابر وعلى رأسها معبر رفح، وإعادة تشغيل محطات التحلية والمعالجة بكامل طاقتها وضمان عدم استهدافها مجددا.
للتصدّي لإجراءات الكيان الصهيوني في الضفّة الغربية
"التعاون الإسلامي" تقرّر اتخاذ جميع التدابير الممكنة
أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، أمس، عزمها اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي لسياسات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته اللجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، أول أمس، بمدينة جدة السعودية، وبحث قرارات الاحتلال الصهيوني غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم، ومحاولة فرض السيادة المزعومة على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشريف. وجاء في البيان أن "الاجتماع قرّر اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدّي لسياسات الاحتلال الصهيوني، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية".
وأدان "بشدة ورفض رفضا قاطعا القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذها الكيان الصهيوني مؤخرا بهدف فرض واقع غير قانوني وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلّة في الضفّة الغربية بما في ذلك القدس الشريف".
وبينما اعتبر تلك القرارات والإجراءات والتدابير "لاغية وباطلة" وتشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وجرائم حرب تعرض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر"، أكد على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني. ودعا الاجتماع الطارئ إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار وتحقيق الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الصهيوني وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزّة دون قيود.
كما أعرب عن تأييده لدولة فلسطين في تحمّل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية التي تشمل قطاع غزّة والضفّة الغربية بما في ذلك القدس الشريف بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. ودعا المجتمع الدولي إلى إجبار الكيان الصهيوني السلطة القائمة، بالاحتلال على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثّه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة بما في ذلك النّظر في تعليق جميع العلاقات مع الاحتلال.
كما دعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذها ضد (الأونروا) داعيا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة، ومؤكدا على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي وحماية الاستقرار الإقليمي والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.
بالتزامن مع ذلك حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، مجددا من إجراءات الاحتلال الصهيوني في الضفّة الغربية المحتلّة وفي قطاع غّزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح بهدف إحداث "تغيير ديموغرافي دائم". وقال تورك، في كلمة له أول أمس، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن الإجراءات الصهيونية "تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزّة والضفّة الغربية، بما يثير مخاوف من التطهير العرقي"، وأشار خصوصا إلى العدوان العسكري الصهيوني المستمر منذ أكثر من عام في شمال الضفّة الغربية والذي تسبّب في نزوح 32 ألف فلسطيني.
وذكر بأن الوضع الإنساني لا يزال محفوفا بالمخاطر، حيث يواصل الاحتلال الصهيوني عرقلة قدرة المجتمع الإنساني على إيصال الغذاء والمأوى والوقود والإمدادات الطبية وغيرها من المواد الأساسية، مستنكرا في الوقت نفسه بشدة قرار الاحتلال الصهيوني في نهاية العام الماضي، بتعليق عمل حوالي 37 منظمة إغاثية في غزّة، وحظر عمليات وكالة (الأونروا) وهدم مقراتها في القدس الشرقية في انتهاك صارخ للقانون الدولي. وبينما حذّر أيضا من أن "الوضع في الضفّة الغربية يعد مقلقا بشكل خاص"، أشار إلى أن الإجراءات الصهيونية الأخيرة التي توسع نطاق مصادرة الأراضي ترسّخ ضم الأرض الفلسطينية في انتهاك صارخ لحقّ الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.