محمد روراوة في ندوة صحفية:

يجب طي صفحة مونديال البرازيل

يجب طي صفحة مونديال البرازيل
  • 654
ع. اسماعيل ع. اسماعيل
أول ما فاجأ به روراوة، رجال الإعلام الرياضي في الندوة الصحفية التي نشطها أمس، بقاعة المحاضرات لملعب 5 جويلية بدعوة من جمعية الصحافيين الرياضيين الجزائريين هو تفاديه للإجابة عن استقالة المدرب الوطني السابق وحيد حليلوزيتش، من العارضة الفنية للخضر، وما تبع ذلك من تأويلات في الإعلام الرياضي الوطني والأجنبي والرأي العام الوطني، بل لم يعط أي تفسير لموقفه من هذه المسألة.
واكتفى روراوة، بالقول أنه ليس هناك أية فائدة في الرجوع إلى خلفيات انسحاب التقني البوسني، لكن رئيس (الفاف) لم ينس التأكيد على النتائج الحسنة التي سجلها الفريق الوطني تحت قيادة التقني البوسني، وكانت بشكل خاص المرور إلى الدور الثاني من كاس العالم 2014 مع إنجاز مباراة كبيرة ضد المنتخب الألماني التي كانت بالنسبة لروراوة، معيارا لتحديد قوة الفريق الوطني الذي شرّف الكرة الوطنية والعربية والإفريقية.
وقال بصريح العبارة إنه يجب نسيان المشاركة في مونديال البرازيل ما دام أن صفحة جديدة تم فتحها مع الفريق الوطني من خلال تعيين مدرب جديد له في شخص التقني الفرنسي كريستيان غوركوف، مؤكدا أن اختيار هذا الأخير للإشراف على الفريق الوطني يعود إلى سببين اثنين، ذلك كون ”غوركوف هو تقني كبير في كرة القدم، وله تجربة طويلة في مجال التدريب واستنجدنا به لأنه يناسبنا بما أن له دراية كبيرة بمستوى اللاعبين الجزائريين المحترفين، لا سيما الذين ينشطون في البطولة الفرنسية”.
كما أكد الرجل الأول في (الفاف) أن تعيين اللاعب الدولي يزيد منصوري، ضمن الطاقم الفني لـ«الخضر” يرجع إلى العلاقة التي تربط هذا الأخير مع المدرب الفرنسي، بما أن منصوري لعب تحت إشراف هذا الأخير بنادي لوريان، فضلا ـ كما قال ـ اني سعيت من خلال استقدام منصوري إلى الاستفادة من تجربته الدولية التي قضاها مع الخضر منذ بعض السنوات.
مساعد غوركوف سيكون مدربا وطنياومن جهة اخرى، رفع محمد روراوة، كل الشكوك التي كانت تحوم حول شخصية المدرب المساعد الذي سيعمل إلى جانب غوركوف، فقال إنه سيكون تقنيا جزائريا وسيتم تنصيبه خلال الأسبوع القادم، مع الاحتفاظ من جهة أخرى بمدرب الحراس بلحاجي والطبيب يقدح، ولم ينس روراوة التأكيد على أن غوركوف سيتكفل بالفريق الوطني للمحليين بصفة جدية، وقال في هذا الموضوع إن ”الفاف لم تكن أبدا ضد تواجد اللاعبين المحليين في صفوف الفريق الوطني، لكن المستوى الذي وصلوا إليه لم يسمح بضمهم للتعداد الذي اختير للعب نهائيات كاس العالم 2014 ماعدا الحارسين زماموش وسيدريك، لكن لم نقطع الأمل في رؤية لاعبين محليين يفرضون أنفسهم في التشكيلة الوطنية، ولنا أمل كبير في ذلك بقدوم المدرب غوركوف، الذي سيتابع أطوار البطولة الوطنية الاحترافية باهتمام كبير بعد أن بدأ مهمته بمعاينة منافسينا في تصفيات كاس أمم إفريقيا 2015، التي سيكون الوصول إلى نهائياتها من بين الأهداف التي اتفقنا عليها إلى جانب التأهل إلى نفس النهائيات بدورة 2017، ونهائيات كاس العالم 2018 بروسيا مع ضرورة المرور فيها إلى الدور الثاني”.
سعدان سيشرف على الفئات الشبانية
إلا أن روراوة لم يعط تفسيرات واضحة بخصوص مستقبل المدير الفني الوطني توفيق قوريشي، لكنه بالمقابل قال إن التقني السويسري بيار اندري شرمان، سيعمل ضمن هذه المديرية مع تكليفه بتدريب المنتخب الاولمبي وتأهيله إلى الدورة الاولمبية لسنة 2016، وقال روراوة، إن الاستعانة بهذا التقني يعود إلى العمل الكبير الذي أنجزه في بلده و الذي سمح بتكوين لاعبين كبار ينشطون حاليا في المنتخب الوطني السويسري، كما أكد روراوة أن المدرب الوطني السابق رابح سعدان، يوجد على وشك إعطاء موافقته للإشراف على المديرية الوطنية للفئات الشبانية، وأشار الرجل الأول في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، أن هيئته تحاول من خلال هذه التعيينات وضع استراتيجية جديدة في التكفل بالمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها مثلما يتم العمل به في الاتحاديات الأجنبية.
لست مترشحا لرئاستي الكاف والاتحاد العربي
ومن جهة أخرى أكد روراوة، أنه لا ينوي الترشح لرئاسة الكاف، معبّرا عن تأسفه الشديد لما صدر من أخبار غير صحيحة حول هذه المسألة، حيث قال في هذا الموضوع ”رئيس الكاف حياتو هو صديقي وأخي ولا يمكن لي استخلافه ما دام مستمرا في رئاسة هذه الهيئة القارية التي يقوم على مستواها بعمل كبير لا بد من الثناء عليه، وأؤكد أن حياتو يوجد في كامل قواه البدنية والمعنوية لمواصلة مهمته على رأس الكاف، وأكثر من ذلك، فإن القوانين الجديدة التي أصدرتها الاتحادية الدولية لكرة القدم، لم تحدد سن العمل في الهيئات التابعة لها”.
وتقريبا نفس الموقف عبّر عنه رورواة في حديثه عن الاتحاد العربي لكرة القدم، حيث قال في هذا الشأن ”ليس لي أي طموح للترشح إلى رئاسة هذه الهيئة التي أترأسها بالنيابة إلى غاية تنظيم عملية انتخاب رئيس جديد”.
واعترف رئيس الاتحادية من جهة أخرى بتأخر تطبيق الاحتراف في بلدنا قائلا إن عوامل كثيرة لم تسمح له بالانطلاق على قواعد متينة، وذكر منها بشكل خاص نقص الملاعب، لكن بالنسبة إليه هذه المعضلة ستتلاشى في المستقبل القريب بعد التخلص من بناء منشآت رياضية كبيرة ومراكز التكوين لصالح الأندية، والقيام بإجراءات تصحيحية متواصلة في مجال وضع مختلف اللبنات التي تسمح بتطور الاحتراف في الجزائر، وقد ربط ذلك بالإجراءات التي تقوم بها الفاف، منها تكوين 1700 مدرب للفرق وعدد كبير لمدربي حراس المرمى ومحضرين بدنيين، فضلا ـ كما قال ـ عن إعادة تنظيم اللجنة الوطنية للتحكيم التي سيرأسها الدكتور حموم، وستعرف ـ حسب منشط الندوة ـ بعض التغييرات في تسييرها مثل وضع حد للتحكيم التطوعي وقيام هذه اللجنة بمساعدة الأندية المحترفة في فهم قوانين التحكيم، حيث سيتم ـ حسب روراوة ـ إرسال مفتشين للتحكيم مع الاستنجاد بالحكام القدامى لاستغلالهم في مجال التكوين.
الفاف تتمتع باكتفاء مالي
وعبّر محمد روراوة، عن ارتياحه للتسيير المالي القائم في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، قائلا إن الهيئة التي يسيرها تحسنت كثيرا من هذا الجانب واستدل بذلك بالاكتفاء المالي الموجود لديها بفضل سياسة التمويل التي سمحت بكسب أموال كبيرة تستعمل في تسييرها وفي تسيير مختلف المنتخبات الوطنية، وفي كل المهمات المنوطة بها للرفع من مستوى الكرة الجزائرية، وذهب روراوة إلى القول أن (الفاف) لم تستعمل منذ خمس سنوات الأموال التي تخصصها لها الدولة، مواصلا القول أن عقلنة استغلال الأموال سمحت بالانطلاق في مشروع بناء فندق من أربعة نجوم ويحتوي على 120 غرفة وسيدر استغلاله أرباحا كبيرة ستجعل الاتحادية تتفادى البحث دائما عن مساعدات الدولة.
ومن بين القضايا الهامة التي أثارها رئيس (الفاف) في ندوته الصحفية تلك المتعلقة بالممول الرئيسي لهيئته في مجال الألبسة الرياضية، حيث كشف أن (الفاف)سجلت رسميا انسحاب ممولها الرسمي في هذا المجال ” مؤسسة بوما” وأن هيئته ستتفاوض في القريب العاجل مع إحدى الشركات لإنتاج الملابس الرياضية لكن دون أن يكشف عن اسمها.
كما تحدث أيضا روراوة، عن كاس أمم إفريقيا 2017 التي عينت ليبيا لتنظيم نهائياتها، وقال في البداية أنه يتمنى من كل أعماق قلبه أن يستيعد هذا البلد الشقيق استقراره، لكنه أشار إلى أن الجزائر مستعدة لاستخلاف هذا البلد لتنظيم هذه المنافسة في حالة ما إذا استمر الوضع الحالي، موضحا أن هذه المسألة سيتم الفصل فيها خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف يوم 17 سبتمبر بأديس أبابا.