لوزري إسلام مراد (مدرب المنتخب الوطني للكيت سارف) لـ«المساء":

هدفنا التأهل لأولمبياد 2024 بباريس

هدفنا التأهل لأولمبياد 2024 بباريس
لوزري إسلام مراد مدرب المنتخب الوطني للـ"كيت سارف"
سعيد. م سعيد. م

أكد لوزري إسلام مراد، مدرب المنتخب الوطني لـ"الكيت سارف"، أن اعتماد اختصاص "كيت فايل" صنفا أولمبيا سنة 2018، أعطى دفعا مهمّا لانتشار رياضة "الكيت سارف" بالجزائر ، وما نتج عنه من تأسيس لمنتخب وطني، يجتهد من أجل بلوغ أولمبياد 2024 بباريس، وتوسيع رقعة ممارسة اللعبة، خاصة مع توفر الجزائر على مدن ساحلية كثيرة، ووضع خطط للتكوين والتطوير.

* بداية، ماذا تقول بخصوص البطولة الوطنية للكيت سارف، التي احتضنها مركب الأندلسيات على مدى يومين؟

* هذه هي البطولة الوطنية الأولى لـ«الكيت سارف " لهذه السنة 2023، وكانت مهمة، ذلك أننا أدرجنا اختصاص "كيت فايل"، لأول مرة، في الجزائر منذ بزوغ نجمه، واعتماده رسميا صنفا أولمبيا سنة 2018، وطبعا اعتمدنا كذلك في هذه البطولة، على اختصاص "توين تيب"، الذي جرت مسابقاته في اليوم الأول منها، غير أن قوة الرياح عطلت إقامة مسابقات "كيت فايل" في اليوم الثاني للبطولة، فاكتفينا بإجراء استعراضات لا أكثر ولا أقل. المهم هو إقامة هذه المنافسة، والتقيد بالبرنامج السنوي لمنافسات "الكيت سارف"، والذي يتضمن هذا العام، ثلاث بطولات وطنية، ومنافسة كأس الجزائر.

* حفلت هذه البطولة بمشاركة العناصر الوطنية، أليس كذلك؟

* فعلا، وكانت مشاركتهم ضرورية ومطلوبة للتحضير للمواعيد الدولية القادمة؛ حيث حضر 5 ملاحين دوليين من أصل 7، وهم بوجعطيط رمزي، وحاوشين أمين، ومحمد ريان مصطفاوي، وتاطلاوي حمزة، وتينا آيت علي سليمان، فيما غابت الملاحتان آيت حمي كريمة ونهلة قدور لأسباب شخصية.

* وكيف تم إنشاء أول منتخب وطني جزائري لـ"الكيت سارف"؟

* المنتخب الوطني الجزائري لـ"الكيت سارف" كان موجودا منذ سنة 2019، وشارك في منافسات دولية خارج الوطن، وتحديدا بدولة جزر الرأس الأخضر، التي احتضنت الألعاب الإفريقية الشاطئية وقتذاك، وانتزع المنتخب الوطني فيها الرتبة الثالثة مع ملاحنا بوجعطيط رمزي، وهو اسم معروف كذلك في الملاحة الشراعية. وطبعا جددنا أوصال المنتخب الوطني وفق ترتيب الرياضيين الجزائريين، والنقاط التي تحصلوا عليها، فاخترنا 4 ملاحين، و3 ملاحات، وملاحا واحدا من فئة أقل من 20 سنة.

* ما هو برنامج التحضيرات الخاص بالمنتخب الوطني لـ"الكيت سارف"؟

* سنعتمد على الألعاب الإفريقية المقررة يوم 19 جوان 2023 بتونس، ومنافسة "الأسبوع الأولمبي الفرنسي" المقررة نهاية نفس الشهر (جوان)، والمفتوحة على جميع الدول من أجل التحضير للمواعيد الدولية القادمة. وكلا المنافستين مؤهلتان لأولمبياد 2024 بباريس، وهو ما نهدف إلى بلوغه من خلال التواجد في هذين الموعدين الدوليين.

هل ستدعمون هذا البرنامج بتربصات وتجمعات إعدادية؟

* مؤكد؛ حيث برمجنا تربصا هنا بمركب الأندلسيات (التربص جار حاليا)، ويدوم أسبوعا كاملا، وآخر بالمدرسة الوطنية للملاحة الشراعية بالجزائر العاصمة، وبسكيكدة وعنابة. ونستغل، أيضا، البطولات الوطنية لتحسين إمكانيات ملاحينا، وتطوير قدراتهم، وفي ذات الوقت العمل على التعريف أكثر برياضة "الكيت سارف" لدى الجمهور الجزائري.

* وكيف تتوقع مستقبل هذه الرياضة في الجزائر؟

* أرى أن مستقبلها سيكون زاهرا في الجزائر؛ فالإقبال عليها كبير، ويتزايد كل عام، وسيكون أكثر لو نتأهل لأولمبياد 2024 بباريس، وهذا رغم الفترة القصيرة لقدوم  "الكيت سارف" إلى الجزائر، والتي لا تتعدى 10 سنوات، لكن نحن نداوم على التعريف بهذه الرياضة، التي هي مفتوحة على كل الفئات والأعمار، بدليل أن الملاح رشيد شارك في هذه البطولة الوطنية "الكيت سارف"، وعمره 59 سنة، ولايزال يشارك وهو صاحب الريادة في فئة أكثر من 50 سنة.

* هل فكرتم في توسيع رقعة ممارسة "الكيت سارف" بالجزائر بالنظر إلى توفرها على مدن ساحلية كثيرة؟

* نعم؛ مثلا وجدنا تجاوبا كبيرا من ولاية مستغانم التي كانت السباقة في التعاطي مع تفكيرنا المستقبلي لهذه اللعبة. وهناك برنامج لتكوين بعض الرياضيين من أجل الانخراط في بعض الأندية لممارسة اللعبة رسميا. ونعوّل على رياضي قديم في الرياضات المائية؛ كي يشرع في تعليم وتكوين الراغبين في ممارسة هذه الرياضة بمستغانم. ونفس الشيء بولاية عنابة، وهي بدأت تعمَّم على كامل الشريط الساحلي.

* كما إن اعتماد "الكيت فايل" كصنف أولمبي، زاد من الاهتمام به، وحفزكم على اعتماده رسميا في الجزائر؛ أليس كذلك؟

* هذا صحيح، ولذلك جاء ولوج هذه الرياضة الجزائر بطريقة تلقائية وسلسة، ولسوء الحظ أن جائحة "كورونا" عطلت سير اللعبة كباقي الرياضات. على كل، نعمل ونأمل في تعويض ما ضاع بالاجتهاد في ما هو آت إن شاء الله.

* كلمة في الختام؟

* أتمنى أن نبلغ قصدنا، ونمثل بلادنا الجزائر في الألعاب الأولمبية القادمة بباريس.