لم يفقد شيئا من بريقه رغم إصابته
ميسي يوجه تحذيرا شديد اللهجة لـ"محاربي الصحراء"
- 177
ت. عمارة
وجه ليونيل ميسي قائد الأرجنتين تحذيرا شديد اللهجة للمنتخب الوطني قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين يوم 17 جوان المقبل في المونديال، بعد تألقه اللافت في ودية إيسلندا، ليؤكد جاهزيته الكاملة وتجاوزه مشكلة إصابته الأخيرة بحثا عن التتويج باللقب الثاني على التوالي.
قاد، أمس، ليونيل ميسي العائد من الإصابة ليقود الأرجنتين إلى الفوز 3-0 على أيسلندا، في آخر مباراة ودية لحامل لقب كأس العالم قبل انطلاق نسخة 2026، موجها رسالة طمأنة قوية بشأن جاهزيته البدنية قبل رحلة الدفاع عن اللقب وتحذيرا لكل منافسيه وفي مقدمتهم "الخضر"، ورغم بقائه على مقاعد البدلاء في البداية، خطف ميسي الأضواء فور مشاركته في الدقيقة 70، إذ احتاج إلى دقيقتين فقط لترك بصمته عندما سجل الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 72، ولم يكتف قائد "الألبيسيليستي" بالتسجيل، بل صنع الهدف الثالث لتياغو ألمادا في الدقيقة 86، مؤكدا جاهزيته البدنية والفنية قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم، ولم يكن هدف ميسي عاديا، إذ أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أن القائد التاريخي للمنتخب رفع رصيده إلى 117 هدفا في 199 مباراة دولية، مواصلا تعزيز سجله كأكثر اللاعبين تمثيلا للأرجنتين والأكثر تسجيلا للأهداف بقميصها، وهذا يعني أن مباراة الأرجنتين الافتتاحية في مونديال 2026 ضد الجزائر ستكون تاريخية لنجم إنتر ميامي، إذ ستصبح رقم 200 في مسيرته الدولية المذهلة.
إلى ذلك، دخل ميسي سجلات التاريخ من باب جديد، بعدما أصبح أكبر لاعب عمرا يسجل هدفا للمنتخب الأرجنتيني، إذ حطم رقما ظل صامدا منذ عام 1957 باسم الأسطورة الراحل أنخيل لابرونا، وكان لابرونا قد سجل في مرمى البرازيل بعمر 38 عاما و9 أشهر و8 أيام، بينما وضع ميسي بصمته اليوم في شباك أيسلندا بعمر 38 عاما و11 شهرا و14 يوما، لينتزع الرقم القياسي بعد نحو سبعة عقود من صموده، كما رفع حصيلته الإجمالية إلى 911 هدفا في مختلف المنافسات بقميص الأندية والمنتخب، ويقترب ميسي تدريجيا من حاجز الألف هدف، في سباق تهديفي استثنائي شهد على مدار سنوات طويلة منافسة مباشرة مع غريمه التاريخي كريستيانو رونالدو، الذي يملك 973 هدفا في مسيرته الاحترافية، وفي تعليق مقتضب عقب ظهوره المؤثر أمام أيسلندا، وصفت شبكة “أوبتا” للإحصاءات النجم الأرجنتيني بأنه "لاعب فذ"، مشيرة إلى أنه لم يتفوق عليه أي لاعب في المساهمة بالأهداف أو صناعة الفرص أو التمريرات الحاسمة خلال مونديال 2022، وعقب المباراة صرح ميسي قائلا: "لا أفكر في الأرقام القياسية أو أي إنجازات على المستوى الفردي".