المدافع الدولي السابق نور الدين قريشي لـ"المساء":
مونديال قطر من دون الجزائر لا يعني شيئ ودعم بلماضي وأشباله ضرورة
- 627
سعيد.م
قال نور الدين قريشي، اللاعب الدولي السابق، في تصريح لـ"المساء"، على هامش حضوره المباراة الاعتزالية لزميله السابق في الفريق الوطني، نصر الدين دريد، أن إقامة نهائيات كأس العالم في بلد عربي كقطر من دون الجزائر "ليس مونديالا ولا يعني شيئا"، مبديا حسرته الكبيرة على غياب "الخضر" عن المحفل الكروي العالمي، مستطردا: "إن المنتخب الوطني لا يلوم إلا نفسه، بعد أن ضيع حلم ملايين الجزائريين، في 10 ثوان فقط، في لقاء العودة ضد الكاميرن شهر مارس الماضي".
أضاف قريشي: "في الحياة لا نحصل إلا على ما نستحقه، إلى درجة أننا كنا في قطر قبل 10 ثواني عن نهاية المباراة، وهذه الثواني العشر كانت قاتلة لنا ذهنيا، وفي التركيز وغياب اليقظة، وأنا متأسف كثيرا، خصوصا للشعب الجزائري الذي كان مستعدا لدعم منتخبه بكل قوة، لاسيما بعد تتويجه بكان 2019". وعن سؤال حول الناخب الوطني جمال بلماضي، الذي يوجد بين حبلي الرضا والانتقاد، بعد الإقصاء المرير من مونديال قطر 2022، رد المدافع المحوري القوي الدولي السابق: "إنها المهنة التي تريد هكذا.. هناك 48 مليون مناصر، و48 مليون مدرب، وأنتم الصحافيون موجودون لتغذية هذا الرأي أو ذاك.. صحيح، وبعد كل الذي جرى، سيكون صعبا للقيادة، والتحكم في الأمور كما عليه الحال سابقا، وبعد الحصول على التاج الإفريقي سنة 2019، أنا ما أعاتب عليه بلماضي، هو نقص التركيز واليقظة في مباراة العودة ضد الكاميرون، لقد كان منرفزا كثيرا".
واستطرد: "أنا دافعت دائما عن بلماضي، بدليل إنه بطل إفريقي، وهذا شيء رائع له ولنا كلنا، الآن ينبغي الانتقال إلى أشياء أخرى، هناك استحقاقات قادمة، ومن بينها كأس إفريقيا لعام 2023، ويجب رص الصفوف.. وأقول إذا أحببنا الجزائر، فعلينا التحمل، ودعم كل من لهم مسؤوليات فيها، والناخب الوطني له مسؤولية، وعلينا دعمه، هو موجود، وسيكون حاضرا، وعلينا الوقوف وراءه". وفي تعليقه على الحديث المتواتر حول بعض اللاعبين من مزدوجي الجنسية، وعن إمكانية تقمصهم الألوان الوطنية من عدمه مستقبلا، كعوار وآيت نوري وغيرهما، رد قريشي بوضوح: "لا أريد الدخول في التفاصيل، لكنني أقول بكل بساطة؛ عندما نريد، وعندما نقدر سنفعل ما يلزم، لا ننتظر ولا نفكر، ولا نصرح ببعض الأشياء، بل طرق أبواب الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وبعدها يكون القرار إما بالقبول أو الرفض، فعندما تمتهن كرة القدم، وتلعب في أكبر النوادي الفرنسية، وترغب في اللعب لبلد والدك وأجدادك، لن يكون هناك مشكل، ويمكن فعل ذلك ببساطة.. الآن لا نعرف سبب تردد بعض هؤلاء اللاعبين، وينبغي طرح السؤال عليهم هم".
وتابع: "مستقبل الكرة الجزائرية في الجزائر، وليس في اللاعبين من مزدوجي الجنسية، تدعيم هؤلاء جيد، لكن القاعدة الجماهيرية الكروية هي في الجزائر، وفي جلب النخبة من بين أوساط الشعب الجزائري الشغوف بكرة القدم، وأنا أؤكد أن البلد الذي يهمل أبناءه، لا مستقبل له". وبالحديث عن مشاركاته الفريق الوطني كلاعب، صرح قريشي بافتخار: "أنا اللاعب الوحيد من بين مزدوجي الجنسية، الذي ولد في فرنسا، ولعب لمنتخب الجزائر سنة 1980، وهذا بتأكيد من مؤرخ فرنسي، لأن اللاعبين دحلب وجداوي ولدا في الجزائر، وأشكر الله تعالى، ثم والدي، لقد ولدت في فرنسا، وتكونت فيها، وتشرفت كثيرا بالدفاع عن ألوان بلادي الجزائر".
وعن زميله دريد الذي حضر مباراته الاعتزالية بوهران، قال قريشي: "عندما دعاني دريد لحضور المباراة الاعتزالية الخاصة به، قبلت على الفور. دريد بعيدا عن الكرة، هو شخص متخلق وطيب، وبالنسبة لي يستحق المشوار الكروي الذي بصم عليه، وأنا مسرور بالتواجد إلى جانبه اليوم". وختم نور الدين قريشي حديثه مع "المساء" بالقول: "ستبقى سنة 2014 راسخة في ذهني، لأنها السنة التي وفقنا فيها مع المنتخب الوطني الجزائري، في تجاوز الدور الأول لمونديال البرازيل، وكان ذلك لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، وكنت مساعدا للمدرب وحيد حليلوزيتش الذي لازالت أتواصل معه، وأنا مستاء من المعاملة التي لقيها من بعض مسؤولي المنتخبات، التي تمكن من تأهليها إلى المونديال، وأؤكد لكم، إنه حزين جدا على ذلك، هو شخص له محاسن وعيوب كجميع البشر، لكنه مدرب كفء".