كادت تؤدي إلى توتر عسكري خطير .. صحيفة إسبانية:
أزمة سبتة تزامنت مع تحركات عسكرية بحرية مغربية
- 118
ق. د
كشفت تقارير إعلامية إسبانية جديدة، عن معطيات تؤكد أن الأزمة الأخيرة بين إسبانيا والمغرب لم تكن محصورة في تدفق آلاف المهاجرين غير النظاميين نحو جيب سبتة الإسباني، بل تزامنت مع توتر عسكري بحري خطير ظل بعيدا عن الأضواء.
وكشفت صحيفة "إلباييس" الإسبانية، عن معطيات جديدة تظهر أن أزمة سبتة لم تكن محصورة في تدفّق المهاجرين غير الشرعيين القادمين من المغرب، بل ارتبطت أيضا بتوتر عسكري بين مدريد والرباط، حيث أفادت بأن تحركات عسكرية بحرية مغربية قرب سبتة خلال أحداث 30 و31 جويلية الماضي، كادت تتسبب في مواجهة مباشرة بين القوات البحرية للبلدين. ويأتي نشر المعطيات الجديدة قبيل الزيارة التي سيجريها ملك إسبانيا، إلى سبتة ومليلية بما يؤشر على دلالة سياسية إضافية للتوتر القائم بين البلدين في ظل التحقيق القضائي الذي تقوده القاضية ماريا تاردون، بشأن ملابسات أحداث جويلية والمسؤوليات المحتملة عنها.
وجاء في تحقيق صحفي أنجزه الإعلامي المتخصص في الشؤون الدفاعية، ميغيل غونثالث، أن فرقاطة مغربية وعدة زوارق عسكرية دخلت المياه حول سبتة في تحركات وصفتها المصادر الإسبانية بأنها “متعمّدة ومتكررة”، استمرت خلال الأيام الأولى من أوت الماضي، حيث كادت إحدى المناورات أن تؤدي إلى اصطدام بين زورقين عسكريين مغربي وإسباني، وردت مدريد على التجاوزات المغربية بنشر سفينة المراقبة العسكرية “رايو” في 3 أوت الماضي، ثم الفرقاطة “سانتا ماريا” التي عوضت لاحقا بالفرقاطة “نافارا”.
يأتي ذلك في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية إسبانية مؤخرا، بأن الشرطة الإسبانية حدّدت هُويات بين 12 و14 شخصا اعترفوا بأنهم عناصر في الجيش المغربي خلال العملية الأمنية الواسعة التي قامت بها لتفكيك مخيم للمهاجرين غير الشرعيين بشاطئ "ترمبولين" بمدينة سبتة. وحسب ما أفادت به صحيفة "ال أسبانيول" الإسبانية، فإن عملية إخلاء شاطئ “ترمبولين” أكدت تحذيرات الاستخبارات العسكرية الإسبانية مثلما كشفت عنه في 28 سبتمبر الماضي، مضيفة بأنه من بين نحو 3000 شخص في وضعية غير نظامية كانوا موجودين بالمخيم حددت الشرطة الإسبانية هُويات "بين 12 و14" عسكريا في الخدمة من الجيش المغربي.