صادي قدّم له عرضا جديدا
نحو تمديد عقد فلاديمير بيتكوفيتش بعد كأس العالم
- 210
ط. ب
أشارت تقارير إعلامية إلى اتخاذ الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خطوات ملموسة لتمديد عقد المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، في رغبة واضحة لضمان الاستقرار الفني للمنتخب الوطني مع اقتراب المواعيد المقبلة، وخاصة كأس العالم 2026، وبالتالي يرغب مسؤولو الفاف في تعزيز المشروع الرياضي الذي بدأ منذ وصول المدرب السويسري، وتجنب أي انكسار في لحظة مهمة بالنسبة للخضر.
وينتهي عقد الفني السويسري بنهاية مشاركة الجزائر في كأس العالم 2026، المقررة من 11 جوان إلى 19 جويلية في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ومع ذلك، تشير المصادر من مقر الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم، إلى نية قوية لمواصلة المغامرة مع بيتكوفيتش بعد هذا الموعد النهائي العالمي. والهدف من هذا هو الاستفادة من الديناميكية الحالية، والحفاظ على إطار مستقر لدعم الاستمرارية.
وبحسب ما أكد موقع "لاغازيت دي فنيك" من مصادر مطلعة على الأمر، فإن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي، قدم عرضا رسميًا للمدرب بيتكوفيتش عبر وكيل أعماله في الساعات الأخيرة. وينص هذا الاقتراح على تمديد عقده مع الاحتفاظ بنفس المزايا المالية التي استفاد منها لمدة عامين. ويعكس هذا الاختيار الثقة في العمل المنجز من المدرب منذ تعيينه، والرغبة في الحفاظ على التوازن القائم داخل الجهاز الفني.
وتولى فلاديمير بيتكوفيتش قيادة المنتخب الوطني في مارس 2024 خلفا لجمال بلماضي الذي انتهت ولايته بعد الإقصاء المبكر خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية 2023، التي أقيمت في كوت ديفوار في عام 2024. ومنذ وصوله حقق الفني السويسري الأهداف الرئيسية المنصوص عليها في عقده، ولا سيما تأهل الخضر لكأس العالم 2026، فضلا عن مسيرة مقنعة للفاف خلال كأس إفريقيا 2025. وعززت هذه النتائج موقف بيتكوفيتس لدى أعضاء المكتب الفدرالي. وقد ساهم التقدم الذي أظهره المنتخب الوطني سواء على مستوى اللعب أو إدارة المجموعة، في إعادة خلق مناخ من الثقة حول عملية الاختيار.
ويبدو أن الاستقرار الفني الآن يشكل عنصرا أساسيا للاقتراب من المواعيد النهائية المقبلة في أفضل الظروف. وخلال كأس العالم 2026 ستلعب الجزائر في المجموعة الثامنة إلى جانب الأرجنتين والأردن والنمسا. وسيبدأ الخضر مشوارهم في 17 جوان أمام الأرجنتين على ملعب أروهيد في كانساس سيتي بالولايات المتحدة. وسيشكل هذا اللقاء الأول اختبارا كبيرا لطموحات الجزائر في تحقيق مسيرة مشرفة على الساحة العالمية.
وستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة في إضفاء الطابع الرسمي على مستقبل فلاديمير بيتكوفيتش. ومع ذلك فإن كل المؤشرات الحالية تشير إلى أن الطرفين يسيران نحو اتفاق يضمن استمرارية المشروع الفني للمنتخب الوطني، فالاتحاد الجزائري يفضل الاستقرار والتماسك، من أجل السماح للفريق الوطني بمواصلة تطوره، والتعامل مع المستقبل بهدوء.