اليوم الرابع من البطولة الإفريقية للسباحة بوهران

9 ميداليات جديدة تقفز بالجزائر إلى وصافة الترتيب العام

9 ميداليات جديدة تقفز بالجزائر إلى وصافة الترتيب العام
  • 189
سعيد. م  سعيد. م

عزز المنتخب الوطني الجزائري، حصيلته بتسع ميداليات جديدة (3 هبية، 03 فضية، 03 برونزية)، عقب إسدال الستار عن اليوم الرابع من الطبعة 17 للبطولة الإفريقية للأكابر والأواسط ، التي يحتضنها المجمع المائي للمركب الأولمبي "هدفي ميلود" بوهران.

جاءت الميداليات الذهبية، من قبل السباح الذهبي، جواد صيود، في سباق أربع مرات 100 متر أربع سباحات، محققا وقتا قدره 04 د و23 ثا و39 ج، رافعا حصيلته الشخصية في هذا الموعد القاري إلى أربع ذهبيات، قبل يوم واحد عن انقضاء البطولة (اختتمت أمس السبت). ومنحت المتألقة كوثر إيمان زيتوني المنتخب الجزائري، الميدالية الذهبية الثانية، وفي نفس الاختصاص (أربع مرات 100 متر أربع سباحات) مسجلة زمن 05 د و03 ثا و78 ج، أما الذهبية الثالثة، فكانت من إنجاز منتخب التناوب (سيدات)، في سباق 04 مرات 100 متر سباحة حرة، بتوقيت 03 د و51 ثا و80 ج، وهو رقم قياسي وطني جديد.

أما الميداليات الفضية، فقد ظفر بها كل من عبد الله عرجون، في سباق 100 متر سباحة على الظهر، بتوقيت 56 ثاو13 ج، ومروى مرنيز في سباق 100 متر سباحة على الظهر، بتوقيت قدره 01 د و04 ثا و77 ج، ولينا حماني في ذات السباق، لكن عند فئة الأواسط، بزمن قدره 01 د و05 ثا و79ج، فيما نال الميداليات البرونزية، كل من منتخب التناوب في سباق 04 مرات 100 متر سباحة حرة للرجال، بتوقيت 03 د و23 ثا و53 ج، وشوشار رمزي في سباق 400 متر أربع سباحات متنوعة، بتوقيت 04 د و28 ثا و45 ج، وسباح فئة الأواسط زيد عبد الرؤوف في سباق 04 مرات 100 متر أربع سباحات متنوعة، بزمن قدره 04 د و44 ثا و00 ج.

وقد مكنت هذه الميداليات التسع، المنتخب الجزائري، من احتلال الرتبة الثانية في لائحة ترتيب المنتخبات الخاص بالميداليات، بعد انقضاء اليوم الرابع، وبمجموع 23 ميدالية (08 ذهبية، 06 فضية، 09 برونزية)، خلف المتصدر جنوب إفريقيا بمجموع 29 ميدالية (08 ذهبية، 12 فضية، 09 برونزية).

مستوى فني مرض وخزان الجزائر بحاجة إلى دعم حقيقي

لا يختلف اثنان، أن مستوى السباحة الإفريقية في تطور مضطرد من سنة لأخرى، ومن منافسة وأخرى، وهذا لم يأت من عبث، بل هو نتاج تخطيط دقيق، وعمل دؤوب، رغم تداول المسؤولين المعنيين والطواقم الفنية، وهو ما كشفت عنه الطبعة 17 من البطولة الإفريقية للسباحة، التي جرت بوهران، فبنظرة فاحصة، نقف على السيطرة المتواصلة لمنتخبي جنوب إفريقيا ومصر، على أغلب فعاليات المنافسات القاريةـ وفي مختلف الأصناف العمرية، إن لم يكن كلها، ونسخة وهران أكدت ذلك، فأغلب تتويجات هذين المنتخبين، جاءت من خزانهما الثري من صنف الأواسط، ما يمنحهما استمرارية في التألق، وتدعيم منتخبيهما الأول بعناصر مقتدرة، تعوض بها عند الضرورة صاحبة الصف الأول، التي تفضل الهجرة والالتحاق بدول قوية، ولها باع كبير في هذه اللعبة، من أجل رفع مستواها وكسب التجربة، تتقدمها الولايات المتحدة الأمريكية، تنفيذا لخطة بلوغ العالمية.

بالنسبة لبطولة وهران، كان الاهتمام فيها من قبل المنتخبات المشاركة، بشكل خاص، على تحسين بعض الأمور الفنية، كحسن توزيع المجهود داخل الحوض، وتحسين السرعة القصوى، والتحكم في الإيقاع، وغيرها من التقنيات التي تشكل عناصر جوهرية للفوز، خاصة وأن جل المنتخبات المشاركة، قدمت بأهداف محددة تبغي تحقيقها، كالتأهل لبطولتي العالم 2026 بالحوض الكبير في العاصمة المجرية بودابست، و2027 بالمسبح الصغير في العاصمة الصينية بكين، وألعاب البحر الأبيض المتوسط في صائفة 2026 بمدينة تارانتا الإيطالية، والألعاب الأولمبية للشباب في شهر أكتوبر القادم بالعاصمة السنغالية داكار.

بالنسبة للمنتخب الوطني، فإذا نظرنا إلى الحصيلة الفنية، وافقت توقعات المسؤولين الفنيين لمنتخبات الوطنية، ومنهم المدير الفني الوطني مقدم حملات، الذي حدد هدف النخبة الوطنية في نسخة وهران، بتجاوز الحصاد المحصل عليه في الطبعة السابقة، والتي حقق فيها منتخب الأكابر 22 ميدالية، منها 06 ذهبيات، فيما نال منتخب الأواسط  14ميدالية، منها 04 ذهبيات، لكن هذه الحصيلة دون المتوسط، مقارنة بحصيلة المنتخبين الجنوب إفريقي والمصري، ويبقى السعي حثيثا لبلوغ مجموع 45 ميدالية ملونة، قبل إسدال الستار عن الحدث الإفريقي، كما صرح بذلك حملاوي نفسه، قبل انطلاق البطولة، وقبل هذا وذاك، تكوين خزان نوعي، يمكن من بناء منتخب وطني للأواسط قوي، حسب حملاوي دائما.

ومقارنة بحصيلتي المنتخبين الجنوب إفريقي والمصري، فهي بعيدة بعض الشيء، رغم الجهد الكبير الذي بذله المنتخب الوطني للأكابر، ودائما من عطاء نفس الأسماء، كجواد صيود، الذي ظفر وباستحقاق بأربع ميداليات ذهبية لوحده قبل يوم واحد عن الختام، ومعه عبد الله عرجون ورمزي شار وكوثر زيتوني ونسرين مجاهد، وهي العناصر التي كان يعول عليها دائما في كل منافسة قارية أوعربية، وفي غياب الإسمين اللامعين، آمال مليح وأسامة سحنون لأسباب متباينة، في حين يبقى الأواسط يترنحون لعوامل معينة كذلك، مقارنة بمنتخبي مصر وجنوب إفريقيا، هذا الأخير، الذي اقتحم البطولة بخزان نوعي قوي، مكنه من السيطرة على فعالياتها، رغم الرضا الذي ناله أواسط الجزائر من قبل الجهاز الفني الوطني، وحتى من قبل بعض الاختصاصيين، على غرار الدوليين السابقين سليم إيلاس وعفان زازة.

فإيلاس قال بشان ذلك: “هذه البطولة الإفريقية فرصة لاكتشاف المواهب، وأواسطنا، أظهروا وجها مشجعا للغاية، ورغبة في التألق والالتحاق بالمنتخب الوطني الأول، أمام مدارس قوية خاصة في الفئات الشبانية، كجنوب إفريقيا ومصر، وبروز منتخبات أخرى، كزيمبابوي والسنغال وأوغندا، وهذه الدينامكية من شأنها تحفيز مسؤولي الاتحادية الجزائرية لدعم الفئات الشبانية مستقبلا”. وتبقى تبريرات هذا التخلف، وصعوبة الوقوف بندية في وجه المدرستين الجنوب إفريقية والمصرية، من قبيل عدم التوفيق بين الرياضة والدراسة، وقلة المسابح، وما يتوفر منها غير متاح بالكامل للسباحين الجزائريين، ما يعطل تحضيراتهم، بالتالي ينعكس سلبا على أدائهم خلال المنافسات الرسمية.

إشادة واسعة بالتنظيم المثالي للحدث القاري

أجمعت كل الوفود المشاركة، على حسن التنظيم للنسخة 17 من البطولة الإفريقية للسباحة، مما خلق أجواء مثالية داخل حوض المنافسة، سواء خلال التدريبات أو في السباقات الرسمية، ما شجع كثيرا السباحين على البوح عن كل قدراتهم، وهو ما أكدت عليه السباحة التونسية المتألقة حبيبة بلغيث، التي قالت، بأن الظروف المثالية ساعدت السباحين على إخراج كل ما بجعبتهم، وكذلك السنغالية المتميزة أومي ديوب، التي اعتبرت بطولة وهران فاتحة خير عليها مستقبلا، وقبلهما، أشاد رئيس الاتحاد الإفريقي محمد ديوب، بما شاهده من إمكانيات معتبرة، سارت بالتظاهرة إلى نجاح باهر، وهو دأب الجزائر في كل منافسة دولية تنظمها، خاصة بوهران، التي أكدت مرة أخرى على أنها باتت قطبا رياضيا بامتياز، وقبلة مفضلة للسباحة الإفريقية والعربية، على حد تصريح رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضات المائية، نصر الدين زحافي.